رنا بشارة تعيد دفن ناجي العلي في تراب قريته
في مثل هذا اليوم من عام 1987 اغتال شخص مجهول الفنان ناجي العلي في لندن. مات الفنان تاركاً وراءه 40000 رسم لشخصية حنظلة. رنا بشارة تنجز عملا فنياً يعيد جثمان ناجي العلي إلى تراب قريته، التي هُجر منها في النكبة.
دعت جمعية فلسطينيات للمشاركة في طقس فني وعمل إنشائي من إبداع الفنانة رنا بشاره في الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الفنان الفلسطيني، ابن قرية الشجرة المهجرة، ناجي العلي. ويرقد جسد ناجي العلي في المنفى منذ ثلاثة عقود تقريباً في مقبرة بلندن.
وجاء في الدعوة "لنكرمه معاً بالعودة إلى فلسطين وإلى قرية الشجرة مسقط رأسه. لتكون مشاركتكم هذه بمثابة شهادة جمعية على استحضار روح الفنان ناجي العلي وعودته إلى بلده رغم كل ما آلت إليه فلسطين من عمليات تهجير وتطهير عرقي واستبعاد لأهلها عنها، ولنرفع صوتنا عالياً معاً بأن عودة ناجي العلي إلى قريته هي حتمية ولو بعد حين، لترقد روحه الطاهرة بين حبات تراب قريته الحبيبة وبين جذور الصبار والتوت والميرامية بسلامٍ وأمان".
وقالت الفنانة رنا بشارة في حديث مع
دوز، إن عملها الفني الإنشائي "هو عبارة عن تابوت مملوء بتراب من قرية الشجرة، وعليه قطعة قماش"، مضيفة أن فكرة العمل "بسيطة لكنها مليئة بالمعاني والرموز". يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية لا توافق حتى على عودة جثامين الفلسطينيين، الذين يتوفون خارج فلسطين ممن فقدوا "حق الإقامة".
وسيتم اللقاء اليوم السبت ٢٩/٨/١٥ في الساعة الخامسة مساء في قرية الشجرة. وتقع القرية على تلة جنوب بحيرة طبرية بالقرب من حطين. وقدّر عدد سكانها عام 1948 بحوالي 890 نسمة، وهي من القرى المهجرة وما زالت الأطلال تشهد على ماضيها الفلسطيني بعد تهجير سكانها منها.
وعن قرية الشجرة كتب ناجي العلي: "اسمي ناجي العلي.. ولدت حيث ولد المسيح، بين طبرية والناصرة، في قرية الشجرة بالجليل الشمالي. أخرجوني من هناك بعد 10 سنوات في 1948 إلى مخيم عين الحلوة في لبنان. أذكر هذه السنوات العشر أكثر مما أذكره من بقية عمري، أعرف العشب والحجر والظل والنور، لا تزال ثابتة في محجر العين كأنها حفرت حفراً. لم يخرجها كل مارأيته بعد ذلك".
العمل الإنشائي للفانة رنا بشارة وصور التقطتها لقبر ناجي العلي في لندن:
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان
الصور: رنا بشارة
2015-08-29 || 11:12