حـفـر قـبـورنـا!
العمل في المستوطنات الإسرائيلية، هل هو خيار مباح في الحالات الاضطرارية؟ أم أنه أمر يجب رفضه مهما كانت الظروف؟ نصٌ قصير يتحدث عن هذه المسألة.
كتير بنـسمع هالمبرر!
بحكولك: «الجوع كافر»!
وبحكولك كمان: «بدنا نطلّع لقمة يومنا»! خلينا نشوف..
س: وين بتشتغل يا جار؟
ص: بشتغل بــ "إسرائيل" ، سوّاق جرافة بمستوطنة موديعين.
س: ول عليك يا زلمة! ما عندك ضمير؟ انعدمت الكرامة؟!
وهلأ يا عيني وكالعادة بيجي وقت المبرر السخيف اللي تعودت أسمعه دائماً، مش بس من (ص) .. من كل اللي زي حالته!
ص: خليها على الله يا رجل، تخيل يكون عندك سبع ولاد ولما ترجع ع البيت تلاقيهم نشفانين وبيبكوا: يابا.. يابا! ومش لاقـي أطعميهم! شو أعمل بحالي قلي؟
بس لأ، هالمرة غير.. لازم أنهي هالموضوع، لازم أحطّ حد لهالمبرر السخيف اللي زهقت من كتر ما سمعته.
س: طيب خليك معي، لما إنتا حضرتــك بتشتغل على جرافة إسرائيلية بمستوطنة موديعيـن، وبتشارك ببناء الجدار وتجريف الأراضي الزراعية الفلسطينية بقرية بلعين المسروقة أراضيها لصالح المستوطنة أصلاً.
إنتا هيك بتكون قضيت على رزق فلاح فلسطيني فقير، وسلبت أرضه، وخليته يرجع ع بيته وجيبته فاضية، ويلاقي ولاده السبعة نشفانيـن وبيبكوا: يابا.. يابا! ومش لاقي يطعميهم! المعادلة نفسها!
خاف الله يا جار! تأكد الله ما بنسى حد! وأوعى تشارك بحفر قبورنا!
الكاتب: أحمد البظ
المحررة: شادن غنام
* هذا النص لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2014-09-18 || 20:21