شريط الأخبار
اليمن.. إصابة 5 مدنيين بتعز و780 عملية ضد الحوثيين بن غفير: نتنياهو يتحمّل ذنب 7 أكتوبر.. لكنه ليس الأكثر مسؤولية ترامب: إيران تختلق هجمات وهمية لرفع سعر النفط "ترامب خلف القضبان" في طهران.. مشهد يثير فضول المارة فرنسا على وقع الاحتجاجات.. اتهامات خطيرة من ماكرون بتول أبو عقلين: 48 كيلوغراماً من الشِّعر في غزة هل وضع ساق فوق أخرى يسبب دوالي الساقين؟ 17 اعتداء للجيش والمستوطنين على قاطفي الزيتون في 6 محافظات مصرع مواطن إثر انقلاب جرار زراعي في نابلس ارتقاء مواطن و13 إصابة في غارات للجيش على القطاع الشيخ يبحث مع وزير الخارجية السعودي آخر التطورات مستوطنون يحرقون أشجار زيتون شرق قلقيلية مصطفى يبحث مع البنك الدولي وشركات تكنولوجية تعزيز الاستثمار والنمو استنفار عالمي عقب رصد ثغرة خطيرة تهدد 70% من مواقع الويب المكتبة الوطنية تستعرض جهودها في بناء الأرشيف الوطني الرقمي سلطة جودة البيئة تشرف على توقيع عقود 7 مشاريع بيئية شبكة المنظمات الأهلية تطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026 المحكمة الجنائية الدولية تفوز بأرفع جائزة حقوقية أوروبية جمعية المخابز: عجز الطحين في قطاع غزة يصل إلى 100%
  1. اليمن.. إصابة 5 مدنيين بتعز و780 عملية ضد الحوثيين
  2. بن غفير: نتنياهو يتحمّل ذنب 7 أكتوبر.. لكنه ليس الأكثر مسؤولية
  3. ترامب: إيران تختلق هجمات وهمية لرفع سعر النفط
  4. "ترامب خلف القضبان" في طهران.. مشهد يثير فضول المارة
  5. فرنسا على وقع الاحتجاجات.. اتهامات خطيرة من ماكرون
  6. بتول أبو عقلين: 48 كيلوغراماً من الشِّعر في غزة
  7. هل وضع ساق فوق أخرى يسبب دوالي الساقين؟
  8. 17 اعتداء للجيش والمستوطنين على قاطفي الزيتون في 6 محافظات
  9. مصرع مواطن إثر انقلاب جرار زراعي في نابلس
  10. ارتقاء مواطن و13 إصابة في غارات للجيش على القطاع
  11. الشيخ يبحث مع وزير الخارجية السعودي آخر التطورات
  12. مستوطنون يحرقون أشجار زيتون شرق قلقيلية
  13. مصطفى يبحث مع البنك الدولي وشركات تكنولوجية تعزيز الاستثمار والنمو
  14. استنفار عالمي عقب رصد ثغرة خطيرة تهدد 70% من مواقع الويب
  15. المكتبة الوطنية تستعرض جهودها في بناء الأرشيف الوطني الرقمي
  16. سلطة جودة البيئة تشرف على توقيع عقود 7 مشاريع بيئية
  17. شبكة المنظمات الأهلية تطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا
  18. إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026
  19. المحكمة الجنائية الدولية تفوز بأرفع جائزة حقوقية أوروبية
  20. جمعية المخابز: عجز الطحين في قطاع غزة يصل إلى 100%

بتول أبو عقلين: 48 كيلوغراماً من الشِّعر في غزة

أصدرت دار "بنغوين" البريطانية، بالتعاون مع "تينمنت برس"، طبعة جديدة من ديوان "48 كلغم" للشاعرة الفلسطينية بتول أبو عقلين، الذي يتناول تجربتها مع الحرب والجوع في غزة من خلال قصائد بالعربية والإنجليزية.


كانت بتول أبو عقلين في التاسعة عشرة حين توقفت عن كتابة الشعر في الشهور الأولى للحرب، وصار عليها أن تفكر في مسألة لا يفترض أن تشغل شاعرة في بداياتها وهي "من سيجمع أجزاء جسدي إذا قُتلت؟".

بدأت بتول كتابة الشعر طفلة، وفازت في الخامسة عشرة بجائزة "البرجيل" للشعر، ودرست الأدب الإنجليزي والترجمة في غزة. وحين بدأت حرب 7 أكتوبر بدت الكلمات قليلة الحيلة أمام ما يحدث حولها. سألت نفسها: "ماذا ستغير كلماتي؟ ومن سيهتم بما تكتبه فتاة صغيرة في غزة؟"

ثم قُتل أستاذها، الشاعر والمترجم رفعت العرعير، في غارة إسرائيلية في ديسمبر/ كانون الأول 2023. بعد مقتله تغير موقفها من الكتابة. كان العرعير قد نشر قبل موته قصيدته "إذا كان لا بد أن أموت"، التي أوكل فيها إلى من يبقى مهمة رواية الحكاية. عادت بتول إلى الشعر، كأن السؤال صار عما يمكن إنقاذه بالكلمات قبل أن يختفي.

والآن تصدر دار "بنغوين" البريطانية العريقة، بالتعاون مع "تينمنت برس"، طبعة جديدة من ديوانها الأول "48 كلغم"، الذي ظهر العام 2025. العنوان وزن جسد وهندسة كتاب في آن، فثمة 48 قصيدة ثنائية اللغة، تمثل كل منها كيلوغراماً من كتلة الجسد. كأن بتول أبو عقلين جعلت الكتاب جسداً، ثم طلبت من قارئه أن يشاهد ما يحدث له.

رقم الميزان.. جسد الصفحة
تقول بتول في مدخل الديوان إنها تجمع فيه الأجزاء التي عثرت عليها من نفسها، تحسباً لئلا يبقى أحد ليجمعها إذا قُتلت. وهذه العبارة مفتاح مباشر للكتاب، فالقصيدة جزء من جسد مهدد بالتناثر، والكتابة محاولة استباقية لجمعه.

تبدأ عناوين القصائد بالهبوط في الوزن، ويصغر معها الخط ويبهت الحبر، حتى يصبح اختفاء الجسد جزءاً من التصميم المادي للكتاب. الرقم الذي اعتدنا قراءته في الميزان يتحول إلى مقياس لتآكل الجسد على الصفحة.

والمجموعة ثنائية اللغة، غير أن أبو عقلين لا تنظر إلى النص الإنجليزي بوصفه نسخة مطابقة من العربي. فقد وصفت العملية بأنها إعادة خلق للقصائد؛ فالعربية تحمل لديها ألماً أثقل، فيما تنتمي الإنجليزية إلى نسخة أحدث وأكثر ثقة من ذاتها.

لكن قيمة ديوان "48 كلغم" تتجاوز فكرته التصميمية، حيث تكتب أبو عقلين تحت ضغط تجربة تستطيع ابتلاع الشعر بسهولة. فالقصف والموت والجوع والأشلاء والبيوت المدمرة تملك قوة واقعية تجعل نقلها إلى الصفحة مؤثراً قبل أن تبدأ مهمة الشاعر، لذلك يصبح السؤال الأصعب في قراءة الديوان هو ماذا تضيف القصيدة إلى فداحة موجودة سلفاً؟

في أفضل نصوصها، تعيد بتول ترتيب الواقع حتى يصبح الشيء اليومي غريباً عن نفسه. ففي قصيدة "هكذا أطهو حزني" يتحول الحزن إلى وصفة. وهناك قلوب ودموع ودم ورائحة للحزن، وقدر تدخل فيه الأشياء كما تدخل مكونات الطعام. ثم يظهر تابوت صُنع من خشب كان يمكن أن يصبح بابًا لبيت جديد.

الصورة الأخيرة تكاد تحمل القصيدة كلها. الخشب واحد والحرب غيّرت وظيفته، فما كان سيُفتح ليعبر منه الأحياء أصبح صندوقاً يغلق على ميت. والبيت والتابوت مصنوعان من المادة نفسها، والمسافة بينهما هي المسافة التي قطعتها الحياة الفلسطينية في الحرب. وهنا تتجاوز القصيدة الشهادة. فالخبر يستطيع أن يقول إن بيتا هدم وإن شخصا قتل؛ إن الشعر يجعل الباب نفسه ينتقل من هندسة الحياة إلى هندسة الموت.

الجسد مهدّد بفقدان وحدته
تبدو الشاعرة بتول أكثر اقتصاداً في قصيدة "وقف..."، حيث يبني النص نفسه على كلمة يسمعها الناس قبل اكتمال الجملة. إنهم يلتقطون كلمة "وقف..."، فتزغرد الأم ويبتسم الأب ويرقص الأطفال ويتعانق النازحون. لقد سمع الجميع في رؤوسهم تتمة لم يقلها المذيع بعد: وقف الحرب.

ثم تكتمل الجملة: وقف المفاوضات. وتستمر الحرب.
لا تحتاج القصيدة هنا إلى استعارة كبيرة، فالنحو نفسه يؤدي المهمة. والمسافة بين "وقف الحرب" و"وقف المفاوضات" كلمة واحدة، لكنها المسافة بين عالمين. ويكفي تأخير الكلمة التي تكمل العبارة حتى تمنح الشاعرة شخصياتها لحظات قليلة من حياة متخيلة، ثم تنتزعها منها.

يتكرر هذا الانقلاب في الديوان حين يصير الباب تابوتاً، والجملة التي توحي بوقف الموت تعلن استمرار شروطه، والجسد الذي يفترض أن يكون صاحب القصيدة يتحول إلى وحدات تقيس اختفاءه. ومن هنا يمكن فهم الحضور الكثيف للأعضاء والأجساد في "48 كلغم"، إذ أن الجسد مهدد بأن يفقد وحدته، والقصيدة تحاول إعادة تركيبه باللغة.

لحم موزّع في أكياس
لكن هذه المنطقة تكشف أيضاً أحد مخاطر الكتاب، وذلك حين يتكرر الموت حتى يصنع معجمه الخاص فثمة دم وجثث وأشلاء وقبور وتوابيت وأعضاء مقطعة. وتنتظر إحدى القصائد الموت كما تنتظر الأم مولودها، وتتخيل أخرى جسداً مقسماً في أكياس لا يعرف المسعف أيها يحتوي لحم صاحبه.

ويصعب فصل أثر هذه الصور عن الواقع الذي جاءت منه، فاليد المقطوعة والجسد الممزق والطفل المقتول تحمل شحنتها العاطفية قبل دخول القصيدة. وحين تتكرر الصدمة، يواجه الشعر سؤالاً إضافياً، وهو كيف تحتفظ الصورة المروعة بقدرتها على الإدهاش حين يصبح المروّع مألوفاً؟

تنجح الشاعرة أبو عقلين أكثر حين لا تعتمد على هول المشهد وحده. في قصيدة "وقف..." يأتي الأثر من بناء لغوي صغير، وفي الباب الذي صار تابوتاً، تنشأ الفجيعة من تحول وظيفة الشيء. وفي مواضع أخرى يبدو أن الواقع يحمل القصيدة أكثر مما تحمل القصيدة الواقع. وذلك أحد أخطار شعر الشهادة وهي أن تصبح فداحة ما حدث ضمانة مسبقة لقوة النص. ربما لهذا تبدو تجربة أبو عقلين مثيرة نقدياً وهي ما زالت في بدايتها، فبعض قصائدها يجد الشكل القادر على تحويل الحدث، وبعضها يبقى قريباً من الجرح الذي ولده.

المجاز..حقيقة!
بعد صدور ديوان "48 كاغم"، أخذت الحكاية منعطفًا يعيد قراءة عنوان الكتاب كله، ففي أغسطس/ آب 2025، كانت بتول ما زالت في غزة حين كتبت نصاً نثرياً بعنوان "الجوع يطاردني". تقول إنها فكرت في الطرق التي يمكن أن تموت بها: رصاصة، صاروخ، قنبلة، طائرة مسيرة. 

وتخيلت أين يمكن أن تقع اللحظة الأخيرة وكيف قد يضيع لحمها، ولذلك جمعت جسدها في الشعر. لكن احتمالاً لم يخطر لها وهو أن يبدأ جسدها بالانكماش كيلوغراماً بعد كيلوغرام. وصار البنطال أوسع، وبرزت عظام الوجه، وصغر محيط الذراع، وبدأ الشَّعر يتساقط. وما كان في "48 كلغم" بناء شعرياً، صار واقعة جسدية، والجسد الذي وزعته بتول مجازياً على 48 قصيدة، بدأ الجوع يأخذ منه الوزن فعلاً.

تصف الشاعرة في النص كيف أصبح التفكير في الطعام هاجساً، حتى وصل اليوم إلى وجبة واحدة. وقد حذفت من هاتفها الصور التي تذكرها بالطعام، وتجنبت حسابات وصفات الطبخ، وطلبت من أصدقائها في الخارج أن يأكلوا الأشياء التي تتمنى أكلها. الجوع هنا يغير علاقة الإنسان بالعالم والذاكرة والصورة، وحتى ثقته في وجود الوجبة التالية، ثم خرجت بتول من غزة.

باريس مطعماً كبيراً
في فبراير/ شباط 2026 عادت الشاعرة إلى النص نفسه من باريس، وكان يفترض أن تكون المدينة الجديدة إعلاناً لانتهاء المجاعة، لكن وفرة الطعام أصبحت أول ما يلفت نظرها. ترى الجوع على رفوف المتاجر، وتشتري أشياء تعرف أنها لن تأكلها، وتطبخ لنفسها محاولة إقناع جسدها بأنه أصبح آمناً. وتخاف من أمرين متناقضين، أن يزيد وزنها وأن ينقص.

خرج الجسد من مكان الجوع، لكن الجوع لم يخرج من الجسد. وتحولت المجاعة من واقعة يومية إلى ذاكرة جسدية، ومن نقص في الطعام إلى خلل في الثقة بالعالم. لهذا تبدو إعادة إصدار "48 كلغم" اليوم مختلفة عن صدوره الأول. وحين اختارت بتول الوزن عنوانًا لكتابها، كان الجسد المهدد بالتناثر مركز الاستعارة. وبعد ذلك مرّ الجسد نفسه بالجوع، وانتقل إلى مدينة أخرى حاملاً ذاكرة ما فقده.

وتتجاوز قراءة الديوان هنا الحكاية المؤثرة لشاعرة شابة خرجت من غزة. فقيمة أبو عقلين تظهر حين تمنح التجربة شكلاً لا تملكه خارج القصيدة: وصفة للحزن، وباب يصير تابوتاً، وكلمة ناقصة تمنح الناس هدنة لا تستمر سوى ثوان، وكتاب يقيس نفسه بوزن جسد صاحبته. وحين تعتمد القصيدة على هول الموت وحده، يكاد الواقع ينتصر على الشعر؛ فما حدث أشد فظاعة من أن يحتاج مجازاً.

إن ديوان "48 كلغم" لا يقدم صوتاً مكتملاً، بقدر ما يسجل لحظة تشكله تحت ضغط استثنائي. وتتعلم شاعرة في بدايتها كيف تحول ما يحدث لها إلى لغة، فيما يتغير جسدها وبيتها ومدينتها وعلاقتها بالعالم. لقد خرجت بتول من غزة، لكن جسد "48 كلغم" خرج معها. وفي باريس، أمام رفوف الطعام الممتلئة، ما زالت تخاف أن ينقص وزنها، وتخاف أن يزيد. كأن الجوع، بعدما انتهى بوصفه واقعة يومية، استقر في الجسد كذاكرة.

وفي أفضل قصائدها، تحاول أبو عقلين جمع ما يتساقط من الإنسان قبل أن يختفي. وفي العمق، فإن ثمانية وأربعين كيلوغراماً لا تريد أن تتحول إلى رقم.



الكاتب: حسين جلعاد/ المدن


2026-10-22 || 20:52






مختارات


قائمة أسماء الفائزين في قرعة الحج بالضفة والقدس

آيزنكوت: بقاء نتنياهو ووزير جيشه في السلطة خطر على أمن إسرائيل

نتنياهو: ضرب المنشآت النووية الإيرانية لا يكفي ما دام النظام قائما

المحكمة الجنائية الدولية تفوز بأرفع جائزة حقوقية أوروبية

كشف ملابسات قضية سرقة أحد المحال التجارية في جنين

ارتقاء مواطن ومواطنة في القطاع

جمعية المخابز: عجز الطحين في قطاع غزة يصل إلى 100%

إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026

شبكة المنظمات الأهلية تطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا

سلطة جودة البيئة تشرف على توقيع عقود 7 مشاريع بيئية

المكتبة الوطنية تستعرض جهودها في بناء الأرشيف الوطني الرقمي

استنفار عالمي عقب رصد ثغرة خطيرة تهدد 70% من مواقع الويب

وين أروح بنابلس؟

2026 10

يكون الجو غائماً جزئياً إلى صافٍ ومعتدلاً في معظم المناطق، ويطرأ ارتفاع آخر على درجات الحرارة لتصبح حول معدلها السنوي العام، وتتراوح في نابلس بين 26 نهاراً و19 ليلاً.

26/ 19

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.11 4.38 3.49