إسرائيل تمنع مئات الشبان من مغادرة الضفة
في ظل استمرار الحرب على غزة، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى شتى أساليب التضييق على الفلسطينيين. الإذلال والانتظار والتأخير والإرجاع والحرمان من السفر: هي الطرق التي يتبعها الاحتلال على جسر اللنبي للمسافرين المغادرين من الضفة الغربية إلى الخارج.
تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلية -بشكل شبه يومي- بإرجاع عشرات من المسافرين المغادرين من الضفة ومنعهم من السفر إلى الأردن عبر جسر اللنبي. ولا يقتصر الأمر على الشباب وحدهم، فهناك عائلات بأكملها مُنعت من السفر.
فقدان العمل، أو الحرمان من لقاء الأهل، أو فقدان الإقامة في دول الخليج، أو التأخر عن دورة تدريبية أو مؤتمر: هي إحدى تبعات منع المواطنين من السفر وخاصة في موسم الإجازات الصيفية. ناهيك عن الانتظار الذي قد يمتد إلى ست ساعات، وبالنهاية قد يمنع الشخص من السفر.
خالد أبو مريم من مدينة نابلس، تم إرجاعه عن جسر اللنبي مع قرار بالمنع من السفر، وكان ضمن مجموعة من الشباب المسافرين للمشاركة في دورة تدريبية في مركز قطان الثقافي بالأردن.
يقول أبو مريم: "عند وصولنا إلى الجسر أرغمونا على الانتظار لثلاث ساعات، بعدها قاموا بإرجاع (13) شاباً من المجموعة وكنت أنا من ضمنهم". حاول أبو مريم السفر مرة أخرى ولكنه مُنع أيضاً.
أحمد السدة، أحد الشبان الذين تم إرجاعهم أيضاً، وكان في أمسّ الحاجة للسفر، يقول: "عندما أخذوا الجوازات من الممنوعين عن السفر كان جوازي من ضمنها، وطلبوا مني أن انتظر. وبعد ساعتين من الانتظار تقريباً عادت مجندة تحمل صوراً للجوازات، وقالت إن هذه الأسماء ممنوعة أمنياً ويتوجب علينا مراجعة الارتباط والمخابرات الإسرائيلية لمعرفة سبب المنع".
بعد ذلك بأربع ساعات تم إعطاء السدة والمرفوضين الآخرين جوازاتهم، وتم نقلهم إلى حافلة بعد أخذ حقائبهم، بقوا فيها حتى وصلوا إلى الجانب الفلسطيني.
الشاب أنس من مدينة نابلس، يعمل في السعودية، وكان على وشك فقدان إقامته وعمله بسبب منع سلطات الاحتلال له من السفر مرتين. يقول أنس: "أنا أعمل في السعودية منذ سنتين. أذهب في كل مرة بشكل طبيعي، ولكن هذه السنة عندما حاولت السفر تم إرجاعي، وحاولت لمرة ثانية ولكن للأسف أرجعت مرة أخرى". لم ييأس أنس وحاول مرة ثالثة، لأنه إن لم يمر سيفقد إقامته وعمله هناك. وبالفعل نجحت محاولته أخيراً وسافر إلى السعودية.
يتذرع الاحتلال الإسرائيلي بحجة الرفض الأمني للممنوعين من السفر، هذا ما أوضحه الشبان الذين تم إرجاعهم، بعدما قاموا بمراجعة الارتباط والمخابرات الإسرائيلية لمعرفة السبب، على الرغم من يقينهم بأن هذه الطرق ما هي إلا وسيلة لتضييق الخناق على الفلسطينيين في ظل ما يحدث في قطاع غزة المحاصر، وأن الأمر ليس موضوعاً أمنياً.
الكاتبة: هبة بطة
المحررة: شادن غنام
2014-08-15 || 08:42