سبب تراجع جامعة النجاح في التصنيفات العالمية
بعد أن كانت جامعة النجاح في المراتب العشر الأولى ضمن أحد التصنيفات العالمية للجامعات، تراجعت بشكل ملحوظ إلى المرتبة العشرين. ما هي أسس هذا التصنيف؟ وما رأي طلبتها بهذا التراجع؟
ضجة علت مواقع التواصل الاجتماعي بعد إصدار تصنيف جديد للجامعات العربية والعالمية. ويجهل كثيرون الأسس التي قامت عليها هذه التصنيفات، التي وضعت الجامعات في مراتب جديدة سواء أكان تقدماً أم تراجعاً.
نشر موقع (Webometrics) جدولاً يعرض تصنيفاً للجامعات في مستويات مختلفة وضمن إحصائيات يتبعها هذا النظام الإسباني في تصنيفه للجامعات. ويعتمد هذا النظام على عدة أمور منها: نوع مؤسسة التعليم العالي والبحث العلمي المنشور على صفحات الإنترنت، بالإضافة إلى نشر المقالات العلمية المحكمة بطريقة الولوج المفتوح (Open access).
ويعتبر هذا التقييم العالمي أكبر نظام لتقييم الجامعات، ويغطي أكثر من 20 ألف جامعة وينشر منها ترتيب 12000 جامعة. ويصدر مرتين سنوياً عن المجلس العالي للبحث العلمي الإسباني في شهري كانون الثاني/يناير تموز/يوليو من كل عام. ويقسم "ويبومتركس" التقييم الجامعي إلى فئات: ترتيب عالمي، أمريكا اللاتينية، أوروبا، اَسيا، أوقيانوسيا، العالم العربي.
وبالنسبة للعالم العربي، رتبت الجامعات حسب "ويبومتركس" إلى عدة مراتب. وحصلت جامعة الملك سعود في السعودية على المرتبة الأولى عربياً و985 عالمياً، أما في المرتبة الثانية، فكانت من نصيب جامعة القاهرة، وصولاً إلى المرتبة الـ20 عربياً والتي حازت عليها جامعة النجاح. وجامعة بيرزيت في رام الله جاءت في المرتبة الـ31.
لماذا تراجعت جامعة النجاح؟

لم يكن تراجع جامعة النجاح إلى المرتبة الـ20 عربياً الصدمة الكبرى بعد أن كانت ضمن المراتب العشر الأوائل، بل تراجعها عالمياً إلى المرتبة 1930، ما يعني تراجعها قرابة الـ400 درجة، هو الخطر الأكبر. وما كان من طلبة النجاح إلا الاستنكار والتعجب من هذه النتائج، لأن التقييم السابق كان يحمل جامعتهم في جناح العشرة الأوائل عربياً. واختلفت ردود الأفعال بين الطلبة، فمنهم من تعجب ولم تسعده النتيجة، واَخرون أسعدهم الترتيب الجديد لأنهم رؤوا أنه اثبات لما كانوا يشيرون إليه منذ مدة.
فما هو سبب هذا التراجع الذي شهدته الجامعة الأولى في فلسطين والتي كانت في صدارة اللائحة العربية من فترة ليست بالبعيدة؟ عبر عدد من الطلبة عن الأمور التي يرون بأنها تسببت في هذا التراجع، فحمل منهم رئيس الجامعة رامي الحمد الله المسؤولية لابتعاده عن الجامعة وتوليه منصب رئاسة الوزراء. والبعض الاَخر لاموا الأسلوب التعليمي التقليدي المتبع والذي يعتمد أسلوب التلقين كما في المدارس. وحمّل منهم تجاهل الجامعة للأبحاث العلمية مسؤولية التراجع.
الكاتبة: فرح طبيلة
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-03-21 || 16:26