أعربت اليوم جمعية حماية المستهلك في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وقلقيلية عن ترحيبها بقرار الحكومة الفلسطينية بمنع خمسة شركات إسرائيلية من التسويق في السوق الفلسطينية على قاعدة التعامل بالمثل جراء منع الاحتلال لخمسة شركات فلسطينية من التسويق في سوق القدس المحتلة. واعتبرت الجمعية أن هذا القرار يأتي انسجاما مع الإرادة الشعبية التي جسدتها الجمعية ومؤسسات مجتمعية شريكة عملت معا ممثلة ببلدية بيتونيا، وحملة بادر لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، والحملة الشعبية لمقاومة الاستيطان والجدار، التي ترى أن المنتجات الفلسطينية يجب أن تكون وتظل الخيار الأول والثاني والأخير للمستهلك الفلسطيني.
وأكدت حماية المستهلك في بيانها الصحفي أن "الاحتلال هو من يقاطع الشعب الفلسطيني وهو من يحاصره وهو من يضع جداول زمنية لإغلاق الحواجز وفتحها للتضييق على المواطن الفلسطيني وعزل المدن عن بعضها البعض وعزل القدس عن محيطها الحيوي في الضفة الغربية وعزلهما عن قطاع غزة، إضافة إلى معايير التحكم المتبعة على الموانئ والمعابر الإسرائيلية التي تفرض شروطاً تضرب الإمكانيات التنافسية على ما يورد وما يصدر للسوق الفلسطينية ومنها، إضافة إلى كون الاحتلال نفسه يحجب إمكانيات التنمية في فلسطين ويصادر الموارد الطبيعية ويصادر الأراضي ويمنع الشعب الفلسطيني من حقوقه في المناطق المصنفة قهرا (ج)".
ودعت الجمعية إلى الالتحام بحملة المقاطعة الحكومية المدعومة شعبيا ورفض شراء أي من منتجات الشركات الممنوعة وتوسيع قائمته لتشمل كافة المنتجات الإسرائيلية، وعدم الخضوع لأية إغراءات تطرحها الشركات الإسرئيلية لمنتجاتها، وعدم القبول بالتسوق من الأسواق الإسرائيلية تحت مبررات غير مقبولة.
وقال صلاح هنية رئيس الجمعية: "إن المنتجات الفلسطينية أمام فرصة ذهبية لن تتكرر ولن تعوض جراء القرار الحكومي، الذي يعتبر مؤقتاً لحين السماح بعودة الشركات الخمسة للتسويق في القدس المحتلة وجراء الزخم الشعبي. ونأمل أن تلتقط الشركات الفلسطينية هذه الفرصة وتوسع شبكتها التوزيعية وتنتشر في كل المواقع الجغرافية، وأن تقدم أوسع حملة عروض وتخفيضات ولو على حساب تقليل هامش الربح، خصوصا أن نسبة المرتجع غير المنتهي الصلاحية ستنخفض في هذه الفترة".
وأضاف هنية: "تقف الشركات الفلسطينية أمام تحد كبير اليوم، فأما أن تكون على مستوى المسؤولية وتنجح وأما أن تبدأ بإطلاق مبررات غير مقبولة جوهرها، مثل أن المستهلك لا يشجع المنتجات الفلسطينية وأن التاجر لا يحبذ المنتجات الفلسطينية، اليوم لم يعد هناك أي مبرر بخصوص الاستمرار في التركيز على الجودة والسعر المنافس وحملات الترويج الواسعة. لقد باتت السوق متعطشة للمنتجات الفلسطينية وبات هناك دور واضح يقع على عاتق هذه الشركات بعد أن أزيلت المبررات التي كان تلقيها الشركات على الحكومة والمستهلك والتاجر والموزع".
وحذر هنية من "مغبة الاستقواء بالاحتلال خصوصا في المناطق المصنفة ج لفرض دخول المنتجات الإسرائيلية الممنوعة، خصوصا أن هذا الأمر وقع عندما تم منع البطيخ والبطاطا الإسرائيلية من التسويق في السوق الفلسطينية كحماية مؤقتة للمخاصيل الفلسطيننية الشبيهة، أو استمرار تسويقها في ضواحي القدس والمناطق المحاذية للجدار الفصل والعزل".
وطالب هنية اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية بأن يلعب دورا قياديا في هذه المرحلة من خلال توعية الشركات وتنسيق جهودها ووقف التنافس غير المقبول بين الشركات الفلسطينية وتجسيد روح التعاون والشراكة وضمان استمرار التنافس في الجودة والسعر والحملات الترويجية.
ونفى هنية الادعاءات والتهيئات التي تسود لدى البعض بأن معيار الجودة هو ما ينتجه المصنع الإسرائيلي، وقال: "الجودة علم ومعادلات وعمليات ونفقات، وبالتالي هي معايير وليست مقرونة بمنتج بعينه. وأكد أنه لا يوجد في العالم شركة تتفوق بجميع منتجاتها، فهناك شركة تتفوق بصنفين وشركة أخرى تتفوق بصنفين آخرين، بالتالي يجب إلغاء الحكم الجائر على الصناعة الفلسطينية بأنها يجب أن تتفوق بجميع أصنافها، فالمستهلك قد يقبل على صنف لبنة من مصنع ويقبل على صنف لبن من مصنع آخر، وهذا طبيعي ومنطقي وأثبتته النظريات العلمية".
وقال إياد عنبتاوي رئيس جمعية المستهلك في محافظة نابلس: "إن القول الفصل اليوم بعد القرار الحكومي والجهد الشعبي هو الجودة والسعر المنافس وكسب ولاء المستهلك وتحفيضات للتاجر يعكسها على المستهلك ويجب أن يشعر التاجر بأنه يربح من تسويق المنتجات الفلسطينية، وستتابع الجمعية في الأمر خصوصا في المناطق المصنفة ج حتى نغلق كل المنافذ على إمكانية العودة من الشباك".