حملة يطلق مبادرة "لنُعد الاتصال لـغـزّة"
مركز حملة بالتعاون مع الائتلاف الفلسطيني للحقوق الرقمية وبدعم عشرات المؤسسات الدولية، يطلق مبادرته الجديدة لنعد الاتصال لـغـزة، وهي حملة عالمية للمطالبة بإعادة شبكة الاتصالات في القطاع.
أطلق مركز حملة، بالتعاون مع الائتلاف الفلسطيني للحقوق الرقميّة وبدعم عشرات المؤسسات الدولية، مبادرته الجديدة لنُعِد الاتصال لغزّة، وهي حملةٌ عالمية للمطالبة بإعادة بناء شبكة الاتصالات في غزّة وضمان حق الاتصال كحقٍ إنساني أساسي.
تأتي هذه الحملة استجابةً للأضرار المتعمدة التي لحقت بالبنية التحتيّة للاتصالات جراء حرب الإبادة، والتي أدت إلى عزل ملايين السكان عن العالم، وتقييد جهود الاستجابة الطارئة، وتعميق الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. تشير التقديرات إلى أنّ %75 من البنيّة التحتيّة تضرّرت، و%50 منها دُمّرت بالكامل، أدى هذا الانقطاع إلى شلّ الخدمات الأساسية، حيث أعاق تنسيق الرعاية الصحية، وعطّل العملية التعليمية، وقطع الفلسطينيين عن الاقتصاد الرقمي.
ألحقت حرب الإبادة في غزّة أضرارًا كارثيّة بالبنى التحتيّة للاتصال البعاديّ، الأمر الذي أدّى إلى عزَل غزّة عن العالم. على الرغم من إطلاق وقف النار في التاسع عشر من كانون الثاني، لا تزال الأزمة الإنسانيّة شديدة، حيث يستمر انقطاع الاتصالات في التأثير على كل جانب من جوانب الحياة في غزّة. حالَ هذا الانقطاع دون منالية المعلومات الحيويّة، قيّد حرية التعبير وأعاق الاستجابة لحالة الطوارئ والجهود الإنسانيّة. هذا الوضع ليس مجرّد مسألة تقنيّة؛ بل يمثّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، الأمر الذي يؤثّر مباشرةً على منالية المعلومات وحرية الاتصال.
في جميع أرجاء غزّة، خاصّة في شمال غزّة، لاقت عائلات حتفها تحت الركام لعجزها عن طلب المساعدة. بدون إرسال، لم تلق نداءات الإغاثة آذانًا صاغية، وزُهقت الأرواح بصمت. تشكل هذه الكوارث جميعها تذكيرًا قاتمًا بأن الاتصال ليس رفاهية - بل هي مسألة حياة أو موت. إنّ غياب أنظمة الاتصال الفعّالة لا يعني أنّ أهالي غزة عُزلوا عن العالم فحسب، بل حُرموا أيضًا من الوصول إلى الخدمات الأساسيّة، والفرص الاقتصاديّة، وإمكانية إعادة بناء حياتهم..
إصلاح أنظمة الاتصال ليس مجرد حاجة إنسانية ملحة.. بل يعد ركيزة أساسية لمستقبل غزة
إصلاح أنظمة الاتصال في غزّة ليس مجرد حاجة إنسانيّة مُلحة، بل يعد أيضًا ركيزة أساسية لمستقبل غزّة. إلى جانب تلبية الاحتياجات الطارئة، ننادي بتحقيق استقلاليّة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطينيّ وتحريره من القبضة الإسرائيليّة، الأمر الذي يتيح لجميع السكّان خدمات متقدّمة، متساوية ومتاحة. يجب وضع حد لهذا العزل المتعمّد للفلسطينيّين، من أجل حماية حقوق الإنسان الأساسيّة.
في وقتٍ يلمّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب علنًا إلى ضرورة إفراغ غزّة من سكانها الفلسطينيين، نرفض بشكل قاطع جميع المحاولات الرامية إلى التهجير الدائم للفلسطينيين من وطنهم. غزّة ملكٌ لشعبها، وعلى العالم أن يتحرك الآن لإعادة إعمارها وإعادة ربطها، لضمان مستقبلٍ يبقى فيه الفلسطينيون في أرضهم، ويستعيدون حياتهم، ويزدهرون.
المصدر: مركز حملة
2025-02-26 || 13:01