مساواة: محكمة تقضي بأتعاب محاماة 20 شيكلاً
المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء يوجه مذكرة للمجلس الأعلى للقضاء في غزة بخصوص موضوع قيام محكمة صلح خانيونس بقضاء أتعاب محاماة 20 شيكلا.
أكد المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"، الأربعاء 13.04.2022، على تمسكه بمبدأ استقلال القضاة واستقلال القضاء، وأن القضاة مستلقون في عملهم القضائي ولا سلطان عليهم إلا للقانون والضمير، ولا يجوز التأُثير عليهم والتدخل في عملهم القضائي من أية جهة أو شخص أياً كانت صفته ومنصبه، بما في ذلك الإدارة القضائية ذاتها.
والطعن في الحكم القضائي رسمه القانون وحدد جهته، ولا يجوز أن يطال شخص القاضي أو هيئة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، والذي وإن كان يشكل عنواناً للحقيقة إلا أنه لا يشكل عينها بالضرورة.
وبعض الأحكام تشي بوجود عيب في التشريع أو قصور يتطلب التدخل والمعالجة أو وجود تناقض في المبادئ القضائية ذات الصلة بنتيجة غياب أو ضعف المبادئ القضائية المستقرة، ما يتطلب من الإدارة القضائية أو جهة الاختصاص اتخاذ الإجراءات التشريعية والإدارية اللازمة لمعالجة القصور أو توحيد الاجتهاد، دون التدخل في عمل القاضي أو اجتهاده.
محكمة صلح خانيونس تحكم بأتعاب محاماة عشرون شيكلا
وهو الأمر الذي حدا بنا إلى مخاطبتكم بشأن صدور حكم قضائي عن محكمة صلح خانيونس في القضية الحقوقية رقم 989/2021، بتاريخ 17/1/2022، متضمناً الحكم بأتعاب محاماة عشرون شيكل، وبرأينا أن الحكم المذكور اجتهاد يشي بنظرة دونية للمحاماة، ويخرج عن قاعدة أن أتعاب المحاماة تقدر وفقاً للجهد المبذول في الدعوى، وهي حق للمتقاضي/ة الذي يكسب دعواه وليست حق للمحامي الوكيل عنه. وأن دلالة الحكم المذكور تعطي مؤشراً سلبياً على ضرورة تعزيز ثقة المتقاضين/ات بالمحاماة والمحامين/ات، وأن إهدار قيمتها إلى هذا المستوى (عشرون شيكل) يحمل في طياته مساساً بكرامة المحامي الشخصية والمهنية، سيّما وأن ثمة متاح قانوني لعدم القضاء بأتعاب محاماة إذا ما توفرت أسباب ذلك، سيما في حال أن المدعي لم يكسب كامل مطالباته وخسر جزئاً منها، أو قد ينم هذا الحكم عن تقدير شخصي لشخص المحامي.
صدور حكم عن ذات المحكمة بأتعاب محاماة 50 شيقلاً
ويرتب آثاراً سلبية على سمعة المحامي ونظرة المجتمع إلى المحامين/ات ودورهم/هن ومكانتهم/هن. خاصة إذا ما تمّ تداول الحكم على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيّما وأن من الطبيعي أن تكون جلسات المحاكمة وبخاصة جلسة النطق بالحكم علنية بقوة القانون، مشيرين إلى صدور حكم آخر عن ذات المحكمة في الدعوى المدنية رقم 1507/2021 بتاريخ 20/2/2022 قضى بأتعاب محاماة قدرها خمسون شيكل.
إن صدور مثل هذه الأحكام يتطلب وقفة مهنية متخصصة تضع يدها على الخلل التشريعي أو التطبيقي ومعرفة ماهيته وأسبابه ومعالجتها من جهة الاختصاص بالسرعة الممكنة، لأن في تكرارها تأثير بالغ الخطورة على مهنة المحاماة وثقة المواطنين/ات فيها، وهذا ما نطلبه منكم بأمل موافاتنا بإجراءاتكم المتخذة بخصوصه سواء على صعيد الإدارة القضائية أو جهات الاختصاص الأخرى.
المصدر: مساواة
2022-04-13 || 16:57