بعد عشرين عاماً: جماهير حاشدة تستقبل الأسير سائد خطاطبة
غابت الكلمات في وصف لحظة لقاء سائد بوالدته بعد عشرين عاماً قضاها في سجون الاحتلال، ولأول مرة تحتضنه دون قيود ورقابة السجان اللذان رافقاها في أكثر من مئتي زيارة في مختلف السجون الإسرائيلية.
استقبلت جماهير حاشدة من أهالي بلدة بيت فوريك في أجواء احتفالية الأسير سائد خطاطبة، الذي أفرج عنه مساء اليوم من سجن "ريمون - نفحة" الصحراوي بعد عشرين عاماً قضاها في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
تخلص خطاطبة من القيد الذي لازمه عشرين عاماً على معبر الظاهرية مساء اليوم، وكان في انتظاره مجموعة من الأهل والأصدقاء الذين بدت عليهم مظاهر السعادة في الصور التي نشرت على الفيسبوك قبل وصولهم للبلدة.
وأقيم على دوار البلدة مهرجان احتفالي ترحيباً بالأسير الذي رافقه موكب سيارات جاب الشوارع والطرقات، التي تغيرت وكبرت كثيراً على سائد بعد عقدين من الزمن. وألقى خطاطبة كلمة التحرير أمام حشد كبير من أهالي بلدته "الذين قدموا للاحتفال بالحركة الأسيرة وليس بسائد خطاطبة وحده" كما قال سائد عبر مكبرات الصوت.
[caption id="attachment_13737" align="alignnone" width="752"]

موكب سيارات يجوب شوارع البلدة، مطلقا الأبواق والألعاب النارية والهتافات[/caption]
ودعا خطاطبة الذي بدت عليه مظاهر الفرحة العارمة، أهالي بلدته إلى التمسك بالتقاليد الوطنية. وبعد ذلك حمله أهله وأصدقاؤه على الأكتاف وجابوا به شوارع البلدة في طريقهم إلى منزله.
واحتضن خطاطبة والدته التي انتظرت هذه اللحظة عشرين عاماً قضتها تركض وراءه لزيارته من سجن لآخر، حالها كحال كثيرٍ من الأمهات الفلسطينية، حيث ترك سائد خلفه ما يقارب سبعة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
يذكر أن سائد خطاطبة حكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً بعد أن قام بطعن جندي إسرائيلي في منطقة "بتاح تكفا" تعرض على إثرها الجندي لشلل، لكن ذلك لم يمنعه من حضور المحكمة والشهادة على خطاطبة الذي تنفس هواء الحرية مساء اليوم.
الكاتب: علي حنني
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-09-17 || 22:44