نتنياهو: اتصلت بالشرع وقصفنا وزارة الدفاع وقصر الرئاسة بدمشق
قبيل انتخابات الكنيست، يثير نتنياهو الجدل بادعائه التواصل مع الرئيس السوري أحمد الشرع لوقف اشتباكات السويداء، بالتزامن مع تصعيد خطابه الأمني والإعلان عن تعزيز التحصينات على الحدود الأردنية.
زعم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الخميس 15.10.2026، أنه أجرى في وقت سابق اتصالاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وجاء ادعاء نتنياهو خلال لقاء انتخابي جمعه بناخبين من الطائفة الدرزية، في ظل اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري، ما يشير إلى احتمال أن تكون تصريحاته مجرد مزاعم انتخابية يسعى من خلالها إلى تحسين فرصه، خصوصاً أنه ربط الاتصال المزعوم بوقف الاشتباكات التي شهدتها السويداء.
وقال نتنياهو إنه أراد إظهار دوره في إعادة الهدوء إلى السويداء، زاعماً: "اتصلت هاتفياً بالشرع، وكانت مكالمة قصيرة وحادة، وتوقفت المجزرة"، على حد قوله، متفاخراً بالعدوان على سوريا الذي تزامن مع تلك الأحداث، ومضيفاً: "لقد أسقطنا وزارة الدفاع في دمشق".
وتابع: "سأفعل كل ما يلزم لحمايتنا، إخوانكم وإخواننا. لا يمكننا السماح بهذه المجزرة، يجب أن نعيدهم إلى ديارهم، ولا يزال هناك الكثير مما يجب فعله، ولا أستطيع أن أطلعكم على كل شيء، لكن هذا الالتزام نابع من صميم قلبي".
وتأتي تصريحات نتنياهو بعد تأكيد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء الماضي، أن إسرائيل تدعم ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون في محافظة السويداء جنوبي البلاد، وتزودها بالسلاح والمال بهدف زعزعة الاستقرار في سوريا.
جولة على حدود الأردن
وكان نتنياهو، تفقد اليوم الخميس، أعمال تشييد جدار أمني جديد على الحدود مع الأردن يمتد من نهر اليرموك شمالاً حتى إيلات جنوباً، مستعرضاً ما وصفه بتعزيز منظومة الدفاع، ومؤكداً الإبقاء على سيطرة إسرائيل على مناطق أمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة، في ظل تصعيد الخطاب الأمني قبل الانتخابات.
وجاءت جولة نتنياهو في منطقة الأغوار قرب كيبوتس مسادا، برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس مديرية الحدود وخط التماس في الجيش الإسرائيلي اللواء عيران أوفير وقائد الفرقة 96 وعدد من القادة العسكريين.
واستمع خلال الزيارة إلى عرض حول الأعمال الجارية لتدعيم التحصينات والقدرات العسكرية على الحدود الشرقية، قبل أن يقول إن إسرائيل تبني عائقاً ضخماً على حدودها الشرقية من اليرموك حتى إيلات.
وأضاف: "نبني هذا العائق لتعزيز الأمن، بالإضافة إلى المناطق الأمنية التي لدينا في لبنان وسوريا وبالطبع في قطاع غزة"، مؤكداً تمسك حكومته بسياسة البقاء في المناطق التي تسيطر عليها خارج حدودها.
وتابع أن إسرائيل تحيط نفسها بعائق ضخم، لكن الأمر لا يقتصر على ذلك، مشيراً إلى انتشار قوات وخطط عمل وبرامج لمواجهة الطائرات المسيرة، وادعى أن الهدف تأمين أقصى حماية للمواطنين ومنع أي جهة من التفكير في اجتياح إسرائيل.
وتحدث عن أعمال هندسية ولوجستية واسعة يشارك فيها الجيش وقوات الاحتياط، موجهاً تهديداً بالقول: "كل هذه القوة تأتي لتقول لأعداء إسرائيل: لا تختبرونا".
كاتس: جزء من خطة الدفاع
من جهته، قال كاتس إن الجدار الجديد والقوات المنتشرة والمناطق الأمنية تشكل جزءاً من خطة الدفاع، لكنها مكملة لسياسة هجومية مبادرة.
وأضاف أن الأساس هو "سياسة هجومية مبادرة يقودها رئيس الحكومة ودولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي، في مواجهة إيران البعيدة والتهديدات القريبة"، وتابع: "أولاً الهجوم وتدمير العدو وإزالة التهديدات، وإلى جانب ذلك توفير دفاع قوي عن مواطني إسرائيل".
وتأتي هذه التصريحات قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وسط تصاعد حضور التهديدات الأمنية في خطاب نتنياهو، مع تكرار التحذير من هجمات محتملة على جبهات عدة، خصوصاً من إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية.
المصدر: المدن
2026-10-15 || 18:51