بعد عقدين من الأسر: تحضيرات لاستقبال الأسير سائد خطاطبة
لا تستطيع الكلمات التعبير عن فرحة أم عوض التي تنتظر لقاء ولدها سائد خطاطبة بعد عقدين من الاعتقال في السجون الإسرائيلية. تقول بكل بساطة: "أنا طايرة من الفرحة وبنتظر باللحظة اللي أضم فيها ابني لحضني".
تستعد بلدة بيت فوريك شرقي نابلس لاستقبال ابنها الأسير سائد خطاطبة بعد عشرين عاماً من الاعتقال في السجون الإسرائيلية، ومن المقرر أن يتم الإفراج عن الأسير خطاطبة يوم الأربعاء الموافق 17/09/2014. ويطلق رائد خطاطبة شقيق الأسير سائد على التحضيرات اسم "مهرجان القلعة الأولى للثورة".
وزار
دوز منزل والدة سائد الذي غاب عنه عشرين عاماً، تاركاً خلفه خمسة أشقاء وشقيقتين أنجبوا حتى هذا اليوم أربعين مولوداً، وهذا بحد ذاته أمر عسير على ذاكرة سائد الذي ترك عائلته في سن التاسعة عشر.
[caption id="attachment_13543" align="aligncenter" width="752"]

حارة سائد خطاطبة التي تغيرت كلياً بعد عشرين عاماً تتزين لاسقباله[/caption]
وتتحدث أم عوض لـ
دوز عن معاناتها في غياب ولدها سائد، إذ كانت تزوره مرة شهريا، وأحياناً مرتين. وهي الآن في شوق كبير للقائه بعد أن زارته قبل أربعة شهور. وطلب سائد من والدته أن يكون لقاؤهم القادم في البيت وأصر على ذلك، لأن المسافة لسجن (رامون) نفحة الصحراوي كبيرة جداً بالنسبة لسكان شمال الضفة الغربية.
وتتمنى أم عوض "أن يفرج الله عن جميع الأسرى ويردهم إلى أهلهم سالمين"، وتأمل تعويض ولدها عن سنوات الحرمان التي قضاها خلف قضبان الأسر، وبداية ذلك كانت بتجهيز منزل مستقل يليق بسنوات تضحيته، على حد تعبيرها.
[caption id="attachment_13545" align="aligncenter" width="752"]

ألغيت ستة شهور للمحكومين فوق العشرين عاماً بإجراء تعسفي سرى على جميع الأسرى بما يسمى بقانون شاليط.[/caption]
يذكر أن الأسير سائد خطاطبة كان قد اعتقل بتاريخ 18/9/1994، بعد أن طعن جندياً إسرائيلياً في منطقة (بتاح تكفا) داخل الخط الأخضر، إذ أصيب الجندي بالشلل، وشهد على سائد الذي حكم عشرين عاماً على إثرها. وكان برفقة سائد صديقه زاهر خطاطبة الذي أفرج عنه في صفقة الجندي شاليط المعروفة بـ "وفاء الأحرار"، قبل أن يتم اعتقاله من جديد في الحملة التي نفذها الجيش الإسرائيلي مؤخراً ضد أسرى الصفقة.
الكاتب: علي حنني
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-09-15 || 06:12