غارات متواصلة على الضاحية والجنوب
الجيش الإسرائيلي يجدد غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، معلناً استهداف مواقع للحزب وسط تصاعد المواجهات بين الطرفين.
تجدّدت الغارات على الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، بعد ظهر الثلاثاء 10.03.2026، مع إعلان الجيش الإسرائيليّ بدء موجة غاراتٍ جديدةٍ لاستهداف مواقع لـ"حزب الله".
وكان المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ، أفيخاي أدرعي، قد وجّه في وقتٍ سابقٍ إنذاراً إلى سكّان الضّاحية الجنوبيّة، ولا سيّما سكّان أحياء حارة حريك، والغبيري، واللّيلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشّياح. وقال: "حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم والابتعاد فوراً حتّى إشعارٍ آخر. كلّ من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتاليّة يعرّض حياته للخطر".
أمّا جنوباً، فتنقّلت الغارات والاستهدافات الإسرائيليّة اليوم بين القرى والبلدات، متسبّبةً بسقوط شهداء وجرحى. وكان الجيش الإسرائيليّ قد وجّه تهديداً إلى مبنيين في العبّاسيّة وحارة صيدا، قبل أن يستهدفهما، كما حذّر سكّان جنوب اللّيطاني من إخلاء المنازل فوراً والتوجّه إلى شمال النّهر.
ومنذ ساعات الصّباح الأولى، أقفل الجيش الشّارع العامّ بمحاذاة بلدة أنصاريّة، بعد استمرار التهديدات الإسرائيليّة، ما تسبّب بزحمة سيرٍ على الطّريق البحريّة باتجاه صيدا.
وتعرّضت صباح اليوم بلدات عيتا الشّعب، ورامية، ويارون، وبنت جبيل، والقليلة، وقبريخا، لغاراتٍ وقصفٍ مدفعيٍّ إسرائيليّ. كما استهدفت غارةٌ مبنًى سكنيّاً في بلدة بريقع، وأخرى بلدة عدشيت في النّبطيّة.
واستهدفت غارةٌ سيّارةً في صريفا. واستشهد عنصرٌ في الجيش اللّبنانيّ، هو خضر شقير من بلدة برعشيت، خلال غارةٍ على البلدة.
كما استفاقت بلدة النّميريّة على هول المجزرة الدّمويّة التي ارتكبها الجيش الإسرائيليّ اللّيلة الماضية، وأدّت إلى ارتقاء ثمانية أفرادٍ من عائلةٍ واحدةٍ من آل حمدان.
بيانات "حزب الله"
وكان "حزب الله" قد أعلن عن اندلاع اشتباكاتٍ عنيفةٍ فجر اليوم مع قوّاتٍ إسرائيليّةٍ حاولت التقدّم عند الأطراف الجنوبيّة لمدينة الخيام في جنوب لبنان.
وأعلن "حزب الله" في بياناتٍ أنّه استهدف ليلاً قاعدة "تسيبوريت" شرق مدينة حيفا. كما استهدف فجراً تجمّعاتٍ لجنود العدوّ في منطقة الخانوق في بلدة عيترون، وفي مرتفع كحيل عند الأطراف الشرقيّة لبلدة مارون الرّاس، والموقع المستحدث في بلدة مركبا بصليةٍ صاروخيّة، وموقع المالكيّة قبالة بلدة عيترون الحدوديّة، ومربض مدفعيّةٍ قرب موقع المرج قبالة بلدة مركبا الحدوديّة، وقاعدة "تل هشومير"، وهي مقرّ قيادةٍ أركانيّةٍ جنوب شرق تلّ أبيب، وقاعدة "غيفع" للتحكّم بالمسيّرات شرق مدينة صفد، وثكنة يفتاح، والموقع المستحدث في جبل الباط في بلدة عيترون الحدوديّة، ومربض المدفعيّة في محيط موقع العبّاد.
وأشار إلى أنّه "تصدّى لمحاولة تقدّمٍ نفّذتها قوّات العدوّ عند الأطراف الجنوبيّة لمدينة الخيام في محيط المعتقل"، لافتاً إلى أنّه استدرج قوّات العدوّ إلى كمينٍ عند الأطراف الجنوبيّة لمدينة الخيام، واستهدفها بالأسلحة المناسبة، بالإضافة إلى استهداف قوّةٍ معاديةٍ حاولت التسلّل باتجاه بلدة حولا الحدوديّة في موقع العبّاد.
وأضاف أنّه استهدف بالصّواريخ تجمّعاً لقوّات الجيش الإسرائيليّ في مرتفع كحيل عند الأطراف الشرقيّة لبلدة مارون الرّاس الحدوديّة.
وفي سياق التّصعيد الميدانيّ، تواصلت المواجهة العسكريّة بين "حزب الله" وإسرائيل، حيث أعلن الحزب، الثّلاثاء، تصدّيه لمحاولة تقدّمٍ نفّذها الجيش الإسرائيليّ عند الأطراف الجنوبيّة لمدينة الخيام، مؤكّداً إصابة دبّابتين من طراز "ميركافا"، وإحراق إحداهما خلال المواجهات.
كما أعلن "حزب الله" تنفيذ سلسلة هجماتٍ بعيدة المدى على أهدافٍ إسرائيليّة، شملت إطلاق صواريخ وقذائف مدفعيّةٍ على مواقع عسكريّةٍ استراتيجيّةٍ على الحدود وداخل إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف تجمّعاتٍ عسكريّةٍ في منطقة عيترون جنوبيّ لبنان.
المصدر: وكالات
2026-03-10 || 20:51