ثلاثة مخرجين مقدسيين يعرضون أفلامهم في النجاح
أربعة أفلام درامية اجتماعية عرضت اليوم ضمن فعالية "صار عنا سينما". الأفلام هي: احكيلي عن القدس، بونجورك يا جارة، صار الوقت، اطفوا الضو. والأفلام القصيرة أخرجها شبان مقدسيون وتم عرضها الثلاثاء في قاعة السينما بمركز الإعلام في جامعة النجاح.
ضمن فعالية "صار عنا سينما"، عرضت الثلاثاء بجامعة النجاح بنابلس أربعة أفلام لثلاثة مخرجين مقدسيين هي: احكيلي عن القدس (20 دقيقة) إخراج: يامن أبو صبيح وأكرم دويك ويوسف الصالحي، وفيلم اطفي الضو (20 دقيقة) إخراج: يامين أبو صبيح، وفيلم بونجورك يا جارة (20 دقيقة) إخراج أكرم دويك، وفيلم صار الوقت (20 دقيقة) إخراج يوسف الصالحي.
[caption id="attachment_23362" align="alignnone" width="1280"]

كانت قاعة السينما في مركز الإعلام مكتظة بالحضور[/caption]
وأخذ الفيلم الأول "احكيلي عن القدس" المشاهدين بجولة تعريفية بالمدينة، إذ بين الأماكن الدينية والتاريخية في القدس كالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة والبلدة القديمة وتكية القدس النمساوية وسور القدس. وشارك المخرجون بالتمثيل. ويبين الفيلم التسامح الديني في المدينة دون تركيز على أية أبعاد سياسية.
أما الفيلم الثاني "بونجورك يا جارة"، فقد تناول نظرة المجتمع للمرأة الأرملة، عن طريق عرض قصة ثلاث جارات "نمّامات وفضوليات" بحسب وصف المخرج، واللواتي يتعمّدن ملاحقة الجارة الجديدة في الحارة، إذ تثير فضولهن لمعرفة تفاصيل حياتها، لأنها تعيش وحيدة دون زوج. وفي نهاية الفيلم وعن هذا الفيلم تعلم الجارات بأن جارتهن الجديدة "أرملة".
[caption id="attachment_23346" align="alignnone" width="1086"]

أكرم دويك: "أردت من خلال الفيلم أن أعكس نظرة المجتمع الخاطئة للأرملة".[/caption]
وعن هذا الفيلم قال المخرج أكرم دويك: "نظرة المجتمع الفلسطيني للمرأة الأرملة تضيف لها أعباء إضافية. وبمسار كوميدي تم إيصال الرسالة وهي أنه ليست كل امرأة أرملة هي امرأة (فلتانة)".
للاستماع إلى المخرج:
https://soundcloud.com/golocal/6lqlqwtqlxi1
أما الفيلم الثالث "صار الوقت"، فقد تناول موضوع الخوف، الذي يواجهه كل إنسان في حياته وما قد يسببه من مشاكل نفسية له. وأراد المخرج يوسف الصالحي من فيلمه أن يظهر كيفية علاج الخوف والتخلص منه بمساعدة الأصدقاء والناس المقربين.
للاستماع إلى المخرج:
https://soundcloud.com/golocal/d9jxpf9nzhms
[caption id="attachment_23358" align="alignnone" width="960"]

يوسف الصالحي وبقية المخرجين هم من سكان القدس وصوروا أفلامهم فيها[/caption]
وناقش الفيلم الرابع والأخير "اطفي الضو" المشاكل الاجتماعية الناجمة عن التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة. ويظهر في الفيلم ما تسبت به هذه التكنولوجيا من سوء تفاهم وتباعد بين أفراد الأسرة الواحدة. وأوضح المخرج يامين أحمد: "في الفيلم ست شخصيات أساسية، كل منها تحمل رسالة ومعنى للمجتمع". وتكمن حبكة الفيلم عندما ينقطع التيار الكهربائي عن العائلة ويبدأ أفرادها بالحديث عن همومهم واحداً تلو الآخر وتوجيه الاتهامات لبعضهم البعض، بسبب عدم شعورهم بالتقارب الأسري وعدم فهم كل منهم لمشاكل الآخر.
للاستماع إلى المخرج:
https://soundcloud.com/golocal/1srnsjkql8nr
[caption id="attachment_23361" align="alignnone" width="1205"]

يامين أبو صبيح: "أردنا من خلال فيلم احكيلي عن القدس أن نظهرها كما نحب رؤيتها وليس كما هي عليه فعلا".[/caption]
وشهد عرض الأفلام اكتظاظا في حضور الطلاب، إذ حازت الأفلام على إعجاب الجمهور. وأبدت طالبة من جامعة القدس المفتوحة إعجابها بالأفلام وتساءلت عن سبب "الجلسة الخاطئة" لشخص يظهر بدور طبيب نفسي في فيلم صار الوقت، وقالت: "لم أفهم الفكرة وراء الجلسة الخاطئة للطبيب النفسي، ولماذا لم يجلس المريض على الأريكة (الشازلونغ)".
وكانت إجابة المخرج أنه كان من المفترض تصوير هذا المشهد في عيادة طبية، ولكن بسبب ظروف طارئة حدثت معهم، وبحكم الوقت الذي هم مقيدون فيه، اضطروا لإنتاجه بهذا الشكل.
وتساءلت أخرى عن فيلم بونجورك يا جارة قائلة: "ما الفرق بين هؤلاء الجارات النمامات الثلاث وبين أية مجموعة من الأشخاص الذين يتبادلون الأحاديث عن الناس بالسوء ويتدخلون بشؤون غيرهم؟" وأضافت: "الفكرة أن هذا النموذج موجود في كل مكان، وليس فقط على مستوى الجارات".
[caption id="attachment_23348" align="alignnone" width="1141"]

يعرض فيلم المخرج أنس أبو سعدة "نقطة تحول" قريبا في مسرح الأمير تركي بالنجاح[/caption]
هذا وقد وجهت بعض الانتقادات للفيلم من قبل الحضور، وكان من ضمنها الانتقاد الذي وجهه منتج فيلم نقطه تحول خلف الشمس، أنس أبو سعدة، لفيلم احكيلي عن القدس، بأنه ليس وثائقيا ولا دراميا. ووصفه بأنه بانوراما تعطي صورة جميلة عن القدس.
ورأى أبو سعدة أنه لا داعي لاستخدام أسلوب السرد الروائي (Narration) في ختام فيلم بونجورك يا جارة، وذلك لأن أهمية السرد الروائي تبرز عندما لا تكون الفكرة واضحة، ولكن الفكرة كانت واضحة في حالة الفيلم المذكور. كما تحدث أبو سعدة عن بعض الأخطاء التقنية في الصوت وزوايا التصوير في فيلم "صار الوقت"، وأضاف: "يوجد مشكلة بالديالوغ (الحوار)، إذ ظهر الممثل وكأنه يتحدث إلى نفسه ولم نفهم ما يقول". يذكر أن عرض الأفلام جاء بالتعاون بين مركز النجاح للابتكار والشراكة الصناعية مع دائرة العلاقات العامة لجامعة النجاح.
إعداد: نسرين هابط وسارة أبو الرب
مونتاج الصوت: فتحية الظاهر
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-02-03 || 20:31