هكذا سيتم ضم الضفة وتقسيمها إلى 3 مناطق
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يعمل على سياسة تكرّس ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، وتقسيمها إلى ثلاثة مناطق.
يعمل الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش منذ أشهر على سياسة تكرس ضم الضفة الغربية لإسرائيل، ووصل الأمر إلى إعلانه يوم الاثنين إصدار تعليمات لإعداد خطط تطبيق السيادة على أراضي الضفة الغربية، مؤكدا أن 2025 "سيكون عام السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وقال المحلل السياسي والخبير في مجال الاستيطان سهيل خليلية، الأربعاء 13.11.2024، إن الحكومة الإسرائيلية تسعى لضم أكبر مساحة ممكنة من المناطق المسماه "ج"، وقد تبنت الحكومة الإسرائيلية هذا المشروع منذ سنوات، وهو مشروع موجود على أجندة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
تسريع عملية الضم من خلال زيادة الوحدات الاستيطانية
وأوضح خليلية، أن الحكومة الحالية سرعت من عملية الضم من خلال زيادة عدد الوحدات الاستيطانية في المستوطنات، والموافقة على مشاريع استيطانية جديدة، وتخصيص ميزانية تصل إلى 7 مليار شيكل لتطوير شبكة الطرق الالتفافية الاستيطانية، وتقسيمها وفصل الفلسطينيين عن الإسرائيليين في أستخدام هذه الطرق.
كما عززت الحكومة الإسرائيلية الحالية بناء مناطق صناعية في الضفة الغربية كعامل جذب للمستوطنين، وسارعت في زيادة مصادرة الأراضي من خلال ما يسمى أراضي دولة، وفي العام 2024 لوحده صادقت قوات الجيش 24 ألف دونم، وهذه الخطوات وغيرها تشير إلى مخطط لضم الضفة الغربية.
ويقول خليلية، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي حكومة استيطانية بامتياز، وعودة ترمب إلى الرئاسة الأمريكية سيجع الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخطط الضم.
كيف سيتم ضم الضفة؟
بحسب مخطط إسرائيل سيتم ضم 3 مناطق رئيسية إلى السيادة الإسرائيلية، والمنطقة الأولى: هي الأغوار التي تشكل ربع مساحة الضفة الغربية؟، وفي معظمها حاليا ما يسمى بأراضي دولة إضافة لمحميات طبيعية ومناطق تدريب وإطلاق نار ممنوع الدخول إليها.
المنطقة الثانية: هي منطقة العزل الواقعة بين جدار الفصل العنصري وخط وقف إطلاق النار عام 1948، وتشكل حوالي 12% من مساحة الضفة الغربية.
المنطقة الثالثة: هي تجمعات استيطانية تربط بين غرب الضفة وشرق الضفة مثل المنطقة بين تجمع أرئييل ومنطقة الأغوار، وتشكل على أرض الواقع فاصلا استيطانيا يفصل شمال الضفة الغربية عن باقي مناطق الضفة.
والشق الثاني هو تجمع معالي أدوميم والذي سيفصل رام الله وسلفيت عن باقي مناطق الضفة الغربية، ويمتد حتى البحر الميت.
والشق الثالث هو تجمع غوش عتصيون حتى البحر الميت. وسيفصل الخليل وبيت لحم عن باقي مناطق الضفة الغربية.
بناء دولة المستوطنين
ويقول خليلية، إن هذا المخطط سيعمل على بناء دولة المستوطنين، والتي تقوم على حكم ذاتي للمستوطنين، وسيكون لهم القرار في التخطيط والتنفيذ، وتشكيل قوة أمنية للمستوطنيين تشكل نواة جيش المستوطنين.
وفيما يتعلق بشبكة الطرق سيتم فصل الفلسطينين عن الإسرائيليين وسيكون بينهما تقاطع على شكل جسور وانفاق، وهوما يتيح للجيش الإسرائيلي فصل المناطق في حالة الطوارئ وهو ما يشكل تكريس ضم الأرض وإعادة تشكيل الجغرافية السياسية للضفة الغربية.
المصدر: معاً
2024-11-13 || 12:50