"رسالة أوجهها إلى وزير الصحة المحترم وإلى كل المسؤولين في القطاع الصحي، وأجزم أنها لا تعبر عن شخصي لوحدي بل هي لسان حال كل الآباء والأمهات في هذا البلد، وأتمنى أن يكون لها صدى تتم ترجمته عملياً لحل إشكالية تنعكس آثارها السلبية على الجميع. حلّ هذه المشكلة لا يتطلب ميزانيات مالية ولا جلسات تشاورية، وإنما فقط قرار تصدره أنت يا معالي الوزير، لتصحيح واقع مرير تعيشه الأمهات بسبب حالة من التسيب واللامسؤولية في بعض مرافق الصحة.
والحديث هنا يدور عن مراكز رعاية الحوامل في مدينة نابلس (ولا أدري إن كان الحال نفسه ينطبق على بقية المدن).
لك أن تتخيل معالي الوزير أن زوجتك تكلفت عناء الذهاب إلى أحد مراكز (رعاية الحوامل) لإعطاء جرعة تطعيم إلى وليدها، ثم يأتيك الجواب الصارخ بأن التطعيم الآن انتهى، وبإمكانكم أن تتفضلوا غدا في الصباح الباكر! مع الإشارة إلى أن الساعة تكون لا زالت 11:30 قبل الظهر أو 12 وكأقصى حد 12:30.
ملحوظة: التطعيم انتهى ليس لأن كميته نفذت وإنما لأنهم لا يريدون فتح أنابيب جديدة، وقد جعلوا الأمهات يعتدن على ذلك.
السؤال الذي يطرح نفسه: من يقرر أن تنتهي فترة التطعيم قبل أربع ساعات من موعد انتهاء الدوام؟! وماذا تفعل الموظفات إلى نهاية الدوام؟! وهل يجب علينا كآباء وأمهات أن نأتي باكراً لنتكدس كالدجاج والصيصان في قاعة بطبيعتها تفتقد لكل مقومات التهوية المطلوبة؟! ولماذا لا تمتد فترة التطعيم حتى انتهاء ساعات الدوام المعتادة في كل مؤسسات الحكومة حتى لا يكون هناك ضغط واكتظاظ كما هو الحال كل يوم؟!
لا نريد منكم معالي الوزير توفير مراكز تطعيم واسعة وتتوفر فيها مقومات التهوية المطلوبة، لكن من حقي كمواطن قبل أن أكون صحفياً أن أصرخ بأعلى صوتي عالياً: كفى .. كفى.. كفى.. فهناك من النساء من هنّ موظفات.. وهناك من هنّ بحاجة إلى أزواجهن ليكونوا معهن والرجال يكونون في أعمالهم، وهناك أمهات لم ينمن الليل في السهر على أطفالهن.
الكاتب: مصعب قتلوني
المحررة: سارة أبو الرب