1. إيران تعلن اعتقال 4 من "عملاء الموساد"
  2. ألمانيا تصدر أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار في مارس
  3. التربية: 350 طالبا معتقلون في السجون الإسرائيلية
  4. الحركة والولايات المتحدة على طاولة واحدة في القاهرة
  5. ارتقاء فتى في بيت دقو شمال غرب القدس
  6. احتجاز شاب والاستيلاء على معدات جرافة في دير بلوط
  7. توقعات بنزوح 4.2 ملايين شخص حول العالم بحلول 2027
  8. إصابتان باعتداء للمستوطنين جنوب شرق بيت لحم
  9. مقتل شابة حرقا داخل مركبة في كفر قاسم
  10. ترامب يعلن عن لقاء مرتقب بين "زعيمي" إسرائيل ولبنان
  11. إصابة خطيرة في بلدة بيت دقو
  12. اعتقال 4 شبان في طولكرم
  13. أسعار الذهب والفضة
  14. أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
  15. بعد تقلبات الحرب: هل يصبح الذهب الملاذ الآمن الوحيد؟
  16. اعتقال شاب من قلقيلية
  17. نتنياهو يأمر بتوسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان
  18. ترامب: محادثات ستجري بين إسرائيل ولبنان اليوم الخميس
  19. بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
  20. أسعار صرف العملات

معجم زياد الرحباني لغة ضد اللغة ومُتخيَّل شبابيّ تمرّدي

هذا مقال مستعاد، كتب قبل 23 سنة في عام 2002 ونشر في صفحة "سفير الشباب" ويتناول عملاً فنياً كان حديث الساعة في حينه ألا وهو صدور ألبوم "ولا كيف"، بين شاب متمرد هو زياد الرحباني وأمه القديسة فيروز.


أثير الكثير من السجال حول عمل فيروز وزياد الرحباني الأخير "ولا كيف". والسجال الذي حصل لم يكن منفصلاً عن كون فيروز تشكل جزءاً من المتخيل الجماعي، وزياد يشكل جزءاً من "المتخيل التمردي" الشبابي إذا جاز التعبير، المتخيل الذي رسخ في الوعي الجماعي هوأن فيروز "سفيرة لبنان إلى النجوم" أو هي في مقام "القديسة"!

والمتخيل الذي سجله الشباب في أذهانهم هوأن زياد في تمرده هو مثالهم الخالد وملهمهم والمعبر عن أمزجتهم، وهو قادر على فعل النكاية والتحدي وقادر على المغامرة بما يثير حماستهم. أذا ما استشرف زياد الأوضاع السائدة، من خلال مسرحياته وأغانيه وضعه البعض في مرتبة "النبوة"، في مثل ما يصنف بعض الشعراء انفسم. في "أطفال الطين" يقول الشاعر المكسيكي اكتافيو باث: "الشعر هو الحد بين الكلام البشري والكلام الالهي«. فيروز، في المتخيل الجماعي على هذه الشاكلة، والارجح أن زياد على هذه الشاكلة أيضاً، رغم أن الكلام في مسرحه وأغانيه هو من لحم ودم. مؤيد ومعارض لنعد إلى حيث بدأنا، فغداة صدور "ولا كيف" هبت الأفلام بين مؤيد ومعارض، بين مرحب ومتزمت، بين جيل يجد أن الجديد الذي غنته فيروز "لا يليق بتاريخها" جيل يعتبر أن هذه الأغاني هي نزول للملكة من برجها العاجي إلى نسيج الكلام اليومي الرصيفي أو الرابي (نسبة إلى أغاني الراب)، أو بمعنى آخر قال أحد الكتاب أن فيروز كانت تظهر في أغانيها القديمة مثل "ملكات الأساطير بالديباج والحرير والحلى" وهي في "ولا كيف" تبدو في "الجينز الممزق" و"تجرجر حنينا خلف صوتها". لا نتوخى العودة إلى مضامين النقاشات كلها، ولا نسعى إلى قراءة متأخرة لكاسيت فيروز الاخير، جل ما نتوخاه هو الكتابة (وبشكل مبسط) عن معجم زياد الرحباني اللفظي/ الفناني، لنقل أن لكل شاعر مفرداته القليلة التي تشكل بنية لقصائده.

زياد الرحباني في معجمه القليل ينزع إلى تحويل الكلام إلى مجرد رجع للحن أو مجرد مسافة كلامية وهي محاولات تملك بحق اقتراحاً جديداً في الأغنية فهو "استبدل الكلام ماحياً المسافة بين الحقيقة والوهم بالحوار المدهش" على حد تعبيرأحدهم. لا شك أن زياد شاب بتفكيره ويسعى غالباً إلى ما هو جديد في الموسيقى والغناء، وهذا لا يعني بالطبع الانقطاع عن التراث، ذلك أن التراث قابل لان يكون جديداً، وكل جديد في الحياة هو موضع تساؤل، موضع مفاجأة أو موضع اعتراض وتأييد، بين نفور وترحيب، لكن سرعان ما يصبح المفاجئ من الكلاسيكيات والنافر من المألوف أو "الكيتشي". فلزمن كانت أم كلثوم هي المسيطرة في بيروت، وفي العالم العربي، لان في صوتها الحشمة والتهذيب، لم يكن الغناء الجبلي حاضراً.. في بيروت، لم يكن يدخل البيوت الا مع انتشار التلفاز، فالبعض كان يعتبر الأغاني الفيروزية دعاية للحياة الجبلية، فهي تكرر الكلام على الجبل وجماله، الأمر نفسه في صباح التي سخّرت إمكاناتها لإشاعة الذوق الجبلي اللبناني بين الناس وإقناعهم به، لكن فيروز كانت أكثر حضوراً في هذا الدور فهي تحمل "الأيديولوجيا اللبنانية" وهي من علاماتها، من يتكلم عن مكونات لبنان لا بدأن يذكر فيروز. ومن يتحدث عن الظواهر الشبابية سيتطرق إلى زياد الرحباني، وهذه معادلة بسيطة، فيروز تنشد الخرافة والبحر والجبل والتجارة والثقافة والتعايش، والأخوان رحباني يمثلان المكان على المعاني بشخوص وأدوار، وصوتهما هو فيروز الذي يشكل ضرباً من الحلم، والأحلام بحسب فرويد هي تمثيل الرغبة المتحققة. رفيقة الصباح فيروز المغنية جعلت من إشاعة اللغة العامية الجبلية همها الأول واتصل إنشادها بمسرح بعينه وتخصص إيقاعها لأماكن دون غيرها، أغانيها "الضيعاوية" في جانب منها لم تكن تعني ابن بيروت في شيء، في حين كانت "مونولوغات" عمر الزعني هي التراث الذي احتمى به الذوق البيروتي من الغناء الجبلي كما يعبر البعض. في البدء لم تكن فيروز مرغوبة في المدينة، لكن سرعان ما أصبحت رفيقة الصباح، انطلقت شعلتها من الجبل لتمتد إلى الساحل والسهل والجوار والصحراء، كانت متهمة بالتخريب لكنها صارت من رموز الاصالة. وإزاء هذا ليس غريباً أن يتهم الرحباني الابن بـ "التخريب" فهذا من البديهيات ويشكل في مضماره مديحاً له. فزياد نفسه يروي أنه عندما غنت فيروز في باريس في الثمانينات، وكان قد اشترك معها ببعض أغنيات جديدة لحنها وبتوزيع جديد لبعض الأغاني قديمة للرحابنة، خرج الجمهور المتذمر وهو يقول: "ما هذا شو عاملين بفيروز، درامز وآلات نفخ وجاز"، و"كيفكأنت" و"يارا"!! بمعنى أين الشرقي أين القانون والناي والدف مع العلمأن الدف كان موجوداً" ولكنه لم يكن يطرق كل الوقت، وعلماًأن "يارا" من كلمات سعيد عقل والحان الأخوين رحباني وهي اقدم اغاني الرحابنة الذين وصلوا بالتجريب الى نوع من التلحين. وفي اغنيات مثل "يارا" حيث البيانو آلة رئيسة في هذا النوع من التلحين، حيث كانت آلة البيانو غريبة استعمارية شيطانية عند العرب المتزمتين من زاوية تراثية وقتها اتهموا الرحابنة بالقضاء على التراث. والحال أن الحكاية هذه معبرة، ايماءة إلى أن كل محاولة فنية تسعى إلى لغتها الخاصة، من منطلق تجديدي، تطلع في وجهها كافة النعوت والصفات والالقاب، الجاهزة لمثل هذه الصفات.

يطال الكلام عن فيروز والجبل والمدينة، التجديد والتخريب، الا أن ما يسترعي انتباهنا في سياق قولنا هو الوقوف المتمادي في تجربة زياد الرحباني إلى جانب الكلام اليومي الحافي، الذي تبين منذ أعماله الأولى من حديثه عن "الخس" و"عيون عليا" و"الليرة" وجمع "الحديد" بـ "الحنان" من مواضع الغرام وصولاً إلى "الكميون" و"الزيتون" و"لايت". إلى غير ذلك مما يبدو للوهلة الاولى من مفارقات وحسب، طرافة بالطبع، فيما هو، مع تنامي التجربة وتأكدها، عمل مستديم على الكلام اللبناني، على تجديد عباراته وألفاظه وموضوعاته ايضاً.

زياد الرحباني في العمل المتمادي على اللغة السارية، نراه يفككها يجددها في آن، معولا على لغة "صافية" "مركبة" ومشغولة ولو أنها تنهل خصوصاً من سجالات لغوية شبابية مدينية، ذلك أن زياد معروف بالتقاط أحاسيس ومشاعر وأفكار العامة من خلال التفاصيل الدقيقة، كتب لغة الشارع وكتب لغة ضد الاب: فهو في مسرحية "شي فاشل"، لغة ضد اللغة، لغة زياد الرحباني ضد لغة الرحابنة، لغة من الواقع ضد لغة "لبنان الحلو" و"جبل الغيم". بالطبع لا تبعد مسرحيات زياد عن كلمات أغانيه التي يرصد فيها ما يجري واميناً في الوقت نفسه لرؤيته. أغانيه مغمسة بعناصر هذا العالم الكوميدي الساخر، الحان تحمل في طياتها الحكمة الشعبية الساخرة، ينفذ من خلالها زيادإلى ما يقوله الواقع الاجتماعي، يقف أمام عالم ينهار، يفضح بالسخرية الطرب الكلاسيكي العادي عن الوظيفة فكأنه يبدع ما يمكن بالطرب "الضد"!. الحب من لحم ودم لم يحتج زياد إلى أصوات غنائية عظيمة، لكنأغنيته طالما تبحث عن صوت، جوزف صقر استعمل صوته على مقدار اللحن، كان جزءاً من اللحن، عرف زياد وعرف هو كيف يلعب بالطرب ضد الطرب، بالطرب الفكاهي والساخر ضد الطرب الجامد اذ جاز التعبير. السامع لكم من الأغاني العربية عليه أن يلاحظ أن هناك اغنيات قليلة استطاعت المرأة من خلالها ان تخاطب الرجل بندية، فالأغنية المتداولة تقول للرجل: "مستنياك يا روحي كثير" والانتظار حب "الغلابة"، أنه الدوران حول الذات بالأحرى، حب الذات للذات، ذلك أن "الحب" كما يعيشه العرب في أغانيهم "التقليدية" هو وقوف على الهجر والفراق، حب من دون علاقة، يترنح بين عبارة "حياتي عذاب" و"الحب كله نعيم". مع زياد الرحباني الاغنية هي لعبة الكلام، الحب من لحم ودم، وبين الرحباني الابن والرحباني ثمة تباينات بالطبع، يلاحظ محمد سويد أنه "في اغاني الرحباني الابن، يطل الحب غبطة يكتنفها ترقب وتوجس وريبة مما هو الآن ومما هو البعد والآتي". الاغنية الزيادية هي التحايل المتخم بالمعنى، أو تفكيك الكلام واعادة تركيبة ليخترق اللغة، كلمات بسيطة تبدو نابعة من صميم اللحن، تلخص الحالة العاطفية بين شخصين وخصوصاً عند المرأة.

زياد في معجم أغانيه يلخص الحالة الواقعية، الحالة العاطفية والأمثلة لا تعد ولا تحصى في نتاجه، من "كيفك أنت" الى "مربى الدلال" عام 1975، يوم كان يغازل بالواقعية، إلى "بلا ولا شي بحبك" إلى حوارات بارات الليل (هو عارف انك جميلو ومن حظو قاعدة مقابيلو) و"ان فار شي فو". أغانيه لها مدلولها الحسي. النظرة الساخرة في كاسيت "ولا كيف" يأتي كلام الحب، والعلاقة العاطفية على أكثر من صورة، وتتواصل الحالات لتكون مرآة جيل يحب على طريقته، اي من دون أوهام وأحلام واسقاطات. يأتي زياد حاملا لواء مناصرة المرأة من دون تبجح، المرأة بكل تجلياتها والظروف التي تسيطر على حياتها. فهي تارة عاشقة متيمة تصرح بحبها للحبيب الغائب في "ورق الخريف"، أو هي تلك العاشقة تخاف النوم قبل سماع صوت حبيبها "شوف بخاف". أو هي تقول: "بتحبني يمكن ما بتحبني" إنه القلق، لكن الاغنية تكمل "حبني بس حبني" لأن "كل الاشيا بتنتهي فيك" وإذا ما حل الخلاف بين الحبيبين تقول له: "بتحكي فوقي... بحكي فوقك... شو رح تستفيد". "حاجة تنفخ دخنة بوجي.. ولو بدخن لايت" ثم نجدها تنتفض ترفض حبه وتؤكد "في غيرك ناس جداد في شي تاني". ثم "تنذكر ما تنعاد" "بس انساني" إنها النظرة الساخرة المتهكمة التي تقول للحبيب أنه يستحق العقاب، أو هي علاقة ندية ولا تنزلق إلى راية "حياتي عذاب" و"حبك نار" (العبد الحليمية).

كلمات زياد جزء من المتخيل الشبابي، هي التجسيد لمعنى العلاقة بين الكلام اليومي والشعر الجميل بالطبع هي نتاج صخب المدينة وحساسيتها ووقعها المتسارع وواقعيتها في الحب والحياة بعيداً عن القرية الجبلية وأخلاقها والاحلام التي تكتنف مناخها والقمر والحب العذري تحت العريشة، أو على المفرق.



المصدر: محمد حجيري/ المدن


2025-07-27 || 01:40






مختارات


ارتقاء 6 مواطنين في القطاع

واشنطن تراجع سياستها: روبيو يلمح لاتفاق شامل لإنهاء حرب غـزة

متى سيتم الإعلان عن نتائج التوجيهي؟

القبض على سائق دعس طفلين في جنين

رحيل الفنان الكبير زياد الرحباني

خسارة موجعة لفيروز.. وفاة الفنان اللبناني زياد الرحباني

سي ان ان: هذه هي المطالب التي أدت إلى انهيار مفاوضات القطاع

ارتقاء رضيع جراء سوء التغذية في القطاع

ميلوني: الاعتراف بدولة فلسطين قبل قيامها نتائجه عكسية

نجم: الأوقاف بصدد إعادة تشكيل لجان الزكاة بما يخدم المحتاجين

ارتقاء مواطنين اثنين في القطاع

تقرير: عنف المستوطنين يحرم الفلسطينيين من مصادر المياه

132 يوماً لعودة الحرب: ارتقاء 52 مواطناً في القطاع

اقتحام برقين ومداهمة منازل

هولندا: على نتنياهو أن يسلك طريقا مختلفا ويسمح بدخول المساعدات

إيطاليا: الاعتراف بدولة فلسطين ليس ممكنا إلا باعترافها بإسرائيل

220 نائبا بريطانيا يحضّون ستارمر على الاعتراف بدولة فلسطين

الحركة: لم نبلّغ بأي إشكال بشأن المفاوضات ونستغرب تصريح ترامب

وين أروح بنابلس؟

2026 04

يكون الجو حاراً جافاً ومغبراً، حيث يطرأ ارتفاع آخر على درجات الحرارة، لتصبح أعلى من معدلها العام بحدود 9-10 درجات مئوية، وتتراوح في نابلس بين 31 نهاراً و20 ليلاً.

31/ 20

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.99 4.22 3.53