الاستخبارات السورية تقبض على "معراج أورال" المتهم الأول بمجزرة بانياس
جهاز الاستخبارات السوري يلقي القبض على علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال" المتهم الأول بمجزرة بانياس عام 2013، وذلك أثناء محاولته الهرب عبر الحدود.
قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن جهاز الاستخبارات ألقى القبض على علي كيالي المعروف باسم "معراج أورال" المتهم الأول بمجزرة بانياس عام 2013، وذلك أثناء محاولته الهرب عبر الحدود.
وقال مراسل الجزيرة في دمشق أدهم أبو الحسام إن جهاز الاستخبارات السوري أعلن اعتقال كيالي على الحدود خلال محاولته الهروب، دون تحديد ما إذا كان قد ضبط على الحدود التركية أم اللبنانية.
وأشار المراسل إلى أن كيالي هو المتهم الأول بارتكاب مجزرة بانياس في الساحل السوري يومي 2 و3 مايو/أيار 2013، وقد اعتقل بعد أيام من اعتقال جمال طرابلسي الذي كان أبرز مساعديه.
وقال إن مصادر أكدت للجزيرة أن اعتقال طرابلسي في الرابع من الشهر الجاري ساعد في التوصل لكيالي، وربما لعدد من مساعديه، مشيرا إلى أن جهاز الاستخبارات لم يعلن حتى الآن عن الجهة التي ستتولى محاكمته.
والأسبوع الماضي، أعلنت قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية القبض على طرابلسي الذي كان يشغل منصب نائب كيالي، في عهد نظام بشار المخلوع.
"جزار بانياس"
ويُعد أورال شخصية ذات تاريخ دموي طويل، حيث وُلِد في أنطاكيا جنوب غرب تركيا عام 1956، لكنه طالما عرّف نفسه باعتباره عربيا سوريا، وحصل على الجنسية إبان حكم حافظ الأسد في ثمانينيات القرن العشرين ليُعرف باسم "علي كيالي".
بدأ أورال نشاطه المسلح في سبعينيات القرن الماضي ضد الحكومة التركية، حيث انضم إلى منظمة يسارية شيوعية عُرفت باسم "عاجلجيلر" وتميزت بأعمال العنف، إضافة إلى انضمامه إلى مليشيا "جبهة تحرير لواء إسكندرون" معلنا النضال لإعادة اللواء إلى سوريا.
واعتقل أورال عام 1978 على خلفية أعمال إرهابية شملت تفجير القنصلية الأمريكية في أضنة والسطو على بنك، وتنقل بين 12 سجنا تركيا، حتى تمكن عام 1980 من الفرار بعد رشوة سجانه إثر انقلاب الجنرال كنعان إيفرين، ليجد ملاذه في سوريا ويلتحق بالجيش السوري.
ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، برز أورال مجددا عبر قيادة تنظيم مسلح من "الشبيحة" سُمي "المقاومة السورية-الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون" تمركز في ريف اللاذقية، وخاض المعارك كقوات رديفة لجيش النظام.
وتُوجّه منظمات حقوقية واتحادية دولية ومحلية اتهامات واسعة لأورال ومجموعته بارتكاب جرائم حرب وجرائم طائفية استهدفت المئات من المدنيين، عُرف إثرها بـ"جزار بانياس".
ومن أبرز الجرائم المنسوبة إليه تورطه بمجزرة الحولة في ريف حمص في مايو/أيار 2012 والتي أسفرت عن مقتل 111 مدنيا غالبيتهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى مجزرة حي البيضا في بانياس يوم 2 مايو/أيار 2013، والتي أُعدم فيها المئات من المدنيين العزل ذبحا وحرقا ورميا بالرصاص.
المصدر: الجزيرة + وكالة الأنباء السورية (سانا)
2026-10-15 || 14:18