ميرتس يهدد الاشتراكيين الديمقراطيين بـ"الجحيم" في حال تحالفهم مع اليسار
الهيئة: الأسيرة الحامل براءة أبو خديجة تواجه ظروف اعتقال قاسية
مايكروسوفت صحّحت خرائطها بعد متابعة من مركز حملة
كشف ملابسات سرقة 250 ألف شيكل من محل تجاري بالخليل
الهيئة: أسرى غزة في النقب يواجهون ظروف احتجاز قاسية
القبض على 4 أشخاص أثناء سرقة ثمار الزيتون في جنين
إعلان فتح باب الترشح لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني
ليبرمان يقترح إسناد إدارة الضفة الغربية للأردن
لابيد يهاجم نتنياهو بعد انتقادات ماكرون لإرهاب المستوطنين
القطاع: ارتقاء 73.922 مواطناً
لجنة الانتخابات الإسرائيلية تبدأ مداولاتها حول شطب قوائم ومرشحين
طعم الله: مرحلة الترشح للانتخابات التشريعية تنطلق السبت المقبل
ارتقاء 4 مواطنين في وسط وجنوب القطاع
الشرع لترامب: امنح نيوجيرسي لإسرائيل بدلا من الجولان
أبو ردينة: أي محاولة لتجاوز دولة فلسطين وصوت شعبها لن تنجح
الجيش يهدم منشآت صناعية شمال شرق القدس
أسعار الذهب والفضة
492 مليون دولار عجز الميزان التجاري الفلسطيني خلال تموز
اعتقال شابين من محافظة رام الله والبيرة
هذه النبتة تسمى شعبياً "نبتة عرق شرش إنّسا"، والتي يتم اقتلاعها بطريقة وطقوس محددة وبشروط يجب أن تتوافر في الشخص الذي يقتلعها، لتعالج مرضاً عانى منه أصحابه طويلاً.
تعالج هذه النبتة مرض عرق النسا، أي مرض العصب الوركي. ويعرفه لنا الدكتور رامي الزاغة: "هو ألم ينشأ في منطقة الفقرات القطنية السُـفلية، التي تتجمع على شكل جذور عصبية. ومن ثم يُـعطي “تعصيبا” في الجزء السفلي من الجسم خاصة في منطقة الفخذ. ويصل الألم إلى منطقة الساقين بالإضافة إلى أصابع القدم". ويشعر المريض بألم فجائي شديد يترافق مع حدوث خدرٍ أو تنميل، كما يشعر بوخز في منطقة الفخذ وقد يصل إلى أسفل القدمين.
وبيّـن الزاغة أن هذا المرض يصيب غالباً المتقدمين في السن نتيجة لانزلاق الفقرات القطنية السُفلية، التي تضغط على جذور الأعصاب، لكن أي شخص في أي مرحلة عُمرية قد يصاب بهذه الأعراض أيضاً.
يتحدث أصحاب هذا المرض المؤلم عن معاناتهم الطويلة معه، فيقول أحمد الأزعر: "كنت أعاني من الصعوبة في الحركة وأحياناً لا أستطيع النوم، حتى أنني لم أذهب إلى العمل آنذاك". والحال كذلك بالنسبة لمعين جواد: "عندما بلغ المرض أشده كنت لا أستطيع الوقوف على رجلي ولم أنم لمدة أسبوعين من شدة الألم". ويوضحا أنهما ذهبا إلى كثير من الأطباء، ولكن دون جدوى، فكل ما كانا يأخذانه مسكنات للمرض وقد يذهب الألم قليلاً، ولكنه يرجع. التجأ المريضان أخيراً إلى العلاج الشعبي المعروف (بقطع الشرش)، الذي ظهرت عليهما نتائجه بسرعة فائقة وقد شفيا تماماً من المرض.
تكمن الغرابة بعدم وجود رابط بين طريقة العلاج الشعبية اللامنطقية والشفاء المؤكد من المرض، فالحاج عيسى الأقرع، 80 عاماً، يحدثنا عن طريقة العلاج الشعبية الغريبة والمعروفة بعملية (قطع الشرش) لأصحاب مرض عرق النسا: "أقوم بعلاج المرضى منذ سنوات طويلة، أما الآن فقد أصبحت كبيراً لا أقوى على الحراك. وبعد فترة قصيرة من عملية القطع يشفى صاحب المرض بإذن الله. عالجت حالات كثيرة وكلها كانت ناجحة، وقد علّمت هذه الطريقة لحفيدي، أما أنا فقد تعلمتها من خالتي".
أحمد أقرع هو الشاب الوحيد الذي تعلم هذه المهنة من جده، يذهب من فترة إلى أخرى للجبال ليقوم بعملية قطع النبتة للمريض الذي تكلم معه.
يشرح لنا الأقرع عملية القطع، فيقول: "لعل أهم أسباب شفاء المريض هو الشخص الذي يقوم بعملية القطع، والذي يجب أن تكون نيته خالصة، أي أن لا يطمع بالنقود. نية المعالج يجب أن تكون شفاء صاحب المرض لكي تنجح عملية القطع وبالتالي شفاء المريض".
ويصحبنا الأقرع بجولة معه إلى الجبال في قرية قبلان، ويوضح: "الطريقة تكون بأخذ اسمه واسم أمه، وفي الطريقه للقطع تتم تلاوة ما تيسر من القرآن الكريم".
ومن ثم يقوم بالبحث عن النبتة المسماة بنبتة عرق شرش انسا حتى يعثر عليها.
يذكر الأسماء عليها ويقتلعها من جذورها الطويلة الضاربة عميقاً في الأرض، مع الحرص الشديد على عدم قطع أي جذر من جذورها من أجل إتمام الطقوس وحتى يؤتي العلاج أكله. يقتلعها من جذورها بالكامل ويسحبها ويرمي بها بعيداً، وبهذا يكون قد أتم عملية القطع للشخص المذكور اسمه على النبتة.
ينجز الأقرع مهمته ويرحل، وتبقى النبتة المقطوعة في الخلاء حتى تجف، وبحلول جفافها التام يشفى المريض الذي اقتلعت على اسمه واسم أمه من المرض تماماً.
وبالرجوع إلى المريضين معين جواد وأحمد الأزعر، شفي كلاهما بطريقة قطع عرق الشرش ولم يرجع المرض إليهما بتاتاً. وهناك العشرات من المرضى الذين تداووا بنفس الطريقة ونجح العلاج. ويبقى العقل متسائلاً، كيف لنبتة لا يراها المريض أو يلمسها أو حتى يتناولها أن تعالج مرضه، في حين تناول الكثير من الأدوية ولم يشفَ؟ إجابات لا منطقية هي كل ما نملكه ويملكه أصحاب هذا العلاج.
إعداد: هبة بطة وعبد الرحمن العابد
المحرر: عبد الرحمن عثمان