الحكومة الفلسطينية تعقد جلستها الأسبوعية في بيت لحم
كلمة رئيس الوزراء محمد مصطفى في مستهل جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في بيت لحم، الثلاثاء 20.05.2025.
نبدأ جلستنا اليوم بتوجيه التحية لأبناء شعبنا الصامد في كل مكان، ونخص بالذكر في هذه الجلسة أهلنا في محافظة بيت لحم.
نجتمع اليوم في رحاب مدينة بيت لحم، مهد السلام، في جلسة خاصة لمجلس الوزراء، لمتابعة أوضاع هذه المحافظة الصامدة، التي شأنها شأن سائر محافظات الوطن، ولم تسلم من إجراءات الاحتلال وعدوانه المستمر على أبناء شعبنا، سواء في قطاع غزة الحبيب أو في شمال الضفة الغربية.
لقد مضى أكثر من سبعة عشر شهراً على العدوان الإسرائيلي المتواصل، والذي افتُتح بسلسلة من الجرائم الدموية التي ما زال شعبنا يدفع ثمنها من دمه، وأرضه، ومقدراته، ولكن تعمل القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس على الخروج من هذه الأزمة الكبيرة بما يحقق المصالح العليا لشعبنا.
مصطفى: نثمن مواقف بريطانيا وفرنسا وكندا
في هذا السياق، نثمن عالياً المواقف الدولية المتقدمة، وعلى وجه الخصوص البيان الصادر بالأمس عن كل من المملكة المتحدة، وفرنسا، وكندا، وما سبقه من مواقف وبيانات عن قادة ودول أوروبية صديقة، والتي أكدت جميعها على ضرورة وقف العدوان، وإنهاء المجاعة، وإدخال المساعدات الإنسانية، واتخاذ خطوات عملية في حال استمرار الهجمات الإسرائيلية، والدفع باتجاه مسار سياسي ينهي السيطرة ويؤدي لتجسيد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض.
نقوم بتنسيق زيارة إلى مدينة جنين لفضح الجرائم اليومية هناك
كما أتوجه بالشكر إلى ممثلي الدول والمنظمات الدولية، ووسائل الإعلام الذين لبوا دعوة وزارة الخارجية لزيارة مدينة طولكرم يوم أمس للاطلاع عن كثب على واقعها، ومخيماتها، في ظل استمرار العدوان. ونحن نعمل على تنظيم زيارة مماثلة إلى مدينة جنين غدا الأربعاء، ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية المستمرة لإيصال صوت شعبنا إلى العالم، والعمل على وقف معاناته، ورفع الظلم عنه، وفضح الجرائم اليومية التي يتعرض لها على أيدي الجيش.
إن كل هذه السياسات والإجراءات التدميرية التي ينتهجها الجيش، تهدف أولاً وأخيراً إلى ضرب مشروعنا الوطني، ومنع قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشريف، وهذا ما نعمل معا وسويا من أجل إحباطه.
تعزيز الوحدة والتكافل الوطني
وفي مواجهة هذا الواقع، فإننا ماضون في تعزيز وحدتنا وتكاتفنا الوطني. وإن لقاءاتنا اليوم مع الفعاليات المختلفة في محافظة بيت لحم، وغداً مع فعاليات محافظة الخليل، يأتي في سياق تحركات حكومية متواصلة تهدف إلى تكريس العمل المشترك في إنجاز الأمور التي تواجه المؤسسات الوطنية والمواطنين، وتهدف لتعزيز صمود أبناء شعبنا، وتوحيد الصفوف في مواجهة عدوان الجيش والاستيطان.
ختاماً، نؤكد لأبناء شعبنا أن صوتهم مسموع، وصمودهم محل فخر واعتزاز، وسنواصل العمل دون كلل أو تردد دفاعاً عن حقوقنا المشروعة، حتى ينال شعبنا حريته، وتقوم دولتنا المستقلة على أرضنا وعاصمتنا القدس الشرقية.
المصدر: مجلس الوزراء
2025-05-20 || 14:41