طلبة الإذاعة والتلفزيون بالنجاح في زيارة تعليمية لرام الله
حوالي عشرين طالباً وطالبة يزورون مؤسستين إعلاميتين بارزتين في رام الله لتعميق معارفهم بما يدرسونه في قسم الإذاعة والتلفزيون في جامعة النجاح، برفقة أساتذتهم.
زار طلبة مساق "إنتاج النشرات التلفزيونية" من قسم الإذاعة والتلفزيون في جامعة النجاح، هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ومكتب الجزيرة في رام الله، بتنظيم عضو الهيئة التدريسية أسامة عبد الله وبرفقة الأستاذ سعيد المصري.
والتقى الطلبة بمدير عام الأخبار والبرامج في الهيئة ماجد سعيد، الذي تحدث عن السياسة التحريرية في الهيئة، وأوضح أنه لا يوجد فعلياً إعلام محايد، لأن العالم أصبح مفتوحاً أمام مواقع التواصل الاجتماعي بسلبياتها وإيجابياتها، فأصبح المُتلقي غير قادر على الحكم بصحة ما يقرأ. وأكد على ضرورة التفريق بين الحياد والموضوعية، مضيفاً: "السياسات التحريرية محكومة بنظام الدولة".
بدوره، تحدث الناطق باسم وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أحمد عساف، عن أهمية توخي الصحفي الدقة والموضوعية فيما يكتب، وقال: "أسهل طريقة ليصبح الصحفي مشهوراً هذه الأيام هي أن يهاجم السلطة، وهذا لا علاقة له بالإعلام أو بالمشروع الوطني". وتابع: "لا يجوز لأحد أن يشتم ويُخون شخصاً آخرَ أو أن يحتكر الدين باسم الحرية". كما أكد على أهمية الثقافة وتحديث المعلومات لتكوين الوعي لدى الصحفي.
وتطرق عساف لموضوع الحق في الوصول للمعلومة، إذ اعتبر أن الثقة المتبادلة بين المسؤول والصحفي هي التي تساعد الصحفي في الحصول على المعلومات التي يحتاجها، مشيراً إلى أن الدول التي لديها قانون يكفل الحق في الوصول للمعلومة ظروفها مختلفة بسبب عدم وجود الاحتلال. وهنا أشار الأستاذ أسامة عبد الله إلى أهمية وعي الصحفي بحقوقه حينما يتم اعتراض عمله من قبل أي جهة رسمية. وأنهى عساف حديثه قائلاً، إن رئاسته لهذه المؤسسة هي رسالة ثقة من الرئيس محمود عباس وإيماناً منه بدعم الشباب.
واصطحب مدير عام الأخبار والبرامج في الهيئة ماجد سعيد الطلبة في جولة بمبنى الهيئة الجديد ليطلعهم على آلية صنع النشرة، التي تُحَدد هيكليتها في اجتماع صباحي لاختيار أهم الأخبار على الساحة والأخبار المتوقع حدوثها. وتحدث للطلبة عن النظام الجديد الذي ستعمل به الهيئة والمدعو (Octopus) أي أخطبوط، والذي يمكن رئيس التحرير من قيادة النشرة وتحضيرها وإضافة أو حذف أي خبر إلكترونياً ومن أي مكان في العالم. وهو نظام عالمي متبع في أكبر المحطات التلفزيونية مثل البي بي سي والجزيرة.
وفي مكتب الجزيرة، تحدث مدير المكتب في فلسطين وليد العمري عن إمكانيات هذا المكتب، الذي أسس ليكون محطة بث عام 2004، إذ بإمكانه البث بخمس شاشات في آن واحد. وأوضح العمري: "ينتج المكتب يومياً بمعدل تقريرين وعشرات الأخبار العاجلة، ولكن العدد ازداد في الهبة الجماهيرية". وأوضح أن الطاقم يحضر المواضيع التي سيجهزها في اليوم التالي اعتماداً على الأحداث الجارية، وفي المناسبات الخاصة مثل يوم الأرض ويوم الأسير يتم تقديم مقترح برنامج للتغطية للمقر الرئيسي في قطر، وذلك قبل مدة من المناسبة.
وتحدث العمري عن أهمية التحقق من المعلومة، وقال: "أحياناً نضطر لإرسال الطاقم إلى مكان الحدث حتى نتأكد من صحته، الأمر الذي قد يؤخرنا في النشر مقارنة بغيرنا". وقال العمري إن الصحفي عليه أن ينقل الواقع حتى لو كان مؤلماً، مشيراً إلى أن الجمهور أحياناً يفضل أن يسمع الفضائية التي "تثير مشاعره" حتى لو لم تكن صادقة.
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2016-03-20 || 14:05