النجاح التطوّعية.. مجموعة شابّة مستقلّة تخدم المجتمع
مجموعة طلابية في جامعة النجاح هدفها خدمة المجتمع بطاقات شبابيّة مستقلّة. النجاح التطوعية هي واحدة من أكبر المجموعات التطوعية في الجامعات الفلسطينية.
قبل خمسة أعوام زارت بال الطالب في جامعة النجاح أحمد عودة فكرة تأسيس مجموعة تطوعية من طلبة جامعته. وعن فكرته يقول عودة لـ
دوز: "فكرة جميلة وضرورية لا بد من وجودها في بلادنا. بدأت أرسم في مخيلتي الخطوات الأولى لتطبيقها وكيف ستكون إذا طبقت، وساعدتني إرادتي وبعض أمنياتي على التمسك بها".
ويشير عودة إلى أن تشجيع أصدقائه ودعمهم قاده لتحقيق أمنيته وتأسيس مجموعة النجاح التطوعية، فباشر بالإجراءات اللازمة للحصول على موافقة إدارة الجامعة كي تباشر المجموعة أنشطتها.
واحتضن مجلس اتحاد الطلبة فكرة أحمد وتوجه إلى عمادة شؤون الطلبة. من جهته يقول عميد شؤون الطلبة موسى أبو دية: "إن من مهام شؤون الطلبة احتضان الطلبة منذ قبولهم في الجامعة حتى تخرجهم، وذلك وفق رؤية تربوية لخلق بيئة مريحة للطلبة وتقديم الخدمات الطلابية المختلفة". ويضيف أبو دية: "نسعى لتوسيع المشاركة الطلابية في الأنشطة المنهجية واللامنهجية، ونعمل معهم حتى يكتسبوا الصفة الشرعية للعمل".
[caption id="attachment_62332" align="alignnone" width="960"]

ترحب المجموعة بمتطوعين من كافة التخصصات والكليات في جامعة النجاح[/caption]
مجموعة مستقلة
ويصف أحمد شعوره لحظة سماع خبر الموافقة قائلاً: "فرحتي طغت على كل ملامحي". وهنا باشر أحمد العمل واستقطب الطلبة لمجموعته وعمل على ترويجها بين الطلبة عبر صفحات الجامعة التي يديرها. ويقول أحمد: "الشباب هم عماد الحياة. وكان يجب علينا أن نعمل يداً بيد لمستقبل أفضل".
وفي الاجتماع الأول لمتطوعي المجموعة، والذي رعاه مجلس الطلبة، أعلن عودة أن المجموعة ستكون مستقلة وغير حزبية ولا تتبع لأي جهة، وأن الدعم المادي للأنشطة سيكون ذاتياً. وأكد عودة أن الهدف الأساسي للمجموعة هو تسليط الضوء على الفئات المهشمة وتعزيز الدور الريادي للشباب ودعم المواهب وتقديم الخدمات للطلبة والمجتمع.
ولاقت الفكرة إقبالا من الطلبة، إذ حضر الاجتماع الأول 40 طالباً وطالبة، إلا أن عدداً أقل منهم التزم. ويقول عودة: "بداية تأسيس المجموعة كان صعباً وكان تفاعل المتطوعين قليلاً جداً مع الأنشطة، إلا أن المجموعة في الوقت الحالي أصبحت تأخذ صدى بين الطلبة والمحاضرين وحتى إدارة الجامعة". وقد أصبحت مجموعة النجاح التطوعية هذا العام من أكبر المجموعات التطوعية في الضفة الغربية، مما دفع أحمد لتكثيف اجتماعات المجموعة ووضع سياسة لها.
[caption id="attachment_62335" align="alignnone" width="960"]

مجموعة النجاح في يوم تطوعي خلال موسم الزيتون[/caption]
بداية العمل
وعن آلية عمل المجموعة، يقول أحمد: "قسمت المجموعة إلى خمسة فرق، ولكل فريق قائد. وهنالك اللجنة الإعلامية التي تتولى النشر والتغطية للنشاطات الخيرية التي تقوم بها المجموعة".
وقد قامت المجموعة بالعديد من الأنشطة، والتي تخطت حدود مدينة نابلس إلى القرى والبلدات المجاورة، منها نشاط مساعدة الأهالي في قطاف الزيتون وتكريم أفضل شخصيات أكاديمية في جامعة النجاح ووتوزيع المستلزمات الشتوية على أطفال الأغوار، وغيرها من النشاطات التي أدخلت الفرح لقلوب الناس.
وتقول قائدة فريق "فينا الخير" نور الهندي: "مجموعة النجاح تظهر الصورة الخيرية الإنسانية الاجتماعية". وتتابع: "أردت أن أكون إنسانة مساهمة ولو بالقليل في مجتمعي الفلسطيني والجامعة". أما الطالب محمد جزار من كلية الشريعة، فيقول: "هدفي من المشاركة في المجموعة هو تقديم الخير ونشره بين الناس. وهذا ما دفعني لأتطوع في المجموعة".

الكاتبة: ولاء عودة
المحررة: سارة أبو الرب
2016-01-01 || 14:26