في جلسة استثنائية عقدت، الاثنين 07.02.2022، ضمت المجالس المشرفة في DW، وفي مؤتمر صحفي افتراضي لاحقا، قدمت لجنة الخبراء المستقلة نتائج تحقيقها بشأن الاتهامات بمعاداة السامية، التي وجهت لعدد من العاملين في مؤسسة دويتشه فيله (DW) وشركاء للمؤسسة.
مفوضة ولاية شمال الراين ويستفاليا لشؤون معاداة السامية ووزيرة العدل الاتحادية السابقة زابينه لويتهويزر – شنارينبيرغر، والمتخصص بعلم النفس أحمد منصور أعلنا عن "عدم وجود ممنهج لمعاداة السامية في القسم العربي"، حيث عمل خمسة أفراد اتهموا بمعاداة السامية، "كما لا يوجد في الأساس اتجاه عام لمعاداة السامية فيما يتعلق بالتقارير الصحفية في القسم. لكن مع ذلك كانت هناك أخطاء محدودة وتقصير في عملية توظيف الصحفيين، وفي البحث الصحفي واختيار ضيوف البرامج".
وبناء على ذلك، عرض رئيس القسم العربي بالمؤسسة تقديم استقالته، وهو ما وافقت عليه إدارة DW.
يمكن تحميل تقرير لجنة التحقيق على الرابط التالي:
dw.com/presseوخلال الجلسة المشتركة، عصر الاثنين، بين مجلس الإشراف على المحتوى الصحفي ومجلس إدارة مؤسسة DW أكد ممثل المجلس أن التقرير الصادر عن اللجنة المستقلة والخطوات التي اتخذتها إدارة المؤسسة تشكل أساسا لمزيد من النقاش حول هذا الموضوع داخل اللجان.
رئيس مجلس الإشراف على المحتوى الصحفي كارل يوستن قال: "شكرنا موجه إلى السيدة زابينه لويتهويزر – شنارينبيرغر والسيد أحمد منصور على مساعدتهما دويتشه فيله في ظرف صعب. ومن خلال التحقيق الذي أجرياه ساعدا على إطلاق تحسينات بعينها. لقد تم إبلاغ أعضاء اللجنتين بشكل شامل حول نتائج التحقيق بشأن الاتهامات المتعلقة بمعاداة السامية وكذلك الخطوات القادمة التي تخطط لها دويتشه فيله. وتشعر اللجان بالارتياح لعدم وجود أي معاداة منهجية للسامية في دويتشه فيله. ويتعلق الأمر بحالات فردية مؤسفة. أتكلم باسم اللجنتين حين أؤكد مرة أخرى، ألّا مكان لمعاداة السامية داخل دويتشه.
توصيات اللجنةالمدير العام لمؤسسة دويتشه فيله، بيتر ليمبورغ، كان قد كلف بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي لجنة خبراء مستقلة للتحقيق في الادعاءات ونقاط الضعف التنظيمية في مجالات العمل داخل DW، وصياغة توصيات للعمل. كما تم إيقاف الأشخاص، الذين وجهت إليهم الاتهامات في التقارير الصحفية، عن العمل.
وذكر تقرير لجنة التحقيق أن إيقاف خمسة من موظفي DW عن العمل هو أمر "مبرر"، بسبب التعليقات التي نشروها على حساباتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.
بالإضافة إلى ذلك أشار التقرير إلى وجود تعليقات إشكالية نشرها ثمانية موظفين آخرون، وأنها تستدعي التحقيق الدقيق. وأكدت اللجنة أنّ على مؤسسة دويتشه فيله تحسين إجراءاتها في عملية توظيف الصحفيين في القسم العربي، وكذلك في الأقسام الأخرى ووضع دليل واضح بتعريفات وتفسيرات لمفردات تتعلق بمعاداة السامية وكراهية إسرائيل وتمييزها عن توجيه النقد المشروع لإسرائيل. كما يجب توضيح هذه النقاط بشكل مكثف ومستمر في حال تدريب موظفين جدد وكذلك عند التدريب الداخلي للموظفين.
وفيما يتعلق باختيار شركاء ترويج المحتوى الصحفي لـ DW في منطقة الشرق الأوسط فقد توصلت اللجنة إلى أن عدد الحالات التي ترقى للانتقاد قليلة، مؤكدة على ضرورة إيجاد معايير لاختيار الشركاء، واعتبرت أن المؤسسة لم تتمكن من توصيل معاييرها وقيمها بالشكل الكافي في عملية اختيار الشراكات.
المدير العام بيتر ليمبورغ قال: "أشكر السيدة زابينه لويتهويزر – شنارينبيرغر، والسيد أحمد منصور لتقريرهما الواضح والتوصيات التي قدماها والتي ستساعدنا في التغلب على نقاط الضعف كي نصبح أفضل. يؤسف الإدارة ويؤسفني شخصيا، أن توجه اتهامات بمعاداة السامية إلى مؤسسة ألمانية تمول من أموال دافعي الضرائب. أمر لا يمكن أن يطاق بالنسبة لليهود في ألمانيا وحول العالم".
وأضاف ليمبورغ: "يجب علينا في المستقبل توضيح موقفنا بشكل أفضل. فحرية التعبير لن تكون أبدا تبريرا لمعاداة السامية أو لكراهية إسرائيل أو لإنكار الهولوكوست". وقال ليمبورغ: "نعترف اليوم بأخطاء وغفلات، سنقوم بمعالجتها على الفور بشكل كامل وبعواقب واضحة. سنعمل على اتخاذ إجراءات واضحة أيضا تجاه الموظفين".
بالتعاون مع دويتشه فيله