اقتحم الجيش الإسرائيلي، الخميس 13.09.2026، بلدة قصرة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفرض حظر تجول، في ظل تصاعد التوتر مع استمرار مستوطنين في محاصرة 3 عائلات فلسطينية لليوم الرابع.
فيديو.. الجيش الإسرائيلي ينتشر بشكل مكثف في بلدة قصرةوقال شهود عيان لمراسل الأناضول إن قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة اقتحمت البلدة، وسط انتشار واسع للجنود وعشرات الآليات العسكرية في شوارعها.
فيديو.. صدامات بين الجنود والمستوطنين اليوم في بلدة قصرةوأضافوا أن القوات فرضت حظر تجول في البلدة، وأغلقت المحال التجارية.
فيديو.. الجيش ينتشر في قرية جالود من أجل إخلاء المستوطنين من منطقة عائلة الطوباسي
محاصرة منازل في قصرة منذ 3 أيامويتصاعد التوتر جراء إقامة مستوطنين إسرائيليين خيمة ومنشآت مؤقتة بين منازل فلسطينية في منطقة رأس العين على أطراف البلدة، ومحاصرة 3 منازل منذ الأحد، ومنع أصحابها من الدخول والخروج واستقبال الزوار.
مشــــاهدة الفيديومشــاهدة الفيديوولم تتوفر على الفور إفادة رسمية إسرائيلية بشأن عملية الاقتحام.

وتعد الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، أراضي فلسطينية محتلة، وتعتبر أي تغييرات إسرائيلية فيها وخاصة عبر الاستيطان "غير قانونية"، وفق القانون الدولي.
750 ألف مستوطن يقيمون في الضفة الغربيةويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير المواطنين الفلسطينيين.
والأربعاء، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) من تحول اعتداءات المستوطنين على المنازل في قصرة إلى حصار ممتد يهدف إلى عزل العائلات ودفعها إلى مغادرة منازلها.
إغلاق الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارةوقالت الهيئة إن المستوطنين أغلقوا الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة، وعرقلوا وصول الغذاء والمياه والأدوية إليها، بالتزامن مع قطع خطوط المياه والكهرباء.
وأوضحت أن المنازل المستهدفة تعود لعائلات يوسف عبد السلام، ورزق أبو ريدة، ولؤي أبو ريدة، وبدأت محاولات اقتحام المنازل والاستيلاء عليها قبل نحو 4 أشهر، ما دفع أفراد العائلات إلى التناوب على الإقامة فيها لمنع الاستيلاء عليها.
وفي 22 يوليو/ تموز الماضي استولى مستوطنون على منزل عائلة محمود الطوباسي في قرية جالود المجاورة، بعد حصاره لأكثر من 3 أشهر.
زامير يوجه بنشر كتيبة مشاة نظامية في قصرةوأصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، توجيها بنشر كتيبة مشاة نظامية في قصرة، بهدف "تعزيز النظام والسيطرة العملياتية، ومنع استمرار الأحداث الخطيرة"، بحسب بيان للجيش.
وتقول شخصيات معارضة ووسائل إعلام في إسرائيل إن قوات الجيش والشرطة تحمي المستوطنين خلال اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
12 ألف و506 اعتداءات للمستوطنين منذ أكتوبر 2023وارتكب المستوطنون 12 ألفا و506 اعتداءات بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و30 يونيو/ حزيران 2026، ما أدى إلى استشهاد 52 فلسطينيا وإشعال 890 حريقا طالت ممتلكات وحقولا فلسطينية، وفق الهيئة.
وأضافت أن يوليو/ تموز الماضي شهد 2256 اعتداء ارتكبتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون، بينها 1458 اعتداء نفذتها القوات الإسرائيلية و798 ارتكبها المستوطنون.
وتشمل الاعتداءات: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
المصدر: قيس أبو سمرة/ الأناضول