وجه من خيمة الاعتصام: خنساء نابلس (أم رياض مرشود)
ابتسامة كهذه لن تخبرك الكثير عن صمود هذه الأم. فوراء هذه الابتسامة المليئة بالأمل، يوجد الكثير من الألم والصبر والانتظار والشجاعة والعطاء. إنها أم رياض مرشود، خنساء نابلس، التي أنجبت شهيدين ونذرت أسيرين من أبنائها للوطن.
مضى على اعتقال ابنها الأكبر رياض مدة 12 عاماً، بعد أن حكمته سلطات الاحتلال 28 عاماً. وبالرغم من أنه ليس من المعتقلين إدارياً، إلا أنه أعلن إضرابه عن الطعام منذ ثلاثة أيام ليساند رفاقه المعتقلين إدارياً، الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 41 يوما.
أما ابنها الثاني محمد، فهو محكوم لمدة 12 عاماً، أمضى منها ثمانية أعوام، وتعرض مؤخراً لعقاب من إدارة السجن مدته شهر كامل مع غرامة مالية قيمتها 800 شيكل، وذلك بسبب إضرابه وإرجاعه لطعامه ثلاث مرات.
كما قدمت خنساء نابلس شهيدين للوطن، أحدهما علاء مرشود، وهو استشهادي قام بعملية استشهادية في الناصرة منذ 28 عاماً ولم يسلم جثمانه حتى اليوم. أما الثاني فهو الشهيد مراد مرشود الذي اغتيل في قرية جبع.
هذه قصة ملخصة من مئات القصص التي تصدح بها ألسنة أمهات الأسرى والشهداء يومياً في أركان خيمة الاعتصام، وكأنهنّ يجددن الأمل يومياً بترتيل هذه الأمجاد.
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحرر: إيهاب زواتي
2014-06-03 || 09:26