لماذا لا تكون الابتسامة هي العنوان؟
"ابتسامتك في وجه أخيك صدقة" حديث يردده اللسان كثيراً ويغيب عن الأفواه عملياً في كثير من الأحيان، فالابتسامة الصادقة كالمغناطيس الجاذب لكل ما هو جميل. كما قام علماء بدراسة تأثير الابتسامة على الآخرين، فوجدوا أن الابتسامة تحمل معلومات قوية تستطيع التأثير عل
بينما كنت أتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، كثيراً ما كنت أجد منشورات تدعو إلى الابتسام، وأخرى تنتقد كشرة البعض أثناء معاملاتهم الاجتماعية. فلاحت في نفسي تساؤلات عن مدى تأثير الابتسامة وأثرها في النفس البشرية؟
"تعلمت أن الابتسامة لا تكلف شيئاً ولكنها تعني الكثير"
عبارة قرأتها وربطتها مع واقع عايشته، كان للابتسامة الدور الأول في إصلاحه. واقعي يدور حول أشخاص كانت قد شوهت صورتهم في ذهني من قبَل من هو "مختل نفسياً". ونظراً للبعد الجغرافي لم أستطع مقابلة هؤلاء الأشخاص شخصياً للحكم عليهم، فحملت في قلبي عليهم الكثير وهم بالمقابل حملوا علي الكثير. بعد مدة قررت زيارة بلد هؤلاء الأشخاص وكنت "مغمومة" من اللقاء بهم، ولكن ابتداء اللقاء بابتسامة من قبلهم، كانت البذرة التي جعلت كل تلك الصور الذهنية المرسومة بأيد غير سوية نفسياً، تزول فيما بعد.
ماهية الابتسامة وفوائدها
بعد أن أيقنت ورأيت مدى التأثير الذي قد تحدثه الابتسامة في وجه الغير من محو للمشاعر السلبية وإحلال كل ما هو إيجابي محلها، توجهت إلى الانترنت وكتبت في مربع البحث كلمة "ابتسامة"، استوقفني بداية التعريف الفسيولوجي للكلمة، والذي ينص على ما يلي: "هي تعبير وجهي يتشكل نتيجة ثني العضلات الأكثر وضوحاً، والتي تكون قريبة من الفم وتعبر عادة عن السعادة أو المتعة أو التعجب".
ما أدهشني أكثر هو الفوائد التي قد تحدثها ابتسامتك، منها فوائد نفسية مثل: تسريع الشفاء وغذاء للروح والنفس ورفع للمعنويات. ولها أيضاً فوائد جسمانية مثل: توسيع الأوردة والشرايين وزيادة النشاط الذهني والقدرة على التخيل والإبداع، كما أنها تفرز العديد من الهرمونات الضرورية للجسم.
ولم لا نكون فنانين؟
الابتسامة فن وسحر. لم لا نتقن هذا الفن ولا نكون سحرة آسرين؟ جالبين للسعادة والحب والتكافل الاجتماعي، وكل تلك الأشياء التي لطالما تمنيناها وتغنينا بها من أمن وأمان مجتمعي. إذن، لتكن البسمة هي العنوان.
الكاتبة: لينه ذوابة
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2015-07-07 || 14:12