تصاعد النقاشات الإسرائيلية حول إستراتيجيات الحرب والمفاوضات
القناة الـ12 الإسرائيلية تكشف مرحلة حساسة من مفاوضات وقف إطلاق النار في القطاع، إذ يُصرّ نتنياهو على استمرار الحرب في القطاع وعدم الانسحاب من مناطق "نتساريم" و"صلاح الدين" (فيلادلفيا) وسط وجنوب القطاع.
كشف القناة الـ12 الإسرائيلية، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عقد الخميس، اجتماعاً مع قادة الجيش الإسرائيلي وأجهزة المخابرات، بهدف فهم الخطوات المحتملة التي قد يتخذها الجيش الإسرائيلي إذا لم تحقق مفاوضات تبادل الأسرى مع حركة "حماس" أي تقدم ملموس.
وفقاً للقناة 12 الإسرائيلية، فإن الاجتماع جاء في مرحلة حساسة من مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، إذ يُصرّ نتنياهو على استمرار الحرب في قطاع غزة وعدم الانسحاب من مناطق "نتساريم" و"صلاح الدين" (فيلادلفيا) وسط وجنوب القطاع، وفي الوقت الذي تشدد حركة حماس على مطالبها لوقف الحرب، بعودة النازحين، وانسحاب "إسرائيل" الكامل من القطاع.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، أن تصلُّب المواقف الإسرائيلية يُعقّد الوصول إلى اتفاق. الأمر الذي يدفع الجيش وأجهزة المخابرات الإسرائيلية للاستعداد لاحتماليّة فشل المحادثات وتصعيد القتال في الشمال ضد حزب الله.
وأوضح تقرير القناة أنّ الجيش قدّم للمستوى السياسي الإسرائيلي تداعيات عدم المضيّ قدماً في الصفقة، وأنّ عدم إحراز تقدم سيؤدي إلى تصعيد على الجبهة الشمالية.
وكشف مراسل القناة للشؤون السياسية، يارون أبرهام، عن تفاصيل غير معلنة تتعلق بالصفقة، إذ لم يوافق الوزراء على التصويت على صيغة قدّمها سكرتير الحكومة للمجلس المصغّر، تضمنت بنداً لبقاء القوات في محور فيلادلفيا، وبنداً آخر كان يفترض أن يصوّت عليه الوزراء، يدعو فريق المفاوضات إلى بذل جهد أكبر لإطلاق سراح المخطوفين عبر إبداء مرونة أكبر في المفاوضات.
ومع ذلك، عارض الوزيران بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير هذا البند، ما أثر على قرار التصويت. والأسبوع الماضي، أجرى الوزيران محادثات منفردة مع نتنياهو، حثّاه خلالها على تبني موقف متشدد بشأن محور فيلادلفيا، وحدّدا خطوطهما الحمراء فيما يتعلق ببقية مكونات الصفقة.
من جهته، أفاد مراسل الشؤون العسكرية في قناة كان 11، إيتاي بلومنتال، بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هليفي أعطى أولوية قصوى لاستعادة المخطوفين أحياءً، مؤكداً أن المهاجمين سيتم تصفيتهم في نهاية المطاف حتى لو استغرق ذلك وقتاً. وأشار بلومنتال إلى أن هذا الموقف يعكس رأي جميع قادة الجيش وأجهزة المخابرات، بما في ذلك وزير الجيش يوآف غالانت، ورئيس جهاز الموساد دافيد برنياع، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار.
وتحدّث مراسل الشؤون العسكرية في القناة الـ12 الإسرائيلية، نير دفوري، عن أن الجيش استخلص دروساً من مقتل المخطوفين الستّة في أنفاق حماس برفح، ويرى أن الاستمرار في النهج الحالي سيعرّض حياة المخطوفين للخطر.
ويشدد دفوري على أن قادة الجيش وأجهزة المخابرات بمن فيهم رئيس الأركان، يؤكدون على ضرورة إبرام صفقة لإنقاذ حياة العشرات من المخطوفين. وفي الوقت نفسه، صدرت تعليمات من نتنياهو للجيش بالاستعداد لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة بدل المنظمات الدولية، لكنّ رئيس الأركان يعارض ذلك، لأنه يشكّل خطرًا غير ضروري على حياة الجنود.
ويرى محلل الشؤون العسكرية في القناة الـ13 الإسرائيلية، ألون بن دافيد، أن هناك قناعة بين قادة الجيش وأجهزة المخابرات الإسرائيلية بأن رئيس الحكومة يسعى إلى حرب دائمة في قطاع غزة.
ويشير إلى أن الجيش يعتقد أن توسيع العمليات العسكرية البرية في مناطق جديدة قد يُشكّل خطراً على حياة المخطوفين، وإذا طُلب من الجيش توسيع العمليات في رفح أو دخول مخيمات وسط القطاع، فقد يؤدي ذلك إلى مقتل مختطفين آخرين، وأنّ تحرير المخطوفين عبر صفقة سيمنح الجيش حريّة أكبر في تنفيذ العمليات البرية دون الخوف من تعريض حياة المخطوفين الإسرائيليين للخطر، في حال استمرار الحرب في غزة أو السيطرة على شمال القطاع.
المصدر: الترا فلسطين
2024-09-06 || 22:16