الهيئة تحمل إسرائيل المسؤولية عن ارتقاء المحرر طقاطقة
بيان صادر عن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني بشأن قضية الأسير المريض إسماعيل طقاطقة من بيت لحم، الذي ارتقى في الأردن بعد مرور خمسة أشهر على الإفراج عنه.
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إنّ الأسير السابق إسماعيل طقاطقة (40 عاماً) من بيت لحم، تعرض لجريمة طبيّة ممنهجة في السجون الإسرائيليّة، أدت إلى ارتقائه صباح الأربعاء 08.01.2025، في الأردن بعد مرور خمسة شهور على الإفراج عنه، حيث تبين بعد الإفراج عنه في 29 آب/ أغسطس 2024 بإصابته بمرض سرطان الدم.
واعتبرت الهيئة والنادي، أنّ طقاطقة، ضحية جديدة للجرائم الطبية الممنهجة التي تمارسها منظومة السجون المتوحشة، بحقّ الآلاف من الأسرى الذين تعرضوا ويتعرضون لعمليات تعذيب ممنهجة، بشكل -غير مسبوق- منذ بدء حرب الإبادة.
وقد شكّلت الجرائم الطبيّة والحرمان من العلاج، الأداة الأبرز لتنفيذ عمليات إعدام ممنهجة بحقّ العشرات من الأسرى منذ بدء الحرب، واستخدمت كافة الجرائم في سبيل قتل المزيد من الأسرى، أبرزها فرض ظروف احتجاز قاسية ومأساوية، وتعذيبهم وتنفيذ اعتداءات ممنهجة، والتعمد بإصابة الأسرى بأمراض من خلال حرمانهم من العلاج والرعاية الصحية، وتجويعهم، وتحويل حاجتهم للعلاج أداة للتعذيب.
وبيّنت الهيئة والنادي في بيان مشترك، إنّ قضية طقاطقة تفرض اليوم تساؤلا كبيراً ومتجدداً بشكل لحظيّ على مصير آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية، وتحديداً الأسرى المرضى الذين لم يعد بمقدور المؤسسات حصر أعدادهم، ففعليا ظروف الاعتقال المأساوية حوّلت كافة الأسرى إلى أسرى مرضى وبمستويات مختلفة.
غالبية الأسرى المفرج عنهم يعانون مشاكل صحية
ولفتت الهيئة والنادي، إلى أنّ غالبية الأسرى والمعتقلين الذين أفرج الجيش عنهم بعد الحرب، وحتّى اليوم، يُعانون من مشاكل صحية، استدعى نقل العديد منهم إلى المستشفيات فور الإفراج عنهم، ومنهم من تبين لاحقاً أنه يُعاني من مشكلة صحيّة مزمنة لم يكن يُعاني منها قبل الاعتقال، وذلك استناداً للفحوص الطبيّة التي خضعوا لها بعد الإفراج، عدا عن الأعراض الصحيّة العامة التي اشتكوا منها بعد الإفراج، وذلك استنادا لشهاداتهم.
حرمان المواطنين من العلاج في الداخل
وأشارت الهيئة والنادي إلى أنّ الجيش لم يكتف بجريمته بحقّ الأسرى داخل السجون، بل يواصل ذلك بأدوات أخرى منها حرمان المواطن الفلسطيني من العلاج في المستشفيات في الأراضي المحتلة عام 1948 (لذرائع أمنية)، كما جرى مع إسماعيل طقاطقة، بعد أن تبين أنه بحاجة إلى زراعة نخاع، حيث رفض الجيش نقله إلى لأراضي عام 1948 لاستكمال علاجه، ولاحقا عمل على عرقلة نقله إلى الأردن من أجل استكمال علاجه، وقد ساهمت المماطلة التي فرضها الجيش قبل نقله إلى الأردن لاحقا، إلى تفاقم وضعه الصحيّ إلى أنّ ارتقى صباح اليوم في الأردن.
طقاطقة لم يكن يعاني من مشاكل صحية قبل اعتقاله
يذكر أنّ طقاطقة وهو متزوج وأب لأربعة من الأبناء، وبحسب عائلته لم يكن يعاني من مشاكل صحية قبل اعتقاله في شهر آذار عام 2024، وفي آخر مدة من اعتقاله في سجن (عوفر) في شهر آب 2024 وقبل الإفراج، بدأ وضعه الصحي يتدهور بشكل مفاجئ. وبعد أن تفاقم ووصل لمرحلة صعبة جرى نقله إلى مستشفى (هداسا)، وأفرج عنه بشروط، ونقل إلى مستشفى جامعة النجاح، حيث مكث فيها مدة قبل نقله إلى الأردن.
وفي هذا الإطار تؤكّد الهيئة والنادي، إلى أنّ مرور فترة زمنية أطول على الأسرى والمعتقلين داخل السجون، مع استمرار الإجراءات الانتقامية المستمرة بعد الحرب، سيؤدي إلى تفاقم الظروف الصحية للأسرى، والتّسبب بأمراض حتّى للمعتقلين والأسرى الأصحاء، خاصّة أنّ العديد من الأسرى الذين لم يعانوا من مشاكل صحيّة سابقا يعانون اليوم من مشاكل صحيّة واضحة، خاصة مع انتشار الأوبئة بين صفوفهم، وأبرزها مرض (الجرب- السكايبوس) الذي شكّل نموذجاً واضحاً للجرائم الطبية ونشر الأوبئة بشكل متعمد بين صفوف الأسرى، بهدف قتلهم والتسبب لهم بأمراض ومشاكل صحية مزمنة لا يمكن علاجها لاحقا.
وحمّلت الهيئة والنادي إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن ارتقاء الأسير السابق طقاطقة، وعن مصير آلاف الأسرى الذين يواجهون إجراءات ممنهجة تهدف إلى قتلهم.
الأسير السابق فاروق الخطيب الذي ارتقى بعد الإفراج عنه
يُذكر أنّ من بين الحالات البارزة إلى جانب قضية طقاقطة، قضية الأسير السابق فاروق الخطيب الذي أفرج عنه في شهر كانون الأول عام 2023، وارتقى بعد مرور خمسة شهور على الإفراج عنه، بعد أن تبين إصابته بالسرطان وفي مرحلة متقدمة من المرض.
ونعت هيئة الأسرى ونادي الأسير والمؤسسات كافة والأسرى في السجون والمحررين، طقاطقة وتقدمت بأحر التعازي والمواساة من عائلته ورفاقه خارج وداخل الأسر.
مؤسسات الأسرى تدعو عائلات الأسرى إلى عمل فحوصات لأبنائهم فور الإفراج عنهم
وفي هذا الإطار تُجدد مؤسسات الأسرى دعوتها لعائلات الأسرى المفرج عنهم، أن يكون أول خطوة يقومون بها فور الإفراج عن أبنائهم نقلهم إلى أقرب مستشفى وعمل الفحوصات اللازمة لهم، وأخذ تقرير طبي أولي عن حالتهم الصحيّة والاحتفاظ بالتقرير للأهمية، في ضوء المعطيات الصحيّة الخطيرة التي تُتابعها المؤسسات عن الأوضاع الصحيّة للأسرى والمفرج عنهم.
وجددت الهيئة والنادي مطالبتها المتكررة للمنظومة الحقوقية الدولية بضرورة استعادة دورها، ووقف حالة العجز المرعبة أمام استمرار حرب الإبادة وأحد أوجها الجرائم التي تنفّذ بحق الأسرى في سجون ومعسكرات الجيش، والتي تشكل وجها آخر من أوجه الإبادة المستمرة.
المصدر: هيئة شؤون الأسرى
2025-01-08 || 11:55