بعد اتصال مدير المدرسة.. أب يُعنّف ابنه في نابلس
عذر أقبح من ذنب. أب يُعنف ابنه بعد اتصال هاتفي من مدير مدرسة ليبلغه بتصرفات الولد الصبيانية.
محمد، طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، سلوكه عدواني ويمارس التسول ولا يلتزم بتعليمات والده المتواصلة، وهو كثير الحركة لا يمكن أن يجلس في حجرة الصف سوى للحظات. مدير إحدى المدارس في محافظة نابلس استاء من تصرفاته الصبيانية فاتصل بوالده وأعلمه بتصرفات نجله، التي كان آخرها الاعتداء على زميل له في ساحة المدرسة.
وعد الأب مدير المدرسة بتعديل سلوك ابنه وإعادته إلى سكة الصواب. وفي اليوم التالي فوجئ المدير والمعلمون بوجود كدمات على وجه محمد وجروح في يده وظهره، تظهر بشاعة ما تعرض له من عنف على يد والده.
شكى محمد همومه لحارس المدرسة، الذي ضمد جروحه وهدأ من روعه. الحارس كان مُستفَزاً من ردة فعل الأب شديدة العنف، وقال: "أي إجرام هذا؟ ما ذنب هذا الطفل بأن يتعرض لهذا الكم من الضرب؟ حرام على والده هذا السلوك". وأضاف الحارس، "أعلم أن محمد طفل عدواني وفيه بعض الصفات الصبيانية، لكن لا يجوز أن يعنّف".
أما مدير المدرسة، فقال معلقاً: "لو كنت أعلم أن مكالمتي الهاتفية للأب ستأتي بكل هذا العنف ما كنت اتصلت به".
يذكر أن محمد يعيش مع زوجة أبيه بعد وفاة أمه هو وشقيقه وشقيقاته، ووالده وزوجة أبيه يعاملانه معاملة جيدة، لكنهما يعانيان من سلوكه العدواني وتصرفاته الصبيانية.
الكاتب: ماجد أبو عرب
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-09-07 || 16:14