تعرف على بلدة عقربا "أم السبع حمايل"
بلدة عقربا أكبر قرى محافظة نابلس مساحة، وتتوسط خمس محافظات وتمتد أراضيها حتى تصل إلى نهر الأردن، وتشتهر بأنها أم السبع حمايل، فما قصة هذه التسمية؟
يقول الحكواتي حمزة العقرباوي عن قصة تسمية بلدة عقربا بـ(أم السبع حمايل)، في مقابلة مع راديو أجيال: "بعد نكسة عام 1967، دخل شاب من بلدة بيت دجن على والدته في الزرقاء، وكان متأثراً من هول الهزيمة، وقال لوالدته، والله يا حجة سقطت البلاد، قالتلو عزا البلاد سقطت، قالها، يا حجة البلاد سقطت واليهود احتلوا الضفة الغربية، قالت، وعقربا أم السبع حمايل سقطت؟ قالها يا حجة كل البلاد، قالت، الله أكبر عقربا سبع حمايل ويحتلوها".
ويتحدث رئيس بلدية عقربا غالب ميادمة لدوز عن البلدة وأهميتها، حيث تعتبر بلدة عقربا من أكبر البلدات في محافظة نابلس مساحة، وتمتد على 144 ألف دنم، ما يعادل مساحة 8 إلى 10 قرى محيطة، وتمتد إلى نهر الأردن ما بين سهول وجبال وهضاب وسفوح. مناخها معتدل ومتنوع، ترتفع عن سطح البحر 750 مترا، وتنحدر لتكون في موازاة البحر الميت.
ويضيف ميادمة، تعتبر من أهم البلديات في محافظة نابلس، وفي عام 1997 تم ترفيعها من مجلس قروي إلى بلدية.
تتوسط خمس محافظات
يصف غالب ميادمة عقربا، بأنها تتربع على محافظات نابلس وأريحا وطوباس، وتتوسط خمس محافظات، حيث تبعد عن محافظتي قلقيلية وأريحا 50 كيلو مترا، وعن محافظة طولكرم 52 كيلو مترا، وعن محافظة رام الله 44 كيلو مترا، وعن مدينة نابلس 20 كيلو مترا. وهذا جعلها متوسطة لعدة محافظات وأعطاها موقعا إستراتيجيا يسهل الوصول إليها، إضافة إلى شارع زعترة وأريحا الحيوي الذي يشجع على الاستثمار فيها.
سكانها وحمايلها السبع
يقول غالب ميادمة، يبلغ عدد سكان بلدة عقربا 12 ألف نسمة، وكان يسكنها قبل عام 1967 ما يقارب 30 إلى 40 ألف نسمة، معظمهم هجروا عام 67، ويوجد في الأردن أحياء كاملة باسم العقرباوي، كان سكانها يعملون في مهن لها علاقة بالسفريات لأنها بلدة حدودية مع الأردن، وكانوا يعملون في الجيش الأردني، لذلك كان التنقل بين الأردن وفلسطين سهلا إلى الضفة الشرقية من النهر. وهي اليوم خامس أكبر تجمع في محافظة نابلس بعد مخيم بلاطة وبلدة بيت فوريك وبلدة بيتا.
وحمايل عقربا المعروفة هي: بني منية، وبني جابر، وبني فضل، وبني جامع، والميادمة، والديرية. وهي ست حمايل، وحسب كلام كبار السن في البلدة أن الحمولة السابعة هي آل شاعر أو الشعار، وهي فخد من حمولة الديرية، ولا زالت حارة الشعار محتفظة باسمها حتى الآن، وأراضي وادي الشاعر ووعر ومراح الشاعر.
وجهة سياحية
يسرد ميادمة عن أهمية عقربا التاريخية والسياحية، حيث كانت أراضي بلدة عقربا مسرحا للأحداث وجرت فيها عدة معارك منذ عام 1967، ويعتقد أنها كانت محافظة في العهود السابقة، حيث يوجد فيها بركة رومانية، ومقامات أولياء، وعدة خرب، ومناطق يقصدها السياح، مثل قرن سرطبة التي تحتوي على بقايا قصر قديم، ويتوجه السياح إلى قرن سرطبة خاصة في فصلي الربيع والصيف، ويمارسون هواية الرالي في سيارات الدفع الرباعي. ومن أفضل المناطق السياحية التي بها معالم داخلية خربة يانون قرية يانون.
ويؤكد ميادمة، على أن بلدة عقربا استطاعت بعد الانتفاضات تكوين نفسها، وبدأت تستورد البضائع بشكل مباشر، وازدهرت التجارة فيها وكثر عدد التجار، ويوجد فيها شركة كهرباء تورد أبراجا ومحولات وطاقة شمسية وخلايا طاقة شمسية لمختلف المناطق. ومنذ 20 عاما تطورت البلدة على مستوى الخدمات الداخلية والشوارع والمؤسسات والمدارس والمساجد والساحات والحدائق العامة.
تسميتها
حسب الحكواتي حمزة العقرباوي، جاءت تسمية عقربا من أنثى العقرب "عقرباء"، والأصل (أقربتاين أقرباتين)، وهي من البلدات التي ورد ذكرها في خارطة كنيسة فيسفساء مأدبا، عرفت البلدة مع الفتح الإسلامي باسم عقرباء، لاحقاً حذفت الهمزة (عقربا) اختصاراً وتخفيفاً.
ويقول رئيس بلدية عقربا غالب ميادمة، "يعود تاريخ عقربا إلى ما قبل 3000 عام حسب المؤرخين، وعندما نقوم بحفريات في البلدة نجد بيوتا مطمورة تحت الأرض، وهذا يعني أن هناك قرى وممالك تاريخية كانت مأهولة عبر السنين".
ويتحدث ميادمة لدوز عن سبب تسمية عقربا بهذا الاسم، جاءت تسمية بلدة عقربا نسبة إلى ملكة كانت تدعى "عقرباء" منذ أحقاب زمنية قديمة، ونسب اسم البلدة لهذه الملكة.
مناطق في بلاد الشام تدعى عقربا
من أسباب التسميات أيضا حسب القصص المتواردة، نسبة لأنثى العقرب، ونسبة إلى ممالك قديمة كانت تدعى عقربوين عقربيتا، ونحن الآن نحيا وعقربا موجودة واسمها معروف منذ زمن، وهناك أكثر من 5 أو 6 مناطق بنفس الاسم في بلاد الشام.
ويضيف ميادمة، رجال عقربا يتسمون بالشدة والشجاعة، وكانت الدولة العثمانية تستعين "بخيالة عقربا" لمحاربة أي حراك ضد الدولة العثمانية. وتشتهر عقربا بالعزيمة ونصرة المظلوم، وتعتبر ملجأ للمظلومين نظرا لحصانة مواقعها مساحتها، وغيرة أهلها وشدتهم للمظلوم واللاجئ.
الكاتب: علي حنني
المحررة: جلاء أبو عرب
2021-06-30 || 08:56