شريط الأخبار
إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز نظام الطيبات في مواجهة العلم.. هل الدجاج والخضراوات أعداء للصحة؟ مصطفى من سبسطية: شعبنا باقٍ على أرضه إصابة ثلاثة مواطنين في اعتداء للمستوطنين شرق سلفيت القضاء الإسرائيلي يلزم بن غفير بحذف فيديو أسطول الصمود الشيخ يلتقي مع رؤساء بلديات دورا ودير سامت وبيت عوا دعوى جماعية للجالية اللبنانية في ميشيغان ضد ترامب ملاحقات وغرامات.. كيف تخنق فرنسا الحراك الطلابي المؤيد لفلسطين؟ في اليوم العالمي للاجئين: 6.2 مليون لاجئ فلسطيني في 58 مخيماً 65 طالبا معتقلا يُحرمون من تقديم التوجيهي باراغواي تفاجئ تركيا وتخطف فوزا ثمينا في مونديال 2026 رئيس الوزراء يطلق امتحان التوجيهي من قريتي المغير وأبو فلاح الجيش يمنع مزارعين من حصاد القمح في بيت فوريك القطاع: ارتقاء 73.018 مواطناً مونديال 2026.. الجزائر تتقدم بشكوى لـ"فيفا" ضد حكم مباراة الأرجنتين ارتقاء 4 مواطنين وعدة إصابات في قصف شقة سكنية بمدينة غزة إغلاق المدخل الغربي للمغير شرق رام الله المغرب يعتلي صدارة المجموعة بفوزه على اسكتلندا مع أسرع هدف ترامب يضع بصمته على الطائرة الرئاسية الجديدة مونديال 2026: أول طرد بسبب تغطية الفم للباراغوياني ألميرون
  1. إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز
  2. نظام الطيبات في مواجهة العلم.. هل الدجاج والخضراوات أعداء للصحة؟
  3. مصطفى من سبسطية: شعبنا باقٍ على أرضه
  4. إصابة ثلاثة مواطنين في اعتداء للمستوطنين شرق سلفيت
  5. القضاء الإسرائيلي يلزم بن غفير بحذف فيديو أسطول الصمود
  6. الشيخ يلتقي مع رؤساء بلديات دورا ودير سامت وبيت عوا
  7. دعوى جماعية للجالية اللبنانية في ميشيغان ضد ترامب
  8. ملاحقات وغرامات.. كيف تخنق فرنسا الحراك الطلابي المؤيد لفلسطين؟
  9. في اليوم العالمي للاجئين: 6.2 مليون لاجئ فلسطيني في 58 مخيماً
  10. 65 طالبا معتقلا يُحرمون من تقديم التوجيهي
  11. باراغواي تفاجئ تركيا وتخطف فوزا ثمينا في مونديال 2026
  12. رئيس الوزراء يطلق امتحان التوجيهي من قريتي المغير وأبو فلاح
  13. الجيش يمنع مزارعين من حصاد القمح في بيت فوريك
  14. القطاع: ارتقاء 73.018 مواطناً
  15. مونديال 2026.. الجزائر تتقدم بشكوى لـ"فيفا" ضد حكم مباراة الأرجنتين
  16. ارتقاء 4 مواطنين وعدة إصابات في قصف شقة سكنية بمدينة غزة
  17. إغلاق المدخل الغربي للمغير شرق رام الله
  18. المغرب يعتلي صدارة المجموعة بفوزه على اسكتلندا مع أسرع هدف
  19. ترامب يضع بصمته على الطائرة الرئاسية الجديدة
  20. مونديال 2026: أول طرد بسبب تغطية الفم للباراغوياني ألميرون

حكايات من النكبة: من الجنة الخالدة إلى خيمة الأنروا

التجاعيد تحت عينيه، والدموع تترقرق داخلهما، مقوس ظهره ويغزو الشيب شعره، رجفة لا تفارق يديه اللتين جار عليهما الزمن، ليرسم له واقعًا مريرًا، إنه أبو نبيل الطيراوي (80 عامًا) من مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس.


ما إن بدأت بسؤاله عمّا عاشه خلال أيام النكبة عام 48، حتى بدأت ذاكرته تروي قصة الهجرة بتفاصيلها، وكأنها حدثت بالأمس القريب.
حكاية عاشها أبو نبيل، وهو لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، حيث كان يسكن مع عائلته في قرية "طيرة دندن" قضاء مدينة اللد، لينتهي بهم الحال للعيش في حيّ "بلاطة البلد" بجانب مخيم بلاطة في نابلس، وهو أكبر مخيمات الضفة الغربية.
تنهيدة وابتسامة بسيطة رسمت على وجه أبو نبيل في بداية حديثه عن بلده الطيرة، القرية التي وصفها بـ"جنة فلسطين الخالدة"؛ بطقسها الجميل، أراضيها وبياراتها الخضراء، حياة مثالية بأوضاع مالية ممتازة، أراضي مزروعة بالقمح والذرة والصبار والزيتون كان يملكها تاجر المواشي والد أبو نبيل.
في ثالث يوم رمضان من عام 1948، الاستعداد لصوم يوم جديد تحول إلى الصوم عن بيتهم وأرضهم 66 عامًا. يقول أبو نبيل: "كانت بداية خروج جزء من أهل القرية لما سمعوه عن وحشية اليهود في مذبحة دير ياسين غربي القدس المحتلة، فيما بقيت أنا وعائلتي وباقي أهل البلد في القرية، حتى فاجأتنا العصابات اليهودية ثالث أيام شهر رمضان قبل أذان الفجر، حيث دخلوا القرية من منطقة الغرب، فاستيقظ الناس مذعورين على صوت إطلاق نار كثيف كالمطر، لم يتوقف للحظة ولم يميز بين كبير وصغير".

 p15    
يتابع أبو نبيل بوصف ذلك المشهد ويقول: "خرجنا من البيت كلنا حفاة ومن دون وعي، ولم يكن بحوزة والدي سوى مبلغ صغير من المال، إضافة إلى المرتينة (بندقية تحوي 20 طلقة)، تاركين وراءنا كل ما نملك من أراضي وأثاث ومواشي". وأضاف أنه ولشدة الذعر والهلع الذي سيطر وانتشر بين الناس لدى هجوم العصابات الصهيونية، خرج عدد من العائلات تاركين أطفالهم في البيوت، ولم يتذكروهم إلا بعد قطع مسافة كبيرة، وكان ذلك بعدما حلّ القصف والدمار على كل حجر في القرية، حتى ضاع بعض الفارّين عن أطفالهم وتفرقوا ولم يستطيعوا رؤيتهم أبداً.
بعد قطع مسافة طويلة نحو جبال القرية صورة الخراف التي كان يعتني بها ويلاعبها ويسرح بها في الجبال لترعى، لم تفارق رأس أبو نبيل ولم يهن عليه الفرار موليا وراءه أغلى ما يملك وحيدة تحت القصف.  خاطر بحياته واستغل انشغال أهله وقرر العودة إلى المنزل لإنقاذها، وما أن وصل إلى المنزل وأخذ خرافه حتى اشتد القصف أكثر من كل نواحي القرية وازدادت الاشتباكات بين الثوار والعصابات اليهودية، حينها أجبر على ترك خرافه وسط القرية وفرّ مسرعًا.
ينفعل أبو نبيل أثناء حديثه ويرفع نبرة صوته ويحرك بيديه المجعدتين باستمرار، بدأ يرسم المشهد في مخيلتي كما يتذكره وكأنني هجّرت معهم، ويقول: "أثناء طريقي، رأيت امرأة تجمع القمح فصرخت عليها بذعر: "مجنونة إنتِ مش وقت قمحاتك القصف فوق راسك يا مرة أهربي قبل لا تنقتلي"، ويكمل "تركت ما بيدها واتجهنا نحو الجبل. لقد كان كل ما يدور في عقلي هو اللحاق بوالدي ومحاولة تجاهل صوت القصف المرعب". أكد أبو نبيل أن كبار السن في قريته لم يستطيعوا الهرب وبقوا في بيوتهم، قائلًا: "كانوا نحو 20 مسنًا، منهم امرأة واحدة ومسن ضرير، عند وصول اليهود إلى القرية جمعوهم وأرسلوهم إلى مدينة اللد، لكنهم أصروا على العودة إلى قريتهم مشيًا على الأقدام، وأثناء عودتهم، تغلب المرض على المرأة المسنة وفارقت الحياة قبل أن ترى بلدتها ومنزلها مرة أخرى، دفنت المسنة في الطريق، واستمر الباقي في سيرهم إلى أن وصلوا إلى أطراف القرية وقبل استنشاقهم رائحة أرضهم فجأة غطى الرصاص رؤوسهم، وكان آخر ما استنشقوه رائحة دمائهم العطرة التي روت أرضهم".

الأرض فراشنا والسماء غطاؤنا
التقى أبو نبيل بأهله وأكملوا طريقهم إلى دير طريف -جانب قرية الطيرة-، وعلى كتفه أخوه الأصغر البالغ من العمر أربع سنوات. عندما حلّ الظلام، منهم من نام داخل الكهوف ومنهم من نام تحت شجر الزيتون ووصف حالهم حينها قائلاً: "لقد افترشنا الأرض وكانت السماء غطاءنا". وعند بدء نهار جديد بدؤوا بالسير لثلاثة أيام متتالية شهدوا خلالها قصصًا مؤلمة لوفاة عدد من الأطفال بسبب التعب والحر والجوع والعطش، ولولا مساعدات الفلاحين وسكان القرى المحيطة لمات الكبار أيضًا.
"كان الأهالي يفعلون المستحيل لتدبير القليل من الطعام والماء لصغارهم" على حد تعبيره، حتى وصلوا إلى قرية "دير عمار" غرب مدينة رام الله. أما عائلة "أبو نبيل"، فقد أنقذها ذلك المبلغ الصغير الذي كان يحمله والده بجيبه عند خروجه من منزلهم، فبدأ بشراء المواشي وذبحها وتعليقها على شجر الزيتون ليبيعها لأهالي القرى. ويشير إلى أنه "في ذلك الوقت عمّ قرية الطيرة هدوء نسبي، فأرسلني والدي إلى القرية مع حمار حتى أجلب لهم ما أستطيع إحضاره من المنزل.
كنت أشعر بخوف ورعب شديدين، لكن رائحة زهور برتقال البيارات التي تملأ المكان كانت تهدئ من روعي قليلاً". ويتابع وصف مشهد دخوله القرية بشيء من التأثر والانفعال، وكأن ما حدث لا يزال يراود خياله بكل لحظة: "أثناء دخولي القرية رأيت ما تقشعر له الأبدان، كنت أخطو خطوة وأرجع للخلف خطوتين، مترددًا وخائفًا ينتابني شعور غريب، ولكن رغم ذلك أكملت الطريق، وإذ بي أنظر تحت قدمي أدوس جثة شيخ من القرية، فيما كان هناك نساء وأطفال تغطيهم الدماء في كل مكان". 
أثناء الحديث تأثر أبو نبيل وصمت لوهلة والدموع في عينيه، مختصرًا حديثه بصوت متحشرج أنه استطاع إحضار 100 كيلو طحين وطعام يكفيهم، محاولًا بذلك محو المشاهد القاسية المزروعة في رأسه، ويكمل أنه استطاع إحضار هذه الكمية أثناء تردده إلى القرية لمدة ثلاثة أيام على التوالي، حتى حان موعد إكمال هجرتهم ليصلوا إلى نابلس، ويسكنوا داخل "حي بلاطة البلد" قرب مخيم بلاطة بعد شهرين.
خيام المخيم أبشع ما رآه أبو نبيل
وبعد سنوات قليلة، توفي والد أبو نبيل، بينما كبر هو وتزوج وأصبح لديه طفل، فاضطر إلى أن يسكن هو وزوجته وابنه في خيمة داخل مخيم بلاطة؛ بعد حدوث بعض المشاكل العائلية بينه وبين زوجة أبيه. ويضيف: "الخيمة كانت الحل الأخير لي".
 11305332056_a9af88dd81_b
حياة الرفاهية التي كان يعيشها أبو نبيل قبل الهجرة منعته التأقلم سريعًا وتحمل الحياة في الخيمة من دون مرافق صحية، ولا حتى مكان للطبخ، وكلما هبّت الرياح لا تبقى أي خيمة في مكانها. كانت ظروف الحياة فيها مزرية وبشعة وصعبة لا تحتمل، ويقول: "كانت زوجتي جميلة وفي مقتبل العمر وأنا أغار وأخاف عليها من هذا المسكن، فاضررت للانتقال إلى بيت عمي حتى جاءت الأونروا وقدمت مساعدات، وبنت لنا بيوتًا محل الخيام التي كنا نطلق عليها اسم وحدات".
وعاد أبو نبيل ليسكن وأسرته في المخيم وأكمل عمل والده في تجارة المواشي، حتى أصبح يمتلك ملحمة لبيع اللحوم. عاش أهل المخيم فترة من الاستقرار النسبي لم تدم. حيث اقتحم اليهود مخيم بلاطة عام 1967 فهرب الأهالي مرة أخرى من بيوتهم خوفاً من القتل وخشية على أعراضهم، فتوجهوا نحو قرية "بيت فوريك" شرق مخيم بلاطة.
ويذكر أبو نبيل موقفًا حينها، قائلاً: "حملت زوجتي العجين الذي كانت تحضره لتخبزه قبيل الاقتحام، لكنه لم يفِ بغرضهم وتعفن في الطريق ورمته وهي تبكي بشدة، حيث لم يبق معها ما تطعمه لأطفالنا". ويشير أبو نبيل إلى أنه لدى عودتهم إلى المخيم بعد أيام، قرر أن يشتري منزلاً خارج المخيم واستقر في منطقة بلاطة البلد.
الدول العربية سبب في ضياع وتلوث أوطاننا
ستة ملايين لاجئ في فلسطين والمهجر يعيشون ذكرى البحث عن وطنهم المفقود وأرضهم المسلوبة، وعند سؤالي لأبي نبيل عن وصف شعوره وهو بعيد عن أرضه وبلده الأم، رد بعصبية معبّرا عن ندمه لخروجه من البلدة ومتمنيًا لو عاد به الزمن لكان فضّل الموت على اللجوء الذي بقي في ذاكرته ثمانين عاما.  ويضيف: "أنا أقول لأحفادي: إننا نحن من تركنا أرضنا لليهود، ونحن السبب في توطنهم في فلسطين، ونحن من بعناهم أراضينا وكروم العنب والزيتون والبيارات. كانوا أقل عددًا منا، إلا أن بعض الفلسطينيين استسلموا وأغرتهم الملايين التي دفعها اليهود لهم، وبنوا مستعمراتهم فيها".
اشتد غضب أبو نبيل وارتجفت يداه وتساءل: "ألم نكن السبب في استيلائهم على باقي أراضي فلسطين؟ عند بيعك بلاطة أرض واحدة لعدو حقير اعلم أنك ستبيع باقي أرضك وبلا إحساس، والنتيجة هي البناء والامتداد والتوسع نحو باقي الأراضي حولهم وبعدوانية بشعة، والسبب في حالنا وتلوث بلادنا هي الدول العربية، التي وقفت في مكانها ولم تساعدنا، مع أن لديها القدرة على المساعدة".
الكاتبة: هبة ابو غضيب
المحررة: شادن غنام


2014-05-15 || 21:29

وين أروح بنابلس؟

2026 06

يكون الجو صافياً بوجه عام، حاراً في المناطق الجبلية، وشديد الحرارة في بقية المناطق، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 31 نهاراً و18 ليلاً.

31/ 18

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.96 4.18 3.39