جامعية على أبواب التخرج لم تستخدم الفيسبوك قط
كم ساعة تقضيها يومياً وأنت تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي؟ هل تتخيل حياتك بدونها؟ فرح أبو فرحة طالبة في سنتها الأخيرة بكلية الرياضة في جامعة النجاح لم تستخدم الفيسبوك من قبل، فكيف هي حياتها بدونه؟
قاربت فرح أبو فرحة (21 عاماً) على التخرج من كلية الرياضة في جامعة النجاح دون أن تنشئ حساباً لها على الفيسبوك، والسبب في ذلك هو أنها لا تشعر بأن حياتها ناقصة بدونه، أو أن لديها وقتاً لاستخدامه، على حد قولها.
فرح ابنة بلدة الجلمة شمال محافظة جنين لم تفكر يوماً بإنشاء أي حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، وتستغرب أن تكون هي محور تقرير لكونها لا تمتلك حساباً في الفيسبوك، وتقول: "أنا مستغربة إنه بدكم تعملوا عني تقرير لهيك إشي! محسسينني إنه الفيسبوك ميّ".
تفضل فرح الحديث مع الناس وجهاً لوجه أو هاتفياً بدلاً من الكتابة، وتؤكد أنها لا ترغب بالتعرف إلى أناس جدد من أماكن مختلفة. وتقضي وقتها في الجامعة أو بالدراسة ومشاهدة التلفزيون والتنزه.
"صورة مع البنت الي ما عندها فيسبوك"
السلبية الوحيدة لعدم استخدام فرح للفيسبوك بنظرها، هي أنها تضطر أحياناً لأن تطلب من زميلاتها في الجامعة أن ينقلوا لها المواد، التي ينشرها المُحاضرون على مجموعات الكلية على الفيسبوك، ولكنها ترى أن هذا سبباً غير كاف لإنشاء حساب.
وتروي فرح أحد المواقف الطريفة التي حدثت معها قائلة: "سأل أستاذي مرة عن معنى كلمة Profile وحين أجبته بأنها تعني ملفاً شخصياً قال: نعم، أنت عندك بروفايل، فأجبته بقولي لا. وحينها تفاجأ وقال: حسابك في الفيسبوك هو ملف شخصي أي بروفايل، فأجبته قائلة إنني لا أملك حساباً على الفيسبوك، ومن يومها والأستاذ يقول كلما رآني: خلّونا نتصور مع البنت الي ما عندها فيسبوك".
حينما تخرج فرح مع أصدقائها تطلب منهم دائماً أن يتبادلوا الأحاديث بدلاً من الانشغال في الفيسبوك. وتتابع: "أصدقائي في الجامعة والبلدة والسكن يريدون إنشاء حساب فيسبوك لي وأنا رافضة".
وتضيف فرح: "أنشأت صديقتي لي حساباً على السناب شات (Snap chat) وعلمتني كيفية استخدامه وقد بدأت باستخدامه فعلاً". تقول زميلة فرح بالسكن لانا المعاني: "أنا حالفة يمين ما تطلع من السكن إلا وأنا عاملتلها فيسبوك، حتى لو أنا استخدمته".
أما تسنيم صديقة فرح فتقول بانفعال: "أنا مش عارفة كيف هاي عايشة لحد الآن". وتتابع: "لما نطلع ونعمل (Check-in) هي الوحيدة الي ما بكون اسمها مكتوب كتابة ومش معموللها Tag". أما ولاء الشاعر، فدائماً ما تصادف منشورات تتمنى أن تشير عليها لفرح (Mention)، ولكنها لا تستطيع.
رغم ما تتعرض له فرح من ضغوطات كي تدخل عالم الفيسبوك وغيره من المواقع، إلا أنها تؤكد أنها لا تفكر بإنشاء حساب لها في المستقبل.
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحررة: جلاء أبو عرب
2016-03-28 || 21:14