الكونجرس سيناقش قانون "إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني"
الكونجرس الأمريكي ينوي مناقشة قانون "إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني" الذي يهدف إلى إلغاء أي مزايا للأونروا وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين ويهدف إلى تعريف السامية وإعادة تعريف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
اعتبر متحدثون، الأحد 19.02.2023، مشروع القانون الذي سيناقشه الكونغرس الأميركي، لزيادة الدعم المقدم لدولة إسرائيل عبر سياسات تستهدف الفلسطينيين وتحديداً اللاجئين من خلال إعادة تعريف "اللاجئ الفلسطيني"، مشروعا لتصفية القضية الفلسطينية.
ويتضمن مشروع القانون، تقديم الدعم أو وقفه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا، بهدف حرمان ابناء اللاجئين من اي فوائد او خدمات تقدمها "الأونروا".
يهدف القانون لإلغاء أي مزايا للأونروا وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إن القانون الذي يحاول الكونغرس الأميركي سنه يهدف إلى إلغاء أي مزايا للأونروا ولأحفاد اللاجئين الفلسطينيين، من خلال التوقف عن اطلاق صفة "لاجئ" على أحفاد اللاجئين الفلسطينيين، كما أنه يسعى لإعادة تعريف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف أن مشروع القانون يعد وصفة لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال نزع قضية اللاجئين من محاور المفاوضات الأساسية.
وأشار مجدلاني إلى أن المس بدور الأونروا، وتغيير "تعريف اللاجئ الفلسطيني"، مشروع خطير وتكامل بالأدوار مع الحكومة الإسرائيلية الفاشية.
وأوضح أن تصفية الأونروا مسلسل خطير بدء مع إدارة ترمب عندما قطعت التمويل عن الأونروا واليوم يستمر هذا المسلسل بمحاولة نقل خدماتها ومهامها إلى الدول المضيفة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وذلك على طريق تصفية قضية اللاجئين.
"الأونروا هي العنوان السياسي لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين"
وأكد أن الأونروا هي العنوان السياسي الأساس لحق العودة للاجئين الفلسطينيين، لذلك سندافع عن بقائها واستمرار عملها رغم الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، ونرفض بشكل قاطع كل ما يمس استقلالها وحياديتها وتفويضها.
من جانبه، قال مدير عام مخيمات الوسط في دائرة شؤون اللاجئين محمد عليان، إن هذا المشروع موضوع على طاولة الإدارة الأميركية منذ سنوات طويلة، وهناك محاولات لتمريره، لكن كل تلك المحاولات قد فشلت.
"تقليل عدد اللاجئين من 6 ملايين إلى 900 ألف لاجئ"
وأضاف أن هذه القرارات والمحاولات تهدف إلى تقليل عدد اللاجئين من 6 ملايين لاجئ إلى نحو 800-900 ألف لاجئ، مؤكدا أن الرد على ذلك يأتي من خلال تعزيز عمل "الأونروا"، التي أنشئت من أجل مساعدة اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح عليان، أن الهدف أيضا هو إلغاء صفة اللجوء عن أبناء اللاجئين وأحفادهم، غير أنه سيتم اللجوء عبر القنوات الدبلوماسية والحقوقية التي تتبنى قضية اللاجئين في التصدي لذلك.
مشروع القانون يشمل تعريف السامية
من جانبه، أفاد الباحث ماهر عبد القادر، العضو القيادي في المجلس الفلسطيني الأميركي، بأن مشروع القانون يشتمل على تعريف "السامية"، بحيث ورد في محتواه أن السامية تعرف كما عرفها متحف "الهولوكوست" في الولايات المتحدة، وتشير إلى أن أي شخص ينتقد دولة إسرائيل أو الصهيونية أو اليهودية يعتبر ضد السامية، ويطالب القرار باتخاذ عقوبات ضد هذا الشخص.
وأضاف أن الهدف من هذا المشروع هو تحجيم عمل الجالية الفلسطينية، وحركة التضامن الشعبية مع القضية الفلسطينية، التي برزت وتصاعدت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وباتت تجني الثمار بانتخاب أعضاء في البرلمانات المحلية، والبلديات، والكونغرس، ممن يدعمون فلسطين.
إعادة تعريف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
وأشار إلى أن مشروع القانون يحمل في خطورته إعادة تعريف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يشير الى أن كل من يتضامنون مع من يناضلون ضد إسرائيل، يعتبرون ضمن هذا القانون أشخاصا يدعمون "الإرهاب"، وأن التضامن مع حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها الـBDS، والمطالبة بحق العودة، هو شكل من أشكال العداء للسامية، ما يهدف إلى "دفن" القضية الفلسطينية، وإعطاء الضوء الأخضر لليمين المتطرف الإسرائيلي لاتخاذ قرارات أكثر تطرفا وعنصرية ضد الفلسطينيين.
المصدر: وفا
2023-02-19 || 15:55