تحدّى نفسك: يوم بدون هاتف محمول!
تركُ هاتفك المحمول في البيت لم يعد أمراً يمكنك فعله بسهولة، كما أصبح إبعاده عن يديك تحدياً. قامت طالبة من جامعة النجاح بالدعوة إلى تحدي "يوم بدون هاتف محمول"، فكيف قضى المشاركون بالتحدي يومهم واحتياجاتهم بدون هاتفهم؟
قررت الطالبة رهام هاشم من جامعة النجاح خوض تحدي "يوم بدون هاتف محمول"، الذي دعت إليه طالبة العلاقات العامة في الجامعة هيا أيوب. وتحدثت رهام هاشم عن تجربتها بدون هاتف محمول قائلة: "في البداية كنت محتارة أين سأجد صديقاتي، ذهبت إلى المكتبة التي نطبع بها دائماً لأبحث عنهن، لأنه كان علينا تسليم أوراق للأستاذة، ولكنني لم أجدهن. ثم ذهبت إلى مكتب الأستاذة لأجد إحدانا ضائعة".
ولم يسر يوم رهام كما كان مخططاً له إلا بعد أن وجدت إحدى صديقاتها في الجامعة لتسألها عن زميلتها المفقودة، فأعطتها هاتفها لتتصل بها منه. وقالت رهام: "لم يكن لديّ حل، وإلا لكان فاتنا موعد التسليم. نسيت أن ألبس ساعة، فكانت لدي رغبة بمعرفة الوقت طيلة اليوم. وأوقفت الفتيات لأسألهن عن الساعة".
أما صاحبة الفكرة هيا أيوب، فقد تحدثت عن تجربتها قائلة: "في البداية خرجت من البيت وأنا أشعر بأن شيئاً ينقصني، أضع يدي في جيبي فلا أجد الجوال. كان شعوري أن ثمة هناك خطأ، لكن باقي النهار كان طبيعياً"، وأضافت مازحة "بس ركزت بالمحاضرة أكثر.. للأسف!". وكانت هيا قد نسقت كل مواعيدها قبل يوم التحدي، وقالت: "وجدت صديقاتي مثلما كنت متفقة معهن. كانت تجربة حلوة، حسيت بحرية".
"كله إلا الجوال!"
وفي لقاء مع هيا أيوب، قالت لـ
دوز إن الفكرة راودتها من خلال ملاحظة إدمان الكثيرين من شباب الجامعة على هواتفهم الذكية، وأوضحت "كلنا كشباب ندرك مخاطر هذا الإدمان، ولكننا لا نملك الجرأة لنتحدى أنفسنا أو لنعمل توازناً في حياتنا بين العالم الافتراضي والعالم الواقعي". وأضافت أن هدفها هو معرفة مدى إدمان الشباب على الأجهزة، وليس إدراك مخاطر هذا الإدمان، لأن الشباب يعرفونها أصلاً، حسب رأيها.
وأرادت هيا أن ترى كيف يمكن أن نعيش بدون هواتف محمولة، وقالت: "من خلال هاليوم سنلمس الفرق بين وجود الجوال معنا وعدمه". وترى هيا نفسها أيضاً مدمنة على الهاتف المحمول، وقالت: "كلنا مدمنون بشكل أو بآخر، لأنه أصبح جزءاً مهماً من حياتنا ونعتمد عليه بأمور كثيرة".
ولاقت هيا تأييداً لتحديها ومشاركة من عدد من الطلبة، إلا أن الكثيرين رفضوا المشاركة وقالوا: "كله إلا الجوال"، وهنا علقت هيا "هذا دليل على مدى تعلقنا بالجوالات". كما لم يجد البعض فائدة من هذا التحدي و"استتفهوه" حسب وصف هيا التي علقت: "بالنهاية هذه وجهات نظر ولا أستطيع فرض وجهة نظري على الجميع. التحدي مفتوح لجميع من يرغب بالمشاركة".
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-04-01 || 21:12