المكتبة الوطنية: الجيش يستهدف المكتبات لمحو الذاكرة الثقافية والتاريخية
لمناسبة اليوم العربي للمكتبات، الذي يصادف الـ10 من آذار من كل عام، المكتبة الوطنية الفلسطينية تسلط الضوء على جرائم الجيش الإسرائيلي بحق المكتبات الفلسطينية، التي تعرضت لاستهداف ممنهج بالتدمير والإغلاق والاستيلاء.
سلطت المكتبة الوطنية الفلسطينية لمناسبة اليوم العربي للمكتبات، الضوء على جرائم الجيش الإسرائيلي بحق المكتبات الفلسطينية، التي تعرضت للاستهداف الممنهج عبر التدمير والإغلاق والاستيلاء.
وقالت المكتبة الوطنية في بيان لها، الاثنين 10.03.2025، إن جرائم الجيش بحق المكتبات هي محاولة طمس الذاكرة الثقافية الفلسطينية، وسرقة الموروث الفكري والتاريخي لشعبنا.
أبرز المكتبات التي دمرها الجيش في القطاع
وأشارت إلى أن قطاع غزة شهد إبادة جماعية ثقافية خلال عدوان الجيش، إذ دمرت آلة الحرب الإسرائيلية عشرات المكتبات العامة والخاصة والجامعية والتاريخية، وأبرزها: مكتبة المسجد العمري الكبير التي تضم (230) مخطوطة تاريخية نادرة، تعرضت للقصف والإحراق وبقي منها 38 مخطوطة فقط، ومكتبة غزة للثقافة والنور التابعة للكنيسة المعمدانية التي احتوت على (20,000) كتاب، وتعرضت للقصف، فيما لم تسلم مكتبات الجامعات الفلسطينية من القصف، مثل مكتبة جامعة الأقصى، ومكتبة جامعة الإسراء، ومكتبة الجامعة الإسلامية، التي فقدت أكثر من (240,000) كتاب ومرجع، كما استهدف الجيش مكتبات البلديات والمؤسسات الثقافية، ومنها مكتبة بلدية غزة، ومكتبة بلدية خان يونس، ومكتبة ديانا تماري صباغ، ومكتبة حيدر عبد الشافي، التي كانت تضم عشرات الآلاف من الكتب قبل تدميرها.
وأضافت المكتبة الوطنية، أن المكتبات في القدس، تعرضت للنهب والإغلاق، إذ لم تقتصر جرائم الجيش على التدمير، بل امتدت إلى إغلاق المكتبات واعتقال أصحابها، كما حدث مع: المكتبة العلمية، حيث استولت قوات الجيش على عدد من الكتب واعتقلت أصحابها، كما أغلق الجيش مكتبة القدس واعتقل مالكها.
الجرائم جزء من سياسية استعمارية ممنهمة منذ نكبة 1948
وأشارت إلى أن هذه الجرائم ليست مجرد حوادث معزولة، بل هي جزء من سياسة استعمارية ممنهجة بدأت منذ نكبة 1948، حين أقدمت العصابات الصهيونية على نهب آلاف الكتب والمخطوطات من منازل الفلسطينيين المهجّرين ومن المكتبات العامة والخاصة، ونقلها إلى ما تسمى "المكتبة الوطنية الإسرائيلية" والأرشيفات العسكرية، حيث أخضعتها للرقابة والتزييف في محاولة لطمس الرواية الفلسطينية وإحلال رواية استعمارية بديلة.
وطالبت المكتبة الوطنية، المنظمات الدولية خاصة اليونسكو والمحكمة الجنائية الدولية، بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية التراث الثقافي الفلسطيني، وإعادة الكتب والمخطوطات المنهوبة، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الجسيمة ضد المؤسسات الثقافية والتعليمية.
المصدر: المكتب الوطنية
2025-03-10 || 11:54