لقاء أميركي مع الحركة لبحث نزع سلاح غزة
صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاريد كوشنر يبحث مع وفد من الحركة في مصر خطوات المرحلة المقبلة في غزة، بالتزامن مع إدانة 8 دول عربية وإسلامية رفض إسرائيل لخطة ترامب.
التقى صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه جاريد كوشنر، مع وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية في مصر، الأحد 16.8.2026، بحضورٍ مصري وقطري وتركي.
انضم إلى كوشنر في الاجتماع نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، العضو في المجلس.
وشارك في الاجتماع كذلك رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، ومسؤول تركي رفيع المستوى.
وهدفَ لقاء كوشنر بوفد حماس إلى ترجمة التزامات حماس بتجريد قطاع غزة من السلاح إلى خطوات ملموسة وقابلة للتحقق، بحسب ما أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مصدر مطلع على حيثيات الاجتماع.
هذا اللقاء هو الثاني الذي يعقده جاريد كوشنر مع قيادات من حركة حماس، بعد اللقاء الأول في أكتوبر 2025، وبحث حينها تفاصيل تتعلق بالتهدئة وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة.
وقال "أكسيوس" نقلاً عن المصدر، إن الخطوات المقبلة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، تشمل نقل السلطة الإدارية إلى الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية، وضمان عدم وجود أي دور لحماس في إدارة غزة مستقبلاً.
وأضاف المصدر أن مجلس السلام يطالب حماس بالبدء في تفكيك الأسلحة والبنية التحتية العسكرية، والسماح لقوة الاستقرار الدولية بالانتشار، وتسهيل إعادة إعمار غزة وتعافيها دون سرقة أو ترهيب الفلسطينيين المشاركين في هذه الجهود.
كما يطالب مجلس السلام إسرائيل بالانسحاب من غزة، إذا بدأت حماس في نزع سلاحها، وتسريع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ومن المتوقع أن يزور كوشنر إسرائيلن الاثنين، ويلتقي رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، لمناقشة "الخطوات المقابلة" التي يجب على إسرائيل اتخاذها، في إطار الخطة الأميركية للسلام في غزة، والمكونة من 20 بلداً.
ويضغط فيه البيت الأبيض ومجلس السلام التابع لترامب، على كل من حماس وإسرائيل، للانتقال إلى المرحلة التالية من تنفيذ الخطة.
8 دول عربية وإسلامية تدين رفض إسرائيل لخطة ترامب بشأن غزة
كما وأدانت 8 دول عربية وإسلامية، الأحد، رفض إسرائيل لخطة ترامب بشأن غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803.
والدول الـ8 هي الإمارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر.
وأكد وزراء خارجية الدول في بيان مشرك إدانة "الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية".
وقال الوزراء إن "هذه المواقف تمثل رفضا مباشرا للخطة الشاملة، وتهدد تنفيذها، وتقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم. ويؤكد هذا الرفض أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة".
وتابع البيان المشترك أن خارطة الطريق التي قبلتها الفصائل الفلسطينية تأتي "تتويجا لجهود مكثفة بذلها الوسطاء، وهم جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والولايات المتحدة الأمريكية، والممثل الأعلى لغزة، ومجلس السلام، وتشكل محطة بالغة الأهمية لحصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإعادة إعمار غزة، على النحو المنصوص عليه في الخطة الشاملة".
وأضاف البيان أن "رفض خارطة الطريق يشكل رفضاً صريحاً للمضي قدماً في تنفيذ الخطة الشاملة، ويهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم".
وأكد الوزراء على "أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخارطة الطريق التابعة لها، ومنع أي عرقلة إضافية لتنفيذهما".
كما شددوا على أن "إسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة والكاملة عن أي تبعات تترتب على استمرار رفضها أو عرقلتها أو تأخيرها أو عدم امتثالها، بما في ذلك أي تدهور ناتج عن ذلك في الأوضاع على الأرض، وأي تعطيل للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة".
المصدر: وكالات
2026-08-17 || 01:06