حملة التوعية بالأمراض الوراثية تثقف المواطنين بالشوارع
حملة أنا منكم ومكاني بينكم للتوعية حول الأمراض الوراثية تبدأ فعالياتها اليوم، وذلك بعقد محاضرة حول الأمراض الوراثية وكيفية الوقاية منها ومعالجتها. كما تم تنفيذ نشاط ميداني، قصد فيه المشاركون وسط مدينة نابلس لتثقيفهم وسؤالهم عن الأمراض الوراثية.
بدأت اليوم فعاليات حملة "أنا منكم ومكاني بينكم"، بتنظيم نشاطين بإشراف د. مصطفى غانم ومساهمة طلاب كلية الطب وعلوم الصحة. وتضمن اليوم عقد محاضرة توعوية للنساء حول الصحة الإنجابية وأهمية فحوصات ما قبل الزواج والحمل والولادة، قدمها د. غانم والأستاذة مهدية الكوني من الكلية.
والفعالية الثانية كانت نشاطاً ميدانياً، إذ توجه غانم مع عدد من طلاب الحملة إلى وسط مدينة نابلس لتوزيع البروشورات وتقديم تعريف للناس عن الأمراض الوراثية وتوعيتهم بخطورتها. وعن النشاط الميداني قال غنام لـ
دوز: "معظم النشاطات تتم في أروقة الجامعة، وممكن بهذه الحالة توعية الطلبة والموظفين وهم شريحة مهمة، ولكن لا يكون لديها احتكاك مباشر والتحام بالمجتمع، لذلك انطلقنا إلى المدينة واحتكينا بالناس لنتنتاقش معهم ونسألهم عن الأمراض الوراثية".

وتحدث غانم في المحاضرة التوعوية عن أهمية الابتعاد عن زواج الأقارب بسبب ما ينتج عنه من أمراض وراثية خطيرة، منها التشوهات والإعاقات، وقال: "العلم يقول إن زواج الأقارب يؤدي إلى أمراض وراثية وإلى إصابة الذرية، وحتى وإن لم يوجد لدى الأقارب إصابات، من الممكن أن تظهر الإصابات بذريتهم".
وأشار إلى أهمية الخضوع للفحوصات قبل الزواج، لما لها من أهمية كبيرة وإبعاد الإصابات عن الذرية. كما تحدث عن الحد العمري للإنجاب لدى النساء، وقال: "في مجتمعنا لا يوجد حد عمري للتوقف عن الإنجاب، وهذا يشكل خطورة على الجنين وينتج عنه متلازمة داون. والحد العمري للمرأة هو 35 عاماً، أما للرجل 50 عاماً. ويجب أن نخطط عند الإنجاب، لأن أطفالنا هم مستقبل مجتمع. والزواج المبكر من وجهة نظر وراثية لا يوجد أو ينتج عنه مشاكل، ولكن التأخر في الزواج والإنجاب يشكلان خطورة على الجنين".
[caption id="attachment_28375" align="alignnone" width="1000"]

عقدت محاضرة التوعية للنساء بوكالة الغوث بمخيم بلاطة ولاقت اهتماما كبيرا من نساء المخيم وطلبته[/caption]
وذكر د. مصطفى أنه حسب إحصائيات في فرنسا، فإن نسبة زواج الأقارب لا تتجاوز 1%، أما لدينا فإنها تفوق الـ55%. وأكد للنساء على أهمية الرضاعة الطبيعية للأطفال، لأنها تجعلهن أقل عرض للإصابة بسرطان الثدي. وعرف غنام المرض الوراثي بأنه خلل بالمادة الوراثية ترثه من والديك، مثل مرض الثلاسيميا منذ التلقيح، أما النوع الثاني من الـمراض الوراثية هو أن تتعرض لإشعاع معين يؤدي لإصابتك بمرض.
ودعت مهدية الكوني الشباب المقبلين على الزواج إلى التوجه لعمل فحوصات ما قبل الزواج لإنجاب أطفال خالين من الإعاقات. وأما عن الحمل، فقالت الأستاذة: "يجب التوجه لأخذ استشارة طبية قبل الحمل بثلاثة شهور على الأقل، للحصول على نصائح للأزواج وعمل الفحوصات اللازمة". وأضافت "نحن نتحدث عن الأمراض الوراثية بسبب ارتفاع نسبة انتشارها في بلادنا".
كما قالت الكوني إن أي طفل مصاب بمتلازمة داون يكلف الأسرة والدولة، لذلك يجب تدارك هذه المشكلة. وخاطبت النساء قائلة: "إذا كنت مصابة بمرض وراثي لا يجوز أن تخفيه عن زوجك، لأن إخفاء طبيعة المرض أيضا مشكلة ستؤدي إلى إنجاب طفل مشوه". وأشارت إلى أن الفحوصات التي يجب الخضوع لها قبل الزواج هي فحصوات الثلاسيميا، ويجب على الفتيات أن ياخذن تطعيم الحصبة الألمانية، لمنع إصابة الجنين بمرض وراثي.
[caption id="attachment_28378" align="alignnone" width="1000"]

الكوني: نتحدث عن الأمراض الوراثية نظراً لانتشارها في بلادنا[/caption]
"نحن متواجدون في وسط نابلس لاستكمال أسبوع التعريف بالأمراض الوراثية، وحابين أن نصطدم بالناس لتعريفهم بالأمراض الوارثية، ووجدنا الحمد لله أنه لدى الكثير خلفية عن هذه الأمراض. والفئة المستهدفة الآن هي فئة طلاب المدارس، لأنها متزامنة مع ترويحتهم من المدرسة "، هذا ما قالته آيات المرقطن إحدى مساهمات حملة أنا منكم ومكاني بينكم.
وعبرت السيدة أم خالد أحد الحضور عن إعجابها في المحاضرة، وقالت: " لقد كانت محاضرة رائعة، ونحن كنساء استفدنا منها كثيرا. لقد وعتنا على أمور كنا نغفل عنها، وأشكرهم على هذه المحاضرة الجميلة".
الكاتبة والمصورة: مجد حسين
المحررة: سارة أبو الرب
2015-03-23 || 20:17