أحمد قطامش من النجاح: غزة ولبنان تمتلكان ردعا لإسرائيل
المفكر اليساري والمحاضر بالعلوم السياسية د. أحمد قطامش يحاضر بطلبة جامعة النجاح اليوم الاثنين، في ندوة سياسية للحديث عن الوضع السياسي الراهن فلسطينيا وإقليميا، والمرور بمقتطفات من حياة جورج حبش، وذلك في الذكرى السابعة لرحيل الحكيم.
استقبلت جبهة العمل الطلابية بجامعة النجاح في نابلس اليوم الاثنين، المفكر اليساري أحمد قطامش، بمناسبة إحياء الذكرى السابعة لرحيل مؤسس الجبهة الشعبية د.جورج حبش. وأحمد قطامش هو من مواليد قرية المالحة غربي القدس، والتي تعرضت للتهجير والتطهير العرقي عام 48. وهو حاصل على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية، وله اثني عشر مؤلفا، بعضها عن تجاربه في الاعتقال الإداري والتحقيق في السجون الإسرائيلية وبعضها في الفكر اليساري والتنظيم الثوري.
وبعد الترحيب بالحضور وإلقاء طلاب جبهة العمل لكلمة افتتاحية ترحيبا بقطامش وتذكيرا بجورج حبش، أوضح قطامش أن الندوة ستدور حول محورين، هما: رؤوس أقلام عن مسيرة جورج حبش يليها الحديث عن الوضع السياسي القائم في فلسطين.
واستهل قطامش حديثه عن جورج حبش (الحكيم) قائلاً: "الحكيم مسيرة على مدار عقود، لذلك فالأفضل الحديث عن مقاطع صغيرة في حياته". وتطرق قطامش إلى بداية مسيرة الحكيم وتأسيس حزب القوميين العرب، وقال: "كانت رؤية القوميين العرب منذ البداية، أن القضية المركزية هي فلسطين".
وأكد قطامش على أن جورج حبش لم يكن قائداً سياسياً فحسب، بل هو قائد فكري أيضا، إذ نشر الفكر العقلاني من خلال قراءته المستمرة للـ "تناقضات"، على حد تعبيره. وحتى خلال فترات اعتقال الحكيم كان يحلل ويقيم الوضع السياسي، ليخرج بتفسيرات منطقية للتناقضات الحاصلة. وفي معرض حديثه عن التناقضات التي قرأها جورج حبش، تطرق إلى مرحلة ما بعد أوسلو، فقال: "من بعد أوسلو دخلنا في انقسام سياسي وثقافي وطبقي".
[caption id="attachment_23244" align="alignnone" width="960"]

قطامش: المشروع الإسرائيلي الأمريكي ليس في طور المدّ[/caption]
المحور الثاني: الوضع السياسي الراهن
ثم بدأ قطامش بعرض رؤيته للوضع السياسي الراهن، على الصعيد الفلسطيني والإقليمي والعالمي. وقال: "إن الولايات المتحدة تحاول فرض هيمنتها على العالم، إلا أنها فشلت في فرضها على بعض الدول التي لديها مصالح مخالفة، مثل: سوريا وأوكرانيا وأوسيتيا ولبنان".
وأوضح أن الوضع الإقليمي الراهن يعتمد على عدة متغيرات، وذكر منها متغيرين هما لبنان وغزة. وبالنسبة للبنان أوضح قطامش أن لبنان الآن بقواته يمتلك "الرَّدع"، والاحتلال لا يستطيع اجتياح لبنان لأنه سيكلفه الكثير ولن يحقق أهدافا سياسية فيها، ولا فائدة من المواجهة دون تحقيق أهداف سياسية. كما أشار إلى إمكانية انفتاح جبهة جديدة في الجولان، وهي ليست بالجبهة البسيطة جغرافيا ولا عسكريا. وأما بخصوص غزة، فاعتبرها قطامش تمتلك ردعا لمواجهة الاجتياح البري بعد عدوان 2008 و2012 و2014. ورغم أن غزة مسيطر عليها من قبل الاحتلال، إلا أنه لا يستطيع اجتياحها برياً.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار قطامش إلى أن إيران لها نفوذ في بعض الدول لأهداف سياسية، مثل سوريا والعراق واليمن، وفي دول أخرى لأهداف مذهبية ودينية مثل طاجكستان وأذربيجان. ولكنه ذكر أن إيران لن تصبح زعيمة في الإقليم دون فلسطين، رغم إمكانياتها الجغرافية والسكانية وامتلاكها للنفط وقدرتها على المواجهة.
كما أشار قطامش إلى أن أهم حلقة في المشروع الأمريكي "مبارك" قد سقطت وأطيح بنظامه، مما يعني وجود فرصة للتغييرات والاجتهادات الإيجابية. وعرض قطامش رأيه بالمفاوضات، قائلا إن ما ينتظره الفلسطينيون من المفاوضات هو "أحلام"، وذلك لأن برامج وخطط الأحزاب السياسية الإسرائيلية والمنهجية التي يتبعونها تهدف إلى السيطرة على فلسطين من البحر حتى النهر. وعلق قائلا: "أبو مازن استعصى عليه النضال، فذهب إلى الأمم المتحدة". وختم قائلا: "المهم هو أن نغسل أيدينا من المسار التفاوضي".
هل تغيرت رؤية الجبهة الشعبية برحيل الحكيم؟
وفي الختام فتح المجال للطلبة لطرح أسئلتهم، وتوجه أحدهم بسؤال لقطامش قائلا: "بخصوص الأزمة السورية، لو كان الحكيم موجودا، كيف سيكون موقفه؟ وهل سيختلف موقف الجبهة الشعبية عن موقفها الحالي؟" وكانت إجابة قطامش أن الحكيم ورفاقه في فهم مشترك، وهدفهم هو تحقيق أنظمة عربية ديمقراطية وحدويّة. وفي الحالة السورية، فقد كانت بداية التحرك سلمية وتحررية فأيدها الأغلب، ومن ضمنهم أردوغان. والآن أصبحت داعش والنصرة هي الأساس، ولكنهم لم يحصدوا تأييدا معلنا، رغم أن أردوغان هو الحاضنة والداعمة لداعش الآن. وختم قائلا: "الحكيم سيؤيد حل الأزمة سلميا وسياسيا".
والسؤال الثاني كان "فلسطينيا، هل ترى أن الوضع يشبه الوضع في الـ 99؟" وكانت إجابة قطامش أن الفلسطينيين سائرون باتجاه المواجهة بسبب قربهم من الحقيقة بفعل "النهج السياسي المغلق".
كما تحدث قطامش لـ
دوز عن الوضع الحالي لليسار الفلسطيني ورؤيته المستقبلية وإمكانية التغيير فيها، استمع للقاء:
https://soundcloud.com/golocal/tv2xuld8grf9
إعداد: سارة أبو الرب
مونتاج الصوت: فتحية الظاهر
تحرير: عبد الرحمن عثمان
2015-02-02 || 20:43