أسبوع التوعية بالأمراض الوراثية: ما رأي الإسلام بالإجهاض؟
اليوم الثالث من فعاليات أسبوع التوعية بالأمراض الوراثية تضمن محاضرة حول رأي الإسلام بزواج الأقارب وإجهاض الجنين. وتم تنفيذ جزء من فعاليات هذا اليوم في حرم جامعة النجاح القديم.
قال د. محمد الشريدة، المحاضر في كلية الشريعة: "إن للإجهاض حكمان، إجهاض مشروع وآخر غير مشروع. والإجهاض المشروع هو أن الجنين سيموت أو أنه ميت، وهنا يباح إسقاطه، أو إذا توصل العلم الحديث إلى أن هذا الجنين مشوه أو رأسه أكبر من حجمه، فهذا يبيح إسقاط الجنين. ويكون الإجهاض مشروعاً أيضا إذا أقرت اللجنة الطبية المتخصصة بالتعاون مع علماء الدين أن بقاء الجنين في رحم الأم سيؤي إلى وفاة الأم، فهنا يجوز الإجهاض". وأوضح، "ولهذا نضحي في الفرع لسلامة الأصل".
كما ذكر الشريدة أن حكم تنظيم الأسرة مباح، ولكن التحديد غير مباح، وقال: "من الممكن تنظيم الأسرة مثلا كل سنتين أو ثلاث، بحيث يكون التنظيم تحت ظروف صحية أو مادية أو اجتماعية".
ونظراً لاستمرار التمييز ضد إنجاب الإناث في المجتمع الفلسطيني، الذي يصل أحياناً لنبذ النساء اللواتي "ينجبن إناثاً فقط"، أوضح الشريدة أن المرأة ليس لها علاقة بتحديد جنس المولود، وإنما الرجل هو المسؤول، وقال: "الدليل كما قال تعالى: (إنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى)، وأضاف "اختلف العلماء على موعد نفخ الروح في الجنين، بين 120 يوم أو 40 يوم، وأنا أرجح أنها خلال 40 يوم". وتحدث الشريدة في محاضرة قدمها اليوم خلال فعاليات حملة "أنا منكم ومكاني بينكم"، ضمن أسبوع التوعية بالأمراض الوراثية.
[caption id="attachment_28471" align="alignnone" width="1000"]

د. محمد الشريدة خلال محاضرته[/caption]
هل تتعارض الأخلاقيات الطبية مع أحكام الإسلام؟
وتحدث د. عبد الرحمن الأقرع عن وجهة نظر الأخلاقيات الطبية في الإجهاض قائلا: "الأخلاق الطبية تحرص على رفع سعادة الإنسان. وهناك نوعان من الإجهاض، التلقائي الذي ليس بحاجة إلى حكم دين وطبن لأنه يحدث بدون معرفة الأم وقرارها. و60 يالمائة من حالات الإجهاض تكون إجهاضاً تلقائياً. وتتقلص نسبة الإجهاض في الولايات المتحدة، بسبب تطوير وسائل الوعي ووسائل منع الحمل". وأضاف "الإجهاض إذا كان الهدف منه إنقاذ حياة، فهو مشروع من الناحية الآخلاقية الطبية، وجمعيات الحياة مناهضة للإهاض بهدف منطلق أخلاقي".
ومن جهته قال د. مصطفى غانم: "الدول الإسلامية التي شرعت الإجهاض هي تركيا وتونس". وذكر أن 55% من حالات الزواج في فلسطين هي زواج أقارب، والتي ينجم عنها التشوهات والأمراض.
وبدورها أكدت مهدية الكوني على ضرورة أخذ مشورة طبيب النسائية قبل ثلاثة أشهر من الحمل ومعرفة التاريخ العائلي والأمراض لدى الزوجين، وللكشف أيضا عن الأمراض المعدية والأمراض الجنسية، لأنها تؤثر على الولادة وعلى الجنين. وأضافت، "مشورة ما قبل الحمل هي خدمة متوفرة لدى وزارة الصحة الفلسطينة".
[caption id="attachment_28469" align="alignnone" width="1000"]

د. مصطفى غانم من كلية الطب والمشرف على الحملة[/caption]
كما تضمنت فعاليات اليوم الثالث من أسبوع التوعية نشاطاً ميدانياً في الحرم القديم لجامعة النجاح، إذ تم نصب طاولات للتعريف بالحملة والأمراض الوراثية، وتم توزيع بروشورات علمية على طلبة الجامعة. وكان رأي الطالبة فرح هو "حملة جميلة ونحن بحاجة للتوعية بهذه الأمراض الوراثية، لأننا نغفل عن مخاطرها. لقد استفدت من شرحهم، وأتمنى النجاح والتوفيق لهم وأتمنى أن تصل فلسطين إلى مرحلة تكون فيها تقريبا خالية من هذه الأمراض".
[caption id="attachment_28482" align="alignnone" width="1000"]

علق الطلاب ملصقات توعوية بالأمراض الوراثية[/caption]
"الندوة كانت رائعة فعلاً، لأنها جمعت ما بين الدين والطب، فكلاهما يتعلق بالآخر. ونحن كشباب مثل هذه الندوات مفيدة جدا لنا، وأشكر القائمين على هذه الحملة، فقد تضمنت مواضيع جميلة وعرضتها بطريقة أجمل"، هذا ما قالته الطالبة ميادة عليان من الحضور.
الكاتبة والمصورة: مجد حسين
المحررة: سارة أبو الرب
2015-03-24 || 20:25