صفحات الفيسبوك الطلابية بين الفائدة والسذاجة
يختار طلبة الجامعات الصفحات الفيسبوكية التي يريدون التفاعل معها ومتابعتها، فهل يحققون الفائدة المرجوة؟ أم أنهم يسيرون وراء تيار الإشاعات وغيرها من عناصر التشويش؟
في عالمهم الافتراضي يتجمع الطلاب يومياً في صفحات ومجموعات انضموا إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل أسماءً تتعلق بجامعة النجاح وتتبع في الأساس إلى الطلبة، يديرونها ويتواصلون من مختلف التخصصات.
تتعدد الصفحات وتتشابه الأسماء، أعداد لا تحصى وتفاعل كبير من الطلبة لمختلف المواضيع المطروحة، منها ما قد تكون تعليمية وتثقيفية أو ترفيهية وأحياناً سياسية، يعبرون فيها عن سخطهم من واقعهم وينتقدون المعاناة التي يواجهونها بالجامعة.
نائب الرئيس للشؤون المجتمعيه عدنان ملحم رحب بفكرة إنشاء صفحات ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي للطلبة، ليعبروا عن آرائهم ومشاكلهم بكل حرية، مؤكداً على أنه مُطلع على صفحاتهم وما يقومون بنشره. ودعا الطلبة إلى نقد الجامعة والهيئات التدريسية بشكل بناء، لتحقيق التقدم في العملية التعليمية.
وعبر ملحم عن استيائه من الشتائم التي يطلقها بعض الأفراد، داعياً إلى طرح مواضيع مفيدة تُنمّي ثقافتهم، "ولا حرج في بعض المواضيع الترفيهية، التي لا تتعدى حدود المنطق والأدب"، هذا ما قاله ملحم موضحاً، أن هناك منشورات خاوية المضامين ولا تعبر عن الطلبة والجامعة.
تعليمي ولكن
الطالب معاذ صالح في سنته الجامعية الخامسة بقسم الهندسة، أسس صفحة ويرى أنها مفيدة للطلبة خصوصاً في بداية الفصل الدراسي والسحب والإضافة، من خلال التبادل المنفعي بين الطلبة.
وقال معاذ لـ
دوز: "على الرغم من التعاون الحاصل بين الطلاب للحصول على معلومات وتبادل الكتب وغيرها، إلا أن هناك بعض الشقاق بينهم، نتيجة الحِدية وتعصّب كل لرأيه". ودعى صالح الطلبة إلى الإتزان والتزام العقلانية.

أما الطالب صالح قندس من كلية الهندسة، فبين أن الهدف الأساسي من المجموعة التي أنشأها هو الترفيه بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى أنها تقدم للطلبة معلومات حول التسجيل في بداية الفصل. "وذلك لأن الطلاب قد ملوا الأجواء الدراسية وبحاجة إلى ما يخفف عنهم الضغط الجامعي"، كما قال.
وبخصوص المواضيع التي يتم طرحها في مجموعته، قال: "معظمها دون معنى أو مضمون، ولا تليق بطلبة جامعيين لنشرها للعامة، ما يؤدي إلى خلق الكثير من المشاكل. ولدينا ستة أشخاص يراقبون المنشورات التي تتعارض مع سياسة المجموعة، ونقوم بحظر الأشخاص المتسببين في أجواء التوتر".
مصدر للإشاعات
تشكو الطالبة نسايم مجادبة من تخصص اللغة الإنجليزية من أن هذه الصفحات قد تكون مصدر للإشاعات، مما يؤدي إلى إرباك الطلبة والتشويش عليهم، ومنعهم من التركيز على دراستهم.
"مضامين فارغة، وسذاجة إلى أبعد حد"، هكذا استهلت الطالبة نيرمين نزال من تخصص الصحافة المكتوبة حديثها حول مضامين ما ينشر على الصفحات الإلكترونية الطلابية، معبرة عن استيائها من "تفاهة" البعض في طرح أمور ساذجة وخارج إطار الذوق العام، مضيفة أن تعليق الفتاة على منشور يعني أن تستقبل في تلك الليلة عدة طلبات صداقة ورسائل مجهولة المصدر.
وبدوره، قال الطالب خالد عيد من كلية التمريض: "فوائد هذه الصفحات الطلابية تكمن في أنها منبر للتعبير عن أصواتهم وليقدموا المساعدات لبعضهم البعض، أما سلبياتها، فتتمثل بنشر بعض الطلبة منشورات تافهة لا تليق بكونهم طلبة جامعيين، وبعض المواضيع تثير الفتن بين الطلاب وتوقع الشجار".
والطالبة نور أبو سلمى من تخصص الكيمياء التطبيقية قالت: "هذه الصفحات مفيدة في خلق التواصل بين طلبة الجامعة لمناقشة الدروس والمحاضرات والامتحانات والواجبات". وأضافت: "أنها تخلق فرصة للبحث والاستفسار والاستفادة من الخبرات السابقة، مما يسهل على الطلبة التعامل مع كافة التطورات ومواكبة الأحداث الجامعية دقيقة بدقيقة سواء في أيام العطل أو الدوام".
وبين هذا وذاك، يبقى الطالب وحده هو الذي يختار أسلوبه وطريقة تفاعله على مواقع التواصل الاجتماعي، حسب مستوى تفكيره وما يمليه عليه عقله.
الكاتبة: بيسان الخاروف
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-11-18 || 22:30