دويك: ما يقوم به الجيش الإسرائيلي هو إبادة جماعية
خلال مؤتمر صحفي لوكات الأنباء المعتمدة لدى الأمم المتحدة، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك يقول إن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي هو إبادة جماعية، ولا يمكن توفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة دون وقف الحرب.
شدد مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" عمار الدويك، السبت 04.11.2023، على أن ما تقوم به قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، هو إبادة جماعية، وأنه لا يمكن توفير حماية للمدنيين في قطاع غزة دون وقف الحرب، فأي حديث عن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني دون الدعوة الصريحة لوقف الحرب هو نفاق ومنح غطاء لإسرائيل في حربها ضد المدنيين في غزة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده عبر منصة زوم لممثلي وسائل الإعلام العالمية المعتمدة لدى الأمم المتحدة، فيما قدمت الأستاذة تالا ناصر من مؤسسة الضمير إحاطة حول أوضاع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.
تحذيرات أممية من إبادة جماعية في غزة
وبين الدويك أن ما ترتكبه قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، هو إبادة جماعية وفق ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، وأيضا وفق الاتفاقية الدولية لمناهضة جريمة الإبادة الجماعية، فالتحريض الذي يمارسه كبار المسؤولين الإسرائيليين ضد قطاع غزة، ووصف الفلسطينيين في غزة بأنهم حيوانات بشرية، وقطع الماء والكهرباء والوقود، وإعاقة ومنع إدخال المساعدات، والقصف العشوائي المتواصل والمجازر كلها تؤكد أن ما يجري في قطاع غزة ما هو إلا إبادة جماعية، وهذا ما بدأنا نسمعه من الأصوات الأممية الآخذة في الارتفاع فهناك نحو 30 مقرراً خاصاً أممياً يحذرون من إبادة جماعية في غزة.
وحول الوضع الإنساني بين مدير عام الهيئة المستقلة أنه توجد كارثة إنسانية في غزة على جميع المستويات، فكل ما يقال عن إدخال شاحنات إغاثة، فهو فقط لتخفيف الضغط على إسرائيل وإعطاء انطباع كاذب عن دخول المساعدات. كل ما دخل من شاحنات حتى الآن منذ 21 أكتوبر، لا يعادل ما كان يدخل غزة في يوم واحد قبل 7 أكتوبر وهي فترة حصار أيضاً، فالوضع الكارثي في القطاع الصحي يقترب من الانهيار التام إذا لم يتم ادخال الوقود والمواد الطبية والأدوية.
الوضع بالضفة ينذر بوقوع مجازر
وشدد الدويك على أن ما يجري في الضفة من عنف المستوطنين بحماية الجيش ينذر بوقوع مجازر، وهناك حملة تهجير قسري تجري في مناطق متعددة في الضفة الغربية تستهدف العديد من التجمعات البدوية، مشيراً إلى استهداف الصحفيين المتعمد، فقد وصل عدد الذين ارتقوا من الصحفيين منذ 7 أكتوبر 26 صحفيا وصحفية إضافة إلى 10 عاملين في القطاع الإعلامي، تزامناً مع إحياء العالم لليوم الدولي لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين من العقاب، وفيه قتلت إسرائيل مراسل تلفزيون فلسطين محمد أبو حطب وأفراد أسرته.
اعتقال نحو 2000 مواطن منذ 7 أكتوبر
من جانبها تناولت ناصر حملات الاعتقال اليومية التي تنفذها قوات الجيش بشكل غير مسبوق في مختلف مناطق الضفة الغربية، فقد وصل عدد المعتقلين من الضفة الغربية والقدس نحو 2000 معتقل منذ 7 أكتوبر الماضي إضافة لنحو 4000 معتقل من قطاع غزة، فيما ارتفع بشكل كبير أعداد اضافة المعتقلين إداريا دون تهمة أو محاكمة، كما تناولت انتهاكات الجيش بحق المعتقلين وعائلاتهم أثناء تنفيذ الاعتقال من ضرب مبرح، وتهديد بالقتل، واستخدام العائلات كرهائن.
وبينت ناصر الإجراءات العقابية التي تمارسها مصلحة السجون بحق الأسرى بعد إعلان حالة الطوارئ، من إغلاق الأقسام وقطع الكهرباء والماء ومنع زيارات المحامين والزيارات العائلية وإغلاق الكانتينا، وتقديم وجبتي طعام سيئة من ناحية الكم والنوع، وإغلاق العيادات في السجون ومنع نقل الأسرى المرضى للعيادات والمستشفيات الخارجة، ومنع الصليب الأحمر من الزيارة.
وكالات الأنباء المشاركة في المؤتمر
ووكالات الأنباء التي شاركت في المؤتمر الصحفي هي، وكالة الأنباء الصينية، صحيفة اليابان اليومية، وكالة الأنباء اليابانية، وكالة الأنباء السويسرية، لانست ميديكال البريطانية، الصحيفة الألمانية السويسرية اليومية، وكالة أنباء الإمارات، وكالة الأنباء تاس الروسية، وإذاعة نوفستي الروسية، وكالة الأنباء الإسبانية، وكالة الأنباء المكسيكية، وكالة الأنباء الأميركية AP، وكالة رويترز، وفرنسا 24، وهيلث بولسي ووتش.
المصدر: الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان - ديوان المظالم
2023-11-04 || 15:07