بتهمة اختطاف فلسطيني.. لائحة اتهام ضد ضباط وجنود إسرائيليين
اختطافٌ وإعدامٌ وغيرها من تهم الفساد في سلك الشرطة الإسرائيلية، تقديم لائحة اتهام ضد عددٍ من الجنود والضباط الإسرائيليين لارتكابهم انتهاكات واعتداءات شديدة ضد فلسطينيين.
وجهت المحكمة الإسرائيلية في اللد، صباح الخميس 12.12.2024، لائحة اتهام ضد ضابط الشرطة الإسرائيلية الموقوف عن العمل "تيران غيلمودي" والمتطوع في الشرطة العسكرية دفير أوني، والإسرائيلي ساعر أوفير بتهمة الاعتداء الشديد واختطاف فلسطيني في شهر آب\أغسطس الماضي، وتشمل القضية تسعة مشتبه بهم، من بينهم رجال شرطة وجنود.
وبحسب التحقيقات التي أجرتها إدارة التحقيقات مع الشرطة "ماحش"، هاجم المشتبه بهم الفلسطيني ليث عوينة بعنف شديد بعد الادعاء في كونه مسلحًا. ووفقًا لشهادة الضحية، تعرّض للاختطاف، حيث تم العثور عليه لاحقًا مصابًا بكدمات خطيرة، وتم نقله لتلقي العلاج.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن دفير أوني احتجز عوينة وقام بضربه وهو مكبّل اليدين، ثم أرسل موقعه لصديقيه اللذين وصلا إلى المكان ملثمين، واعتدوا عليه بعنف باستخدام خشبة وعقب بندقية قبل وضعه في صندوق سيارة.
ووفقًا للتفاصيل، كان أوني أثناء ورديته برفقة متطوع آخر وعدد من الجنود، وطلب من الفلسطينيين إظهار بطاقات هوياتهم وهواتفهم المحمولة بغرض إجراء فحص أمني. وخلال ذلك، ادعوا العثور على صورة لعلم فلسطين في هاتف الضحية، وبناءً على ذلك، قام أحد الجنود بتكبيل يديه، ليبدأ أوني بالاعتداء عليه بوحشية، حيث ضرب رأسه بالسيارة وركله بعنف.
بعد الاتصال بالمشتبه بهم الآخرين، وصلوا إلى المكان ملثمين ويحملون أسلحة، وواصلوا الاعتداء على الضحية حتى فقد وعيه من شدة الضرب. وتوضح لائحة الاتهام أن أوني التقط صورة للضحية وهو ينزف ومكبل اليدين، قبل إدخاله إلى صندوق السيارة، ثم قاموا برميه بالقرب من حاجز عسكري في الأغوار بعد أن فقد وعيه تمامًا.
وتم العثور على الضحية بعد عدة ساعات وهو يتلقى العلاج من الإصابات البليغة التي تعرض لها.
وأظهرت التحقيقات العثور على كميات كبيرة من الأسلحة غير المرخصة في منزل ساعر أوفير وصندوق سيارة تيران غلمودي. وتشمل المضبوطات بندقية، وقنبلة، وآلاف الطلقات النارية، ما أدى إلى توجيه تهم إضافية تتعلق بمخالفات السلاح. ويتم التحقيق مع أوفير أيضًا بعد أن أقدم على إعدام أسير من قطاع غزة في وقت سابق.
كما وجهت لائحة الاتهام تهمًا جديدة لغلمودي تتعلق بالضغط على أحد الشهود لتقديم إفادة كاذبة خلال مجريات التحقيق.
من جانبها، طالبت إدارة التحقيقات مع الشرطة "ماحش" حبس المتهمين حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقهم، وسط تسليط الضوء مجددًا على الانتهاكات والجرائم التي تُرتكب من قبل بعض عناصر الشرطة الإسرائيلية.
يُذكر أن "ماحش"، وهو قسم التحقيق مع أفراد الشرطة التابع لوزارة القضاء الإسرائيلية، يواجه انتقادات مستمرة تتعلق بتقارير عن الفساد الداخلي والتستر على الجرائم التي يرتكبها رجال الشرطة الإسرائيلية، وهو ما أكده تقرير لقناة التلفزيون الإسرائيلي الرسمية قبل عامين حول أوجه القصور في عمل القسم.
المصدر: الترا فلسطين
2024-12-12 || 18:20