الضفة: 17.500 حالة اعتقال منذ بدء الحرب
قوات الجيش الإسرائيلي تنفذ 17.500 حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الحرب، منها 488 حالة اعتقال خلال شهر أيار 2025، ويقبع في السجون الإسرائيلية 10.400 أسير منها 43 أسيرة و440 طفلاً.
قالت مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، إنّ 488 حالة اعتقال سُجلت في الضّفة بما فيها القدس، خلال شهر أيار/ مايو 2025، من بينهم 39 طفلاً و23 من النساء، ليرتفع عدد حالات الاعتقال في الضّفة منذ بدء حرب الإبادة إلى نحو 17.500، من بينهم 545 حالة اعتقال بين صفوف النساء، ونحو (1400) حالة اعتقال بين صفوف الأطفال، علماً أنّ حالات الاعتقال تتضمن من اعتقل وأبقى الاحتلال على اعتقاله ومن أفرج عنه لاحقا، ولا يشمل حالات الاعتقال من غزة والتي تقدر بالآلاف.
وأضافت المؤسسات في نشرة عن أبرز المعطيات والقضايا التي وثقتها -خلال شهر- أيار/ مايو 2025، إن حملات الاعتقال هذه تتواصل مع استمرار حرب الإبادة الجماعية بحقّ شعبنا في غزة، وتصاعد العدوان الشامل على كافة الجغرافيات الفلسطينية، بما فيه تصاعد -غير المسبوق- لعدوان المستوطنين، الذي ساهم في تصاعد حملات الاعتقال في العديد من القرى والبلدات، وذلك في ظل تصاعد المواجهة، ومحاولة المواطنين المستمرة لتصدي للعدوان المتصاعد بحقّهم، وقد رافق حملات الاعتقال المكثفة، عمليات إعدام ميدانية، وتدمير لعشرات المنازل -تحديدا- في محافظتي جنين، وطولكرم اللتين تشهدان عدوانا هو الأكبر والأخطر منذ انتفاضة الأقصى. وإلى جانب هذا استمر الاحتلال في التصعيد من عمليات التحقيق الميداني التي يرافقها عمليات تنكيل واعتداءات بالضرب المبرح، وعمليات إرهاب منظمة، لا سيما بحقّ عائلات المطاردين.
وأشارت إلى استخدام قوات الاحتلال أفراداً من عائلات المطاردين، رهائن، -وتحديداً- بين صفوف النساء، كما لم يستثن الاحتلال الأطفال.
إعادة اعتقال عدد من الأسرى المفرج عنهم في صفقات الأسرى الأخيرة
وخلال شهر أيار/ مايو، وفق النشرة، تصاعدت عمليات استهداف الأسرى المحررين المفرج عنهم خلال الصفقة الأخيرة، حيث اعتقل الاحتلال واستدعى وحقق مع العديد منهم إلى جانب الاقتحامات المتكررة لمنازلهم، وحوّل عدداً منهم إلى الاعتقال الإداريّ، وكانت أبرز هذه القضايا، قضية الأسير المحرر وائل جاغوب الذي أمضى في سجون الاحتلال (23) عاماً، وأُفرج عنه خلال صفقة التبادل التي تمت خلال شهري يناير/ وشباط من العام الجاري، حيث جرى اعتقاله وتحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر.
تصاعد سرقة أموال الأسرى المحررين وممتلكاتهم
كما أشارت المؤسسات، إلى التصاعد في سرقة أموال الأسرى المحررين، وممتلكاتهم وتحديدا السيارات، فقد سُجلت عدة حالات في عدة أنحاء من مناطق الضّفة لأسرى محررين تمت سرقة سياراتهم تحت عنوان (المصادرة)، وعلى الرغم من أنّ هذه السياسة ليست بالجديدة، إلا أن الاحتلال يحاول ترسيخها بشكل ممنهج بحقّ الأسرى المحررين وعائلاتهم، وكذلك بحقّ العديد من عائلات الأسرى في سجون الاحتلال.
3562 أسيراً في الاعتقال الإداري
واستمر الاحتلال كذلك في التّصعيد من جريمة الاعتقال الإداريّ، حيث أصدرت مخابرات الاحتلال المئات من أوامر الاعتقال الإداريّ، طالت أسيرات وأطفال، تحت ذريعة وجود (ملف سري)، وكانت المؤسسات قد أكّدت مررا أنّ نسبة المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال تشكّل النسبة الأعلى مقارنة مع أعداد الأسرى الموقوفين والمحكومين، كما أنها نسبة المعتقلين الإداريين، تشكل أبرز التّحولات التاريخية التي شهدتها الحركة الأسيرة بعد الإبادة، حيث يبلغ عددهم اليوم (3562).
ولفتت المؤسسات إلى قضية اعتقال سناء سلامة (دقة) زوجة الشهيد المفكّر وليد دقة، التي اُعتقلت في الـ29/5/2025، في القدس، بعد عمليات تحريض ممنهجة تعرضت لها من الوزير الفاشي (بن غفير)، الذي طالب بتهجيرها وسحب الجنسية منها، وأكدت المؤسسات أنّ اعتقال سلامة، يأتي في إطار الملاحقة السياسة وعملية الانتقام التاريخية الممنهجة، بحقّ عائلات الأسرى والشهداء، واستمرار ملاحقتهم والتضييق عليهم، حيث تشكّل قضية الشهيد دقّة، نموذجا، كما مارس الاحتلال على مدار عقود طويلة الجرائم والسياسات كافة بحقّه وحقّ عائلته، حتى بعد استشهاده بالاستمرار باحتجاز جثمانه بقرار سياسيّ.
تمارس إدارة السجون جرائم تعذيب وتجويع واعتداءات بالضرب والجرائم الطبية بحق الأسرى
أما على صعيد الظروف الاعتقالية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ومعسكراته، حسب المؤسسات، فإن منظومة السّجون تواصل جرائمها الممنهجة بحقّ الأسرى، وأبرزها جرائم (التعذيب، والتجويع، والجرائم الطبيّة، والاعتداءات، وعمليات الضرب المبرح، وعمليات السلب والحرمان الممنهجة، إلى جانب عمليات العزل الجماعية غير المسبوقة بمستواها منذ بدء الإبادة)، وفي هذا الإطار أكدت المؤسسات أنّ ما يجري في سجون الاحتلال ومعسكراته حتى اليوم، ما هو إلا امتداد ووجه آخر من أوجه الإبادة، حيث ارتفع عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين منذ الإبادة إلى (71)، مذكّرة إلى أنّه تم الإعلان عن خمسة شهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين خلال شهر أيار/ مايو، وهم: الشهيد الأسير محيي الدين النجم من جنين، والشهيد الأسير أيمن قديح من غزة، والشهيد الأسير بلال سلامة من غزة، والشهيد الأسير محمد الأسطل من غزة، والشهيد الأسير حاتم عودة من غزة، علماً أن غالبيتهم ارتقوا ما قبل شهر أيار/ مايو 2025، إلا أنّه تم الكشف عن استشهادهم خلال شهر أيار/ مايو، وتحديدا الشهداء من معتقلي غزة، حيث يتعمد الاحتلال إخفاء استشهادهم، ولا يبلغ عائلاتهم إلا إذا توجهت العائلة عبر المؤسسات، للفحص من خلال مراسلة جيش الاحتلال، علماً أنّ غالبيتهم استشهدوا بحسب إفادات من أسرى أفرج عنهم، تحت التعذيب، ونتيجة للجرائم الطبية، والتجويع، إلى جانب الاعتداءات الجنسية.
توثيق شهادات تعذيب لعشرات الأسرى في السجون والمعسكرات الإسرائيلية
وتمكّنت المؤسسات خلال شهر أيار/ مايو، من زيارة العشرات من الأسرى والمعتقلين سواء في السّجون والمعسكرات، ومجدداً فقد عكست شهادات الأسرى، استمرار الجرائم بحقّهم، وقد خيم على شهاداتهم، استمرار انتشار مرض (الجرب- السكابيوس)، فبعض الأسرى مر على إصابتهم بالمرض عدة شهور، وما زالوا يعانون منه، جرّاء حرمانهم من العلاج، إلى جانب ذلك وثقت المؤسسات العديد من عمليات الاقتحام والقمع في غالبية السّجون، والتي رافقها اعتداءات بالضرب، واستخدام للكلاب البوليسية، والغاز، وفرض (عقوبات) بحقّهم، منها حرمانهم من الخروج إلى (الفورة) ساحة السّجن، التي تحوّلت إلى فرصة للتنكيل بالأسرى وإذلالهم، وكان من بين الزيارات التي تمت، زيارات لعدد من معتقلي غزة في قسم (ركيفت) تحت الأرض وتحديدا تحت سجن (نيتسان- الرملة)، حيث أعاد الاحتلال فتح هذا القسم بعد الإبادة، بدعوى احتجازه من يسميهم (بأسرى النخبة) من غزة، وكانت هذه الزيارات الأولى التي تتم لهم، والتي جرت تحت ظروف مشددة، ورقابة عالية لا يمكن مقارنتها بأي سجن أو معسكر آخر، وعكست هيئات الأسرى الذين خرجوا للزيارة، مستوى الرعب والخوف الذي يعيشونه داخل القسم، وروى البعض منهم جزءا من الجرائم التي يتعرضون لها، إلا أن غالبيتهم تحدثوا بصعوبة خوفا على مصيرهم، في ظل ما تفرضه منظومة السّجون من إجراءات وجرائم بحقّهم.
تصاعد استهداف قيادات الحركة الأسيرة المعزولين انفرادياً في الزنازين
وفي سياق متصل، سلطت مؤسسات الأسرى في تقرير لها خلال شهر أيار/ مايو عن تصاعد استهداف قيادات الحركة الأسيرة، المعزولين انفراديا في الزنازين، والذين يتعرضون لعمليات تنكيل، واعتداءات ممنهجة غير مسبوقة، في محاولة مستمرة لتصفيتهم، حيث تستخدم قوات القمع إلى جانب عمليات الضرب المبرح، والمتكرر بالهراوات، الكلاب البوليسية المزودة بخوذ من حديد، والتي تسببت لهم بإصابات بدرجات مختلفة، علماً أن هناك العشرات من قيادات الحركة الأسيرة معزولين في زنازين سجني (ريمون، ومجدو)، منذ بدء الإبادة.
ولم تُستثن الأسيرات والأطفال من عمليات القمع والاعتداءات، وجريمة التّجويع التي خيمت على إفاداتهم خلال الزيارات التي تمت من قبل الطواقم القانونية، إلى جانب تعرضهم لعمليات قمع وتفتيش بشكل مكثف، يذكر أن الاحتلال يحتجز الأطفال في سجني (مجدو، وعوفر)، والنساء في سجن (الدامون).
يعاني الأسرى المفرج عنهم من أمراض ومشاكل صحية ونفسية
أما على صعيد متابعة قضايا الأسرى المحررين والأسرى المفرج عنهم، أكدت المؤسسات أنّ غالبية من يفرج عنهم، يعانون من أمراض ومشاكل صحيّة ونفسيّة، وقد تمت متابعة العديد من الحالات التي احتاجت إلى علاج ومتابعة بشكل دائم، كما أن عددا منهم خضع لعمليات جراحية عقب الإفراج عنهم، وبعضهم تم الكشف عن إصابتهم بأمراض خطيرة ومزمنة، كالسرطان، ومشاكل في الكلى، مشيرة إلى قضية الأسير السابق محمد الغوشي من بيت لحم، الذي تم الكشف عن إصابته بالسرطان، وفشل في إحدى كليتيه، بعد الإفراج عنه.
10.400 أسير في السجون الإسرائيلية
وأوضحت المؤسسات أن إجمالي أعداد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيليّ حتى بداية شهر حزيران/ يونيو 2025، أكثر من 10400، وهذا المعطى لا يشمل المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيليّ. وأن عدد الأسيرات بلغ حتى تاريخ اليوم، 43 أسيرة، من بينهن 8 أسيرات معتقلات إدارياً، فيما بلغ عدد الأطفال أكثر من 440 طفلاً.
وأشارت المؤسسات إلى أن عدد المعتقلين الإداريين حتى بداية حزيران/ يونيو بلغ 3562.
2214 أسير من القطاع مصنفين بالمقاتلين غير الشرعيين
فيما بلغ عدد المعتقلين من غزة المصنفين (بالمقاتلين غير الشرعيين) (2214)، وهذا المعطى لا يشمل كافة معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات الإسرائيلية.
المصدر: مؤسسات الأسرى
2025-06-10 || 15:52