مخاطر الهواتف الذكية على العين وكيفية تجنبها
في الوقت الذي تواصل فيه شركات الهواتف الذكية تحقيق أرباح خيالية، حذرت دراسة حديثة من خطورة استعمالها خصوصاً في الظلام، مؤكدة على أن ضوء الهواتف الذكية الأزرق يلحق أضراراً كبيرة بالعين.
يشهد العالم منذ سنوات تطوراً كبيراً في مجال التكنولوجيا، التي تواصل بشكل مطرد اختراع أدوات تسهل طريقة عيش الناس وتمنحهم إمكانية الرفع من جودة حياتهم، التي أصبحت بشكل أو بآخر مرتبطة بالتطور العلمي.
وتأتي الهواتف الذكية على رأس الأدوات التكنولوجية، التي يستعملها ملايين الناس. وتتمتع هذه النوعية من الهواتف بمميزات عديدة تجعلها محط إعجاب الناس. غير أن استخدامها قد لا يخلو من مخاطر على صحة الإنسان خصوصاً في الأوقات، التي تسبق النوم.
وفي هذا الشأن، توصلت دراسة حديثة إلى أن الضوء الأزرق والذي يخرج من الهواتف الذكية، يمكن أن يُودي إلى الحاق الضرر بالعين وفق دراسة منشورة في المجلة العلمية المُتخصصة "Scientific Reports".
بقع كبيرة
وأوضحت الدراسة الصادرة عن جامعة "توليدو" بولاية أوهايو الأمريكية أن الجزيئات في شبكية العين تمتص الضوء الأزرق والذي يخرج من الهواتف الذكية وتتسب في إنتاج مادة كيميائية سامة، والتي تقتل بعد ذلك الخلايا. وأضافت الدراسة أن هذا الضرر الذي يلحق بالأعين ربما يقود إلى ظهور بقع كبيرة في مجال رؤية العين.
وتابعت الدراسة أن ظهور بقع كبيرة في مجال رؤية العين من السمات المميزة لما يسمى بـ"التنكس البقعي" (مرض يصيب العين ويؤدي إلى فقدان البصر، لأن شبكية العين تتعرض للضرر).
وأفادت نفس الدراسة، أنه لا يتحتم على الناس استعمال الهاتف الذكي في الأماكن المُظلمة، وأردفت أن القيام بذلك ربما يُوسع من حدقة العين، ويتسبب بالتالي في وصول المزيد من الضوء الأزرق المؤدي إلى العين.
سلوكيات الأطفال
وفي نفس السياق، نقل موقع "photonics" عن الأستاذ اجيتيه كارونيارتن وهو من المشاركين في الدراسة قوله: "توضح دراستنا كيف أن الضوء الأزرق يؤثر على العين ونأمل أن يؤدي ذلك إلى علاجات تبطئ من التنكس البقعي على غرار نوع جديد من قطرة العين"، وأضاف: "كل عام يتم تسجيل أكثر من 2 مليون حالة جديدة مرتبطة بالتنكس البقعي في والولايات المتحدة الأمريكية".
يشار إلى أن دراسة سابقة، صادرة عن جامعة "لايبزيغ" الألمانية خلصت إلى أن استخدام الأطفال للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية ربما يتسبب في إلحاق ضرر كبير على سلوكيات الأطفال وفق ما أشارت إليه المجلة العلمية المتخصصة "International Journal of Environmental Research and Public Health".
بالتعاون مع دويتشه فيله
2018-08-11 || 20:33