نشرت بلدية نابلس يوم الخميس 01.11.2018، توضيحا حول أهمية مشروع أنشاء معبر مشاة وسط نبلس.
دوز ينشر التوضيح كما هو ودون تعديل:
"فكرة ممر المشاة والممر التجاري والذي تنوي بلدية نابلس إنشاءه ليكون معبراً للمشاة أمام المستشفى الوطني باتجاه وسط نابلس المركزي (دوار الشهداء)، وليكون امتدادا لمدخل المشاة الحالي نحو مواقف المركبات للمواصلات العامة في مجمع بلدية نابلس التجاري بما يشكل ممرا أسفل شارع الملك فيصل، وبما يشكل انسجاما مع حيوية المنطقة وبتناسق مع قلب نابلس النابض بالحياة بعنفوانها والبلازا المميزة لها وامتدادها بين أسواق ومداخل البلدة القديمة وبين شارع الملك فيصل، العصب الرئيس لحركة المركبات في نقطة تصل شرق نابلس بغربها.
1. هذه الفكرة قديمة جديدة تم الحديث عنها بل أعدت لها دراسات على مدى عدة مجالس بلدية فقد تحدث عنها مهندسون قدامى ممن عملوا في بلدية نابلس من أمثال عبد الحكيم الجوهري وماهر الحنبلي ويوسف نصر الله وآخرين، حيث أعد لها تصاميم أولية، وشغلت شغل المجالس البلدية السابقة في إمكانية تنفيذها وفي تحقيق ما يصبو اليه أصحاب هذه الفكرة والداعمون لها وتجنب تخوفات ومحاذير المعارضين لها. وقد تم إعداد تصميم أولي لممر المشاة المقترح أسفل شارع فيصل عام 2008، بناء على عطاء أقره المجلس البلدي في حينه.

2. المجلس البلدي الحالي، بما يضم من مهندسين وأعضاء آخرين متمرسين بتخصصاتهم المختلفة، نوقش وفي عدة جلسات متفرقة فكرة ممر المشاة بإيجابياتها وسلبياتها، وبما يمكن أن يحققه الممر من تأثيرات على المستويات المختلفة، وبما يمكن أن تؤول إليه تطورات المشهد في منطقة الدوار وشارع الملك فيصل أمام المستشفى الوطني، وقد تابع المجلس إعداد التصاميم والوثائق الضرورية لإنشاء هذا المشروع بقرارات متتابعة توّجت بالقرار الأخير في جلسة المجلس البلدي يوم الاثنين22.10.2018، بالموافقة على طرح عطاء لإنشاء المشروع حيث كان الحاضرون وقتها 13 عضوا من أصل 15 عضوا، وافق عليه 11 عضوا وعارضه اثنان وعلق عليه عضوان من الموافقين على أساس أن ينسجم مع مشروع ممر السيارات السفلي الذي ينوي المجلس إنشاؤه لاحقا امتدادا من المفترق أمام مسجد الحاج نمر وحتى المفترق والإشارة الضوئية أمام مدرسة الكندي، حيث راعى تصميم ممر المشاة ذلك. وأن المجلس البلدي الحالي سيتابع أولوية توفير التمويل اللازم لإنشاء ممر السيارات هذا والذي سيتقاطع مع ممر المشاة أسفل منه عند إنشاؤه مستقبلا.
3. مشروع ممر المشاة وممر السيارات وارتباط ذلك مع حركة السيارات والمشاة تم دراسته من قبل أساتذة أفاضل ومهندسين وخبراء في مجال التخطيط الحضري وفي مجال الطرق والمواصلات، وتم تداول تبعاته في عدة جلسات ضمت مهندسين وممثلين لمؤسسات نابلس المختلفة من جامعة النجاح الوطنية، ولجنة السير في محافظة نابلس، ومحافظة نابلس، ونقابة المهندسين وآخرين. ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تبعه سفر وفد من المهندسين والمعنيين إلى الأردن، حيث تم مناقشة الفكرة مع أمانة عمان الكبرى للإفادة من خبراتهم في هذا المجال، بل وطرح الموضوع أيضا أثناء زيارة وفد من أمانة عمان إلى فلسطين واجتماعاتهم مع بلدية نابلس، حيث نوقش المشروع بأبعاده المختلفة وبشكل تكاملي مع وضع المنطقة ككل، وتم مقارنته مع بدائل أخرى كان قد تم طرحها سابقا، مثل فكرة إنشاء جسر ما بين طرفي شارعالملك فيصل أمام المستشفى الوطني، وما لهاتين الفكرتين من سلبيات وايجابيات، وقد تم استثمار كل ذلك ونتائج هذه الاجتماعات في تطوير مشروع ممر المشاة وفي إعداد التصاميم والوثائق لطرحه وتنفيذه.
4. الاجتماعات والمناقشات المختلفة تناولت العديد من القضايا ذات العلاقة مثل تأثير ممر المشاة على الحركة المرورية للسيارات والمشاة، وعلى البلازا المتميزة لمنطقة شارع الشهداء الممتدة من مقابل المستشفى الوطني وحتى دوار الشهداء، وعلى الحركة التجارية ومواقف السيارات والآثار الرومانية المحاذية للمنطقة، وهل سيساهم المشروع في حل الأزمة المرورية، وهل سينسجم مع العناصر المميزة لمركز مدينة نابلس التجاري، إلى غير ذلك.
وقد تم الإجابة والتعاطي مع كافة النقاط التي أثيرت،
ومن ذلك:
- تم تأكيد توفير أكثر من 40 موقف للسيارات ستخصص لاستخدام المحلات التجارية داخل الممر التجاري وذلك في طوابق مواقف السيارات الأربعة في مبنى بلدية نابلس التجاري. هذا عوضا عن إمكانية استخدام الساحات الخاصة لمواقف السيارات القريبة في منطقة الدوار مثل الساحة أمام عمارة عبد الهادي والساحة مكان المطحنة القديمة، عدا عن مواقف السيارات التي يتم إدارتها من خلال العدادات في الشوارع الممتدة من الدوار مثل شارع فلسطين وشارع حطين، هذا مع العلم أن المختصين أشاروا بأنه لن يتم تولد رحلات إضافية ناجمة عنإنشاء المحلات، إذ أن الرحلات للمحلات التجارية داخل الممر التجاري لا تتولد كرحلات إضافية عموما، بل أن هذه المحلات ستستقطب الذين بطبيعة حركتهم يمرون في المركز التجاري للتسوق أو لقضاء أعمال أخرى.

- ممر المشاة وامتداده كممر تجاري يتصل مع الممر التجاري الحالي القائم، مع تطوير منطقة الدوار لاحقا كمنطقة مشاة وتحديد مسرب لسيارات العمومي والباصات ومناطق لتحميل وتنزيل البضائع ليلا للمحلات التجارية، هذا المشروع ينسجم مع ما درس سابقا من قبل استشاري متخصص في مجال إدارة أنظمة المرور عام 1998، وتم وقتها تداول إمكانية تنفيذ ذلك ومن المتوقع نجاح المشروع مما يمكّن من تحديد حركة السيارات في المنطقة وبما يعزز الخطة المرورية وتقليص حركة المركبات وتوجيهها خارج منطقة المركز التجاري. وهذا معمول به في العديد من المدن حول العالم، حيث أثبت ذلك انعاكسا إيجابيا على الحركة التجارية من جهة وعلى التقليل من الآثار الناجمة عن حركة المرور والازدحام من جهة أخرى.
- أخذ تصميم الممر بالاعتبار تعزيز البلازا وتأكيد هوية وطابع منطقة المركز التجاري ودوار الشهداء من خلال المحافظة على الأرصفة والساحة الخضراء ومن خلال تعزيز ما تم تطويره من قبل المجالس البلدية السابقة من ساحات ومقاعد للمشاة وأرصفة واسعة وإضافات خضراء ستساهم في نقاء الأجواء البيئية هناك وصفائها.
- ممر المشاة سيكون واسعا ومفتوحا في أكثر من نقطة وفي زوايا متعددة وذلك تجنبا لأية إشكالات اجتماعية أو بيئية، وبما يسمح بالتهوية والإنارة، ويضيف في مجال تعزيز البيئة الصحية والاجتماعية وفي ذات الوقت يضيف إلى الحركة التجارية والبعد الاقتصادي ويحافظ على الأثر الجمالي للمنطقة.
- فيما يتعلق بالآثار القريبة وتجنب التعرض لها فقد تم التواصل مع دائرة الآثار وتم أخذ رأيهم بالموضوع علما بأن البلدية قد استفادت من خبرات إنشاء الممر الحالي الممتد من المركز التجاري باتجاه شارعي العدل وسفيان، وأن ممر المشاة وامتداده سيكون ضمن الارتفاعات المعقولة، بل كان هناك فكرة لتوفير إطلالة على الآثار القريبة، وقد كان هناك تواصل في هذا الإطار مع وزارة السياحة والآثار لإمكانية عمل ما يمكن أنيعزز الآثار ويستفيد من وجودها.
- فيما يتعلق بترخيص المشروع فبلدية نابلس لديها الحق في ترخيصه من قبل لجنة التنظيم والبناء المحلية، تماما كما حدث سابقا للمجمع التجاري والممر الحالي، علما بأن البلدية تواصلت وستتواصل مع المؤسسات المختلفة ومع وزارة الحكم المحلي بهذا الخصوص.
- أن مشروع ممر المشاة سيساهم في حل الأزمة المرورية حيث أن إلغاء الإشارة الضوئية أمام المستشفى الوطني بعد إنشاء الممر سيسمح باستمرارية حركة السيارات دون إعاقة وسيعزز استخدام الممر من قبل المشاة للانتقال من يمين الشارع إلى يساره، وسيشجع المواطنين على استمرارية التحرك باتجاه الممر التجاري ومروراً عبره بسلاسة ودون توقف وبشكل آمن، حيث أن التصاميم أخذت ذلك بالاعتبار، وتم إنشاء المداخل والمخارج والأدراج والمصاعد لتسهيل ذلك،(ومن المعلوم أن عشرات حوادث الدهس لمواطنين تمت عند قطعهم الشارع أمام المستشفى الوطني على مدى السنوات القليلة الماضية نتج عنها عشرات المصابين وحالتي وفاة). هذا وسيساهم الممر في نقل قسم كبير من حركة المشاة العابرة لشارع الملك فيصل في مركز المدينة إلى مستوى الممر السفلي بما يتيح سهولة أكبر في الحركة في الشوارع والممرات العلوية.
- عندما تم التعاطي مع مبنى بلدية نابلس التجاري (المول) وتم حل تدفق السيارات منه وإليه تم إنشاء ممر السيارات الحالي على مستويين: المستوى الأول (الأدنى) أخرج سيارات السرفيس مباشرة نحو شارعسفيان/العدل إلى الغرب، وجعل للسيارات من المنطقة الشرقية مدخلا ومخرجا للمجمع بما ساهم في تخفيف عدد وحدة السيارات في منطقة الدوار. أما المستوى الثاني (الواقع فوق المستوى الأول) فقد احتوى على محلات تجارية ساهمت في دخول المواطن وخروجه من وإلى المبنى التجاري وعزز الحركة التجارية بما شجع المجالس البلدية إلى زيادة عدد المحلات والإفادة من الساحات والفراغات، وإن كان ذلك يتعارض مع الحاجة لها، وهذا ما سيوفره ممر المشاة المقترح حيث يتكامل مع هذا المستوى ويعتبر امتداد له، ويوصل حركة المشاة بشكل سلس ومستمر وعلى نفس المستوى من بداية الممر أسفل المستشفى الوطني نحو الممر التجاري وإلى مجمع السيرفيس في المبنى التجاري.
- لقد تمت دراسة الحركة المرورية المتوقعة بعد إنشاء ممر المشاة من خلال برامج محوسبة خاصة تقوم بعمل محاكاة ونمذجة تأخذ بالاعتبار ظروف الموقع وخصوصيته، وبينت المخرجات أن هذا الحل سيسهم في حل الاختناقات المرورية، وستعزز ذلك من خلال تطوير الحل لاحقا ليشمل حلولا استراتيجية لحركة المركبات التي تعبر مركز المدينة، وأخذاً بعين الاعتبار لحلول متكاملة مع وبعد إنشاء ممر المشاة، وبما ينسجم مع فكرة أن يكون المركز التجاري منطقة مشاة وبمسارات محددة للسيارات بتكامل مع مشروع ممر السيارات عند إنشائه لاحقا. وبما ينظم الحركة عبر شارع الملك فيصل العصب الرئيس لحركة المركبات.
- لقد تم إعداد خطة مرورية لتطبيقها أثناء أعمال إنشاء ممر المشاة أمام المستشفى الوطني وتم ذلك بالتعاون مع الخبراء في هندسة المرور، بحيث يتم العمل على مرحلتين، وبحيث يكون التأثير على الحركة المرورية بأقل ما يمكن أثناء التنفيذ.
- إن انشاء ممر المشاة والممر التجاري هو من الحلول الاستراتيجية المبني على دراسات مهنية وعميقة، وهو حل يتناسب مع الموقع ومنطقة المركز التجاري لمدينة نابلس، آخذاً بعين الاعتبار الثقافة المرورية السائدة والامكانيات المالية المتاحة، حيث إن الريع من المحلات التجارية سيمول المشروع وأن الإجراءات التي تمت لتسهيل حركة المواطنين عبر ممر المشاة وتأكيد سلاسة حركتهم وسلامتهم وسهولة حركة السيارات تتطلب تعزيز الثقافة المرورية باتجاه استخدام الممر وتقليل التقاطعات بعد الغاء الإشارة الضوئية ومعبر المشاة المخطط والموجود حاليا أمام المستشفى الوطني.
- فإن بلدية نابلس إذ تسعى دائما لتقديم خدماتها للمواطنين تسعى كذلك لتطوير المدينة والحفاظ على هويتها وطابعها المميز، وتعزيز الحركة التجارية فيها، وقد كانت فكرة ومشروع ممر المشاة تكاملية بين الاحتياجات المرورية وبين تطوير منطقة المركز التجاري، وهذا المشروع يتكامل مع الممر الحالي القائم وحركة السيارات وتسهيل التواصل بين شرق نابلس وغربها عبر شارع الملك فيصل. إن هذا المشروع يتماشى مع التخطيط الحضري لمدينة نابلس بشكل عام وتطوير وتخطيط منطقة المركز التجاري بشكل خاص، وبما ينسجم مع أهداف التخطيط على مستوى الحكم المحلي والأهداف التنموية للسلطة الوطنية الفلسطينية.
ومن هنا فإننا نهيب بالمواطنين التفاعل والتواصل مع بلديتهم لتعزيز الانتماء وتطوير نابلس وإنجاح المشروع".
المصدر: بلدية نابلس