زلزال يضرب العالم: النفط والغاز يحلّقان والسندات تتراجع
أسواق الطاقة تشهد اضطرابات، مع ارتفاع أسعار برميل النفط قرب 120 دولاراً، وتراجع السندات عالمياً، بسبب التوتر الأميركي- الإسرائيلي مع إيران.
تشهد أسواق الطاقة اضطرابات اليوم مع ارتفاع النفط قرب 120 دولاراً، وتراجع السندات عالمياً بسبب التوتر الأميركي- الإسرائيلي مع إيران، ما يزيد المخاوف من التضخم وأسعار الفائدة، فيما أوروبا تواجه ضغوطاً على الغاز.
وتراجعت أسعار النفط قليلاً بعد قفزات حادة اليوم، لكنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 15 في المئة عند مستويات لم تُشهَد منذ منتصف 2022، بعد أن سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً قياسياً قدره 16.7 في المئة ليصل إلى 108.20 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15.7 في المئة إلى 105.13 دولارات.
وجاءت هذه القفزات مع خفض بعض الدول المنتجة للإمدادات، وتصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الشحن، بسبب توسع النزاع الأميركي- الإسرائيلي مع إيران، خصوصاً حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يضع المشترين الآسيويين المعتمدين على الخام الشرق أوسطي في موقف حساس.
أسعار الغاز
في السياق، ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 30 في المئة الإثنين، بفعل الحرب في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من اضطراب طويل الأمد في الإمدادات.
وصعد عقد "TTF" الهولندي للغاز الطبيعي، المرجعي في أوروبا، إلى 69.50 يورو قبل أن يتراجع قليلاً، مع بقاء الأسعار دون مستويات 2022 أثناء اندلاع حرب أوكرانيا.
تراجع السندات
إلى ذلك، تراجعت أسعار السندات عالمياً مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن التضخم وأسعار الفائدة. وارتفعت عوائد السندات الأسترالية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 16 نقطة أساس إلى 4.592 في المئة، ولأجل 10 سنوات بمعدل 13 نقطة أساس إلى 4.977 في المئة، فيما قفزت عوائد السندات الحكومية في طوكيو وسط ضغوط على الين.
وفي الولايات المتحدة، زادت سندات الخزانة لأجل عامين 5.9 نقطة أساس، لتصل إلى 3.6146 في المئة بعد أن كانت قد ارتفعت أكثر من 17 نقطة أساس الأسبوع الماضي.
وفي المقابل، هبطت العقود الآجلة للدَين في ألمانيا وفرنسا، ما يشير إلى امتداد موجة البيع إلى أوروبا. وفي مواجهة هذه الاضطرابات، بدأت حكومات آسيا باتخاذ إجراءات للحد من تأثير الأزمة على الاقتصاد والمستهلكين، حيث تعتزم كوريا الجنوبية وضع حد أقصى لأسعار الوقود لأول مرة منذ نحو 30 عاماً.
أسهم أوروبا
كما تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى منذ أكثر من شهرين.
وهبط مؤشر ستوكس 600 بنسبة 2.34 في المئة إلى 585.08 نقطة، مع انخفاض أسهم البنوك 3.2 في المئة وشركات التكنولوجيا 3.1 في المئة، بينما صعدت أسهم الطاقة 0.1 في المئة وأسهم الدفاع 1.4 في المئة.
يأتي ذلك بعد بيانات أظهرت تراجع الطلبيات الصناعية الألمانية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي واجتماع وزراء مالية منطقة اليورو.
مؤشر نيكي
وهوى المؤشر نيكي الياباني أكثر من 5 في المئة إلى 52728.72 نقطة، مع موجة بيع واسعة بسبب المخاوف من التضخم وتباطؤ الاقتصاد وسط ارتفاع أسعار النفط.
المصدر: المدن
2026-03-09 || 15:20