خلال المؤتمر.. تكريم الإعلامية والمخرجة ناهد أبو طعيمة
تكريم الإعلامية والمخرجة ناهد أبو طعيمة عن فيلم "ناجيات من الرماد"، الذي يستعرض معاناة النساء في القطاع، خلال المؤتمر التاسع عشر لمركز الإعلاميات العربيات في عمّان.
عرضت المخرجة منسقة وحدة النوع الاجتماعي في مركز تطوير الإعلام جامعة بيرزيت ناهد أبو طعيمه فيلم "ناجيات من الرماد"، خلال المؤتمر التاسع عشر لمركز الاعلاميات العربيات تحت شعار " فرسان الحقيقة" في عمان، حيث تناول الفيلم معاناة النساء في غزة منذ بدء الحرب على غزة، وما يتعرضن له من قتل وتشريد ممنهج.
ويستعرض الفيلم في عشر دقائق قصصاً للنساء في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، لفضح بعض ما تتعرض له المرأة في الحرب الوحشية، وأملا في حفظ السردية الفلسطينية.
وقالت أبو طعيمة، إن سيدات غزة تُركن بفعل حرب الإبادة وحيدات وجائعات، وتعمد الجيش استهداف الأرحام والأجيال بقصد القتل وإنهاء الإنسان الفلسطيني على هذه الأرض.
وأضافت، أن النساء يحاولن الحصول على الماء والطعام والخيمة في ظل الخوف، بعد أن أصبح الوقت من دم في غزة، وقد سطرن ولا يزلن يسطرن قصص من الصمود رغم كل هذا الألم والفقد، وبات كثير من النساء هن المعيلات بسبب استشهاد أو اعتقال أو جرح الزوج.
الأميرة بسمة تكرم الإعلامية والمخرجة ناهد أبو طعيمة
وخلال المؤتمر، قامت الأميرة بسمة بتكريم الإعلامية والمخرجة ناهد ابو طعيمة على إنتاج الفيلم الذي يرصد كافة الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في غزة.
وخلال رعايتها للمؤتمر الذي عقد، أمس الإثنين 07.10.2024، في العاصمة الأردنية عمان، أكدت الأميرة بسمة بنت طلال، الرئيسة الفخرية لمركز الإعلاميات العربيات، أهمية دور الإعلام بمختلف اشكاله، والمسؤولية المهنية والأخلاقية التي يتحملها العاملون فيه في نقل وكشف حقيقة ما يجري على ارض غزة وفلسطين، باعتباره الضامن الحقيقي لمنع التضليل والتشويش عن جمهور المتلقين.
وقالت إن الأحداث التي شهدها قطاع غزة والضفة الغربية على مدار عام كامل وما صاحبها من جرائم وممارسات، كانت كفيلة لكشف حقيقة التضليل التي تعمدت ممارستها الكثير من وسائل الإعلام العالمية الكبرى والتي ابتعدت في تغطيتها عن الحيادية والموضوعية والمهنية، متناسية أن هناك أرض مغتصبة وشعب هجر من أرضه ومحاولات لطمس هويته وتصفية قضيته العادلة.
وأشادت بالدور الذي يقوم به الصحافيون من أبناء قطاع غزة والضفة الغربية في نقل الحقيقة، بعد أن أصبحوا مصدراً موثوقاً لنقل الحقيقة بالصوت والصورة ومن تحت الانقاض ومن بين الركام حول معاناة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من إبادة جماعية وعقاب متعدد الأشكال، في مواجهة غير متكافئة مع الإعلام المنحاز في معركة مصيرية هدفها والتحدي الأكبر أمامها هو الحفاظ على السَّردية الفلسطينية الحقيقية والواقعية وحمايتها من التزييف والتشويه.
وأشادت بالتضحيات التي يقدمها الصحافيون الفلسطينيون، لمواصلة القيام بعملهم بابسط الوسائل المتاحة، وعدم الاستسلام لكل ما يمارس ضدهم من تضييق واستهداف، مشيرة في هذا الإطار للتحذيرات المتكررة لمنظمة مراسلون بلا حدود من عدم جدية المجتمع الدولي لفرض مبادئ حماية الصحفيين، وصنفت الأرضي الفلسطينية من المناطق الأكثر دموية للصحافيين حول العالم.
من جانبها، قالت رئيسة مركز الإعلاميات العربيات محاسن الإمام، إن انعقاد المؤتمر يتزامن مع مرور عام على الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة والضفة الغربية، والإنكار المستمر والانتهاكات لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له في غزة من إبادة جماعية وتهجير وتجويع، وقتل للنساء والأطفال والإعلاميين وتدمير للبيوت والمرافق الخدمية والبنية التحية في حرب شرسة لا يعترف من يقف خلفها بالقوانين الدولية والشرائع الإنسانية.
وأكدت الإمام أن الإنسان الفلسطيني، رغم كل هذا الألم والوجع، يصبح أكثر إصراراً على التمسك بحقوقه وأرضه والدفاع عنها، مبينة أن هذا المؤتمر يعد مناسبة للاعتراف بجهود ودور الإعلاميين الفلسطينيين وفرسان الكلمة في غزة والضفة الغربية وما ينقلونه لنا وللعالم من أوجاع والآم وقتل وتشريد.
بدورها، قالت ضيفة الشرف على المؤتمر، رئيسة لجنة الحريات الصحفية ولجنة المرأة ونائب رئيس اتحاد الصحفيين في الجمهورية العربية السورية رائده وقاف، إن المؤتمر يعقد في مرحلة بلغ فيها الفتك بالصحفيين والصحفيات مستوى غبر مسبوق في جريمة قرن هزت وما زالت ضمير العالم الحر، ويتعرض فيها الصحفيون في غزة والضفة الغربية للقتل والاستهداف والمنع من ممارسة مهنتهم، والحق في الحصول على المعلومة وسط تجاهل كامل لقوانين حماية الصحفيين وازدواجية المعايير الدولية.
وأكدت أن الصحفيين من فرسان الحقيقة والكلمة كانوا هدفا لإجرام إسرائيل وآلة حربها واستهدافها الممنهج، بعد أن استشعروا ما يخططه الجيش الإسرائيلي من طمس للهوية والمعالم، وتصفية للقضية الفلسطينية، ليكتبوا رسائلهم بالدم دفاعاً عن الحقيقة وقضيتهم العادلة.
وطالبت وقاف المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من أجل الحفاظ على حرية الصحافة والتعبير وضمان التغطية الإعلامية للصحفيين في غزة والضفة الغربية.
ويناقش المؤتمر على مدى يومين عددا من أوراق العمل تتضمن عناوين تشمل المواثيق الدولية وحرية الصحفيين في مناطق النزاع، والتحديات المعاصرة في الحملات الإعلامية، وتأثير اللغة العربية وأهميتها في وعي الصحفيين في نقل الحدث، واستخدام الإعلام في الترويج للإشاعات والتقارير المفبركة، ودور الإعلام الرقمي في إيجاد حلول للمنطقة العربية في المستقبل، ودور الإعلام في قضايا الإصلاح السياسي في العالم العربي.
المصدر: وكالة وطن
2024-10-08 || 20:06