مصطفى: تشكيل الفريق الوطني لإعادة إعمار القطاع
كلمة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في مستهل جلسة مجلس الوزراء، المنعقدة، الثلاثاء 08.10.2024.
أعلن رئيس الوزراء محمد مصطفى، الثلاثاء 08.10.2024، عن تشكيل الفريق الوطني لإعادة إعمار قطاع غزة، بقيادة وزارة التخطيط، وبمشاركة الوزارات والهيئات ذات العلاقة، للقيام باستكمال الجهود التي بدأتها الحكومة منذ فترة، وبالتعاون مع القطاع الخاص، والشركاء الدوليين.
وأوضح رئيس الوزراء، في مستهل جلسة الحكومة، المنعقدة، الثلاثاء 08.10.2024، بمدينة رام الله، أن الفريق الوطني سيقوم بالتحضير لإعادة الخدمات الرئيسية للمواطنين في غزة، ووضع خطط تفصيلية لإعادة بناء البنية التحتية، بما فيها المساكن المناسبة، والإعداد لإطلاق برنامج الإنعاش الاقتصادي في القطاع.
الحكومة تستمر في تقديم الخدمات الأساسية للقطاع
وأشار إلى أن الحكومة قامت بكل ما تستطيع خلال العام الماضي، من أجل رفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني، ودعم صمودهم، في كل أماكن تواجدهم، وفي مقدمتهم أهلنا في قطاع غزة، موضحا أنها استمرت في تقديم الخدمات الأساسية، بمقدار ما سمحت به الظروف الأمنية، بما في ذلك الخدمات الصحية، والخدمات التعليمية، والخدمات البلدية، وإدخال ما أمكن من كميات الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه ومضخات ضخ المياه العادمة، كما استمرت بتوفير المصاريف التشغيلية والرواتب لتمويل العمليات المختلفة في القطاع، والتي تبلغ (275) مليون شيقل شهريا (أي ما يعادل 3.3 مليار شيقل سنويا).
وأكد أن الحكومة تستمر بتقديم مساعدات اجتماعية غذائية وغير غذائية لأكثر من 400 ألف عائلة من أبناء الشعب في القطاع، إلى جانب مساعدات نقدية لحوالي 210 آلاف عائلة بقيمة حوالي 233 مليون شيقل عبر وزارة التنمية الاجتماعية، بالتنسيق والتعاون مع المنظمات الإنسانية والأممية.
وبهذا الخصوص، شكر رئيس الوزراء جميع الأطراف التي مدت يد العون لأهالي قطاع غزة، مؤكدا لأبناء الشعب أن الحكومة ستستمر وبتوجيه من الرئيس محمود عباس في العمل على وقف العدوان، وتوفير كل ما أمكن لتعزيز صمودهم.
الحكومة تعمل على تنفيذ رؤية الرئيس لوقف إطلاق النار
ونوه إلى أن الحكومة تعمل أيضا بالتعاون مع كل الأطراف ذات العلاقة على التحضير لتنفيذ البرنامج التي أعلن عنه الرئيس، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في قطاع غزة في المرحلة القادمة، والمتمثلة بالسعي لوقف إطلاق النار، وإنهاء السيطرة الإسرائيلية على القطاع، وتوحيد المؤسسات الوطنية في غزة والضفة، وتقديم الخدمات اللازمة لأبناء الشعب وصولا لإعادة الإعمار، كل ذلك ضمن رؤية سياسية واضحة، تهدف إلى إنهاء سيطرة إسرائيل، وتجسيد قيام دولة فلسطين الموحدة، والمستقلة، وعاصمتها القدس.
مصطفى: لقد كان هذا العام الأكثر دموية وتدميراً على الشعب الفلسطيني
وأشار إلى أنه بعد مرور عام كامل على حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، فيمكن القول بأنه كان العام الأكثر دموية وتدميرا على الشعب الفلسطيني، إذ قامت فيه إسرائيل بإعادة السيطرة على قطاع غزة بشكل كامل، وأحكمت إغلاق كل المعابر التي توصل القطاع بالعالم، ودمرت أغلب البنية التحتية للقطاع، وقتلت بكل وحشية وجرحت ما يزيد على مئة وخمسين ألف مواطن، وشردت حوالي مليونين من أبناء الشعب في القطاع، وحرمت أكثر من ستمئة ألف طالب وطالبة من الالتحاق بمدارسهم.
وشدد على أن هدف خطة إسرائيل في قطاع غزة والضفة بما فيها القدس، هو إقامة نظم منفصلة في كل جزء منها، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتشريد أبناء الشعب فيها من خلال جعلها غير قابلة للحياة؛ ويصاحب ذلك جرائم الجيش المتصاعدة من القتل، والتجويع، والاستعمار، والاعتداء على المقدسات؛ كل ذلك من أجل تسهيل إعادة السيطرة على كامل أراضي دولة فلسطين، ومنع إنجاز الدولة الفلسطينية المستقلة.
الشعب والقيادة مصممون على تجسيد الدولة المستقلة
وبهذا الصدد، أكد أن الشعب الفلسطيني وقيادته وعلى رأسها الرئيس مصممون على إفشال مخططات إسرائيل، وعلى استكمال النضال، من أجل تجسيد الدولة المستقلة على الأرض، بالرغم من غطرسة إسرائيل وحجم التحديات التي نواجهها.
وأشار إلى أنه بالرغم من المواقف العدائية أو المترددة لبعض الأطراف الدولية، لكن هناك دعم دولي رسمي وشعبي واسع مساند لحقوق الشعب، ويتجلى ذلك في اعتراف غالبية دول العالم بدولة فلسطين، وتصويت أغلبية الدول لصالح إصدار القرار الذي تقدمت به دولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتبني الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وما تبعه بعد ذلك من إطلاق التحالف الدولي، لإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة.
مصطفى: المؤشرات تؤكد نجاح القيادة الفلسطينية
ونوه إلى أن كل هذه المؤشرات الهامة تؤكد نجاح النهج الذي تتخذه القيادة الفلسطينية في إدارة دفة الأمور، في هذا الظرف البالغ التعقيد.
وحيّت الحكومة في جلستها صمود أبناء الشعب المناضل في كل مكان، وتقدمت بالشكر لكل الأشقاء والأصدقاء الذين دعموا جهودها في هذا المجال.
كما وجّه رئيس الوزراء الشكر للرئيس، وأعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة، وجميع فصائل وقوى الشعب، كما نشيد بالاتحادات، والنقابات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني وأجهزتنا المدنية والأمنية، لما تقوم به في خدمة أبناء الشعب في هذه الظروف الصعبة، ولدعمها لجهود الحكومة في هذا المجال.
وأكد أنه بوحدتنا ووقوفنا صفا واحدا لإعلاء مصالح شعبنا في الكرامة والعدالة والحرية والاستقلال، سنتخطى الصعاب ونعزز صمود أهلنا في مواجهة إسرائيل التي تسعى لتدمير عمل مؤسساتنا الوطنية وحصارنا ماليا.
مصطفى يثمن تحمل الشعب في ظل الظروف الصعبة
وثمن في هذا الخصوص تحمل أبناء شعبنا وصمودهم في ظل هذه الظروف الصعبة، مؤكدا مواصلة العمل الحثيث لتقديم الخدمات لأبناء شعبنا، وعودة انتظام العملية التعليمية والخدمات الصحية، وتحسين نسبة المدفوع من الرواتب، رغم استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة، والظروف الأمنية والسياسية المعقدة.
الحكومة ستواصل خطوات تطويرية وإصلاحية
وشدد على أن الحكومة ستواصل خطوات تطويرية وإصلاحية طموحة، لتخفيف الأعباء المالية والاقتصادية، وتخفيض عجز الموازنة العامة، وفق خطة مدروسة، في إطار الاستراتيجية الوطنية للخلاص من ابتزاز الاحتلال سياسيا واقتصاديا.
واختتم رئيس الوزراء جلسة الحكومة، بالقول: كلي ثقة بأن شعبنا سينهض من جديد، لقد مررنا بمآسٍ شتى، ونهض شعبنا بعد كل محنة، ململما جراحه، حاملا ألمه، وحافظا أمله، مصمما على الحياة والحرية والاستقلال.
المصدر: وفا
2024-10-08 || 11:46