إسرائيل أحرقت 16000 هكتار من الأحراج والأراضي الزراعية بلبنان
يتواصل التدمير الإسرائيلي في جنوب لبنان، وسط إحراق آلاف الهكتارات وتدمير الأراضي الزراعية والغابات، بما يفاقم الأضرار البيئية ويهدد بقاء الحياة في القرى الحدودية.
يعمد العدوّ الإسرائيلي إلى تدمير البنية التحتية والبيئة المحيطة في القرى الجنوبية التي دخل إليها، بهدف القضاء على إمكانية استعادة الحياة بسهولة في تلك القرى. وإلى جانب جرف المنازل، يحرق العدوّ آلاف الهكتارات التي تضمّ الأحراج والأراضي الزراعية. وفي جولات الحرب الممتدّة من العام 2023 حتى العام 2026، أحرق العدو ما مجموعه 16000 هكتار، وفق ما أكّدته وزيرة البيئة تمارا الزين، التي أشارت إلى أنّ المساحات المحروقة خلال عدوان 2023-2024، بلغت 8000 هكتار، ومثلها حجم المساحة المحروقة منذ بدء عدوان 2026، وحتى منتصف تموز الماضي.
وخلال ورشة عمل أقامها اتحاد بلديات بعلبك تحت عنوان "ثروتنا الحرجية أمانة - بالوقاية تحمي بعلبك الهرمل"، رأت الزين أنّ "العدو الإسرائيلي يتعمد أن يحرق الغابات والأحراج والأراضي الزراعية في جنوب لبنان. وهذه الإبادة البيئية يجب أن تكون حافزاً إضافياً لنحمي ما تبقى من الغابات والأحراج التي تحترق بفعل غير العدوان". وكشفت أنّ "9 حالات من أصل 10 تكون بيد الإنسان، والحريق العاشر يكون بطريقة غير مباشرة (أسلاك كهرباء وغيرها)، لكن هذا كله بفعل الإنسان".
وأشارت إلى أنّ "التغير المناخي والجفاف وعوامل الحرارة لها دور، ولكن العامل الأساسي هو العامل البشري (تحطيب، إحراق متعمد أو غير متعمد). وتركيزنا دائماً على الوقاية، لأنّ أفضل حريق هو الحريق الذي لم يحصل أصلاً. واستثمار دولار واحد في الوقاية يوفر علينا ستة دولارات في المواجهة والتدخل".
وإلى جانب الحرائق، أوضحت الزين أنّ العدوّ تسبّب بتلوّث الهواء والتربة. وأشارت إلى أنّ "تلوث الهواء في الضاحية مثلاً وبعض المناطق التي كانت تقصف، كان 4 أضعاف الحد الأقصى الذي تسمح به منظمة الصحة العالمية. وتبيّنَ معنا بالتحاليل أنّ نِسَب مبيد الغليفوسات الذي رشه العدو على بعض القرى الحدودية، تفوق 20 إلى 30 مرة النسب التي تكون عادة متواجدة في التربة، وتقديراتنا أنّ أكثر من 2000 هكتار تأثر بوجود هذا المبيد في لبنان، وكلنا نعرف بأنه مبيد عشبي غير انتقائي، يقضي على الأخضر واليابس".
المصدر: المدن
2026-08-17 || 01:05