الصحفية المجرية ﻻ تمثل الصحفيين!
صحفية مجرية تركل فتاة وتعرقل رجلاً وهو يحمل طفله من مئات المهاجرين الفارين من الشرطة على حدود المجر الجنوبية مع صربيا، هو ما دفع خريجة الصحافة ملاك خالد "لتبرئة" المجرية من مهنة الصحافة وحتى الإنسانية.
بعد انتشار لقطات فيديو أظهرت قيام الصحفية "بترا لازلو"، التي تعمل بقناة N1TV المجرية، وهي تركل فتاة وتعرقل رجلاً وهو يحمل طفله من مئات المهاجرين الفارين من الشرطة على حدود المجر الجنوبية مع صربيا، اَلمني جداً ما قرأت وسمعت من اتهامات وُجهت للصحفيين ومهنة الصحافة بشكل عام.
هذا التصرف لا يحب أن يُعَمم على جميع الصحفيين، فالصحفية تم فصلها من عملها وأصدرت توضيحاً بأن ما دفعها للقيام بهذا التصرف هو أنها كانت تدافع عن نفسها، وهذا لا يبرر ما فعلته. مع هذا كله، لا يمكن تجاهل الأعمال الإنسانية والأخلاقية التي يتمتع بها العديد من الصحفيين وﻻ يمكن إنكار الدور الذي بذله الصحفيون لنقل رسالة اللاجئين والمشردين وضحايا الحروب والكوارث.
هم من تواجدوا تحت القصف وفي الكوارث والحروب معرضين أنفسهم للخطر. فمن التي نقلت صورة الطفل السوري إيلان الكردي إلى العالم؟ ومن نقل صورة علي دوابشة وهو يحترق؟ ومن نقل صور حرب فيتنام وإجرام داعش؟ وحتى ضربة بوش بالحذاء؟ ومن منهم فضح كلينتون؟ حرب غزة، الربيع العربي، وغيرها الكثير الكثير.
ولا يمكننا غض بصرنا عن تضحياتهم في الميدان وتعرضهم للخطر لإيصال القصة وصورتها. فتصرف شخص يعمل بالمهنة ﻻ يشمل جميع العاملين فيها، وتصرف هذه الصحفية لا يمكن إدراجه تحت أي مسمى صحفي، بل ولا تحت لائحة الإنسانية.
ورغم كوني لم أمارس إلا القليل من مهنة الصحافة، فإن الصحفي أيضاً إنسان تذرف دمعته ويرتجف جسده وضميره حي. فهذه المصورة مهما كان دينها وجنسيتها وسبب انحيازها وقيامها بهذا التصرف، فقد خرجت من الصحافة والإنسانية معاً.
الكاتبة: ملاك خالد
المحررة: جلاء أبو عرب
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2015-09-11 || 15:53