انهيار أساسات بناء في نابلس.. من المسؤول؟
وقوع أوتاد خرسانية في ورشة بناء غربي مدينة نابلس بعد إيقاف العمل في الورشة. البلدية تحمل المسؤولية للمكتب الهندسي والمهندس المشرف يرد.
سقطت صباح يوم الثلاثاء 22.05.2018، أوتاد خرسانية (عددها 12) يبلغ ارتفاع الوتد الواحد تسعة أمتار عن الأرض في منطقة تتم فيها عمليات الحفر لإنشاء بناية في منطقة رفيديا بنابلس. وبهذا الخصوص قال صاحب المخازن الواقعة بجانب عمليات الحفر سامح يعيش: "الأوتاد الخرسانية وقعت وأظن أن المخازن تضررت وستنهار، ورفعنا دعوى وكتب كثيرة تطالبهم بالرقابة، إذ أرسلت أكثر من أربعين كتاباً للبلدية وهذا الانهيار لم يحدث مثله في نابلس غير مرتين أو ثلاث، لكن البلدية تقول إن دورها ينتهي بعد إعطاء التراخيص".
وفي مقابلة لـ
دوز مع القائم بأعمال مهندس بلدية نابلس يوسف نصر الله ذكر "تم الترخيص بشكل قانوني وحسب الإجراءات الرسمية المعمول فيها في البلدية ووصلنا اعتراض من أحد المجاورين، درسنا الاعتراض وتبين عدم وجود إشكالية. ثم قدم المشتكي وصاحب الأرض تقريرين يؤكدان على إمكانية العمل بشرط الابتعاد مترين".
مسؤولية من؟
تابع نصر الله "جلب المشتكي كتاب توقيف العمل من المحكمة وبناءً على قرارها أوقفت البلدية العمل مدة شهرين، ثم استكمل العمل حسب الأصول بطلب من صاحب الأرض وبموافقة البلدية على أن يتم الأخذ بمعايير السلامة. وأحضر المختبر الهندسي تفاصيل العمل ومعايير السلامة وهي موجودة لدينا".
وأوضح أن "البلدية ليس من مسؤولياتها الرقابة أو الإشراف، فهناك مئات الورشات في نابلس، المكتب الهندسي يقدم للبلدية خطته ويكون مسؤولاً عن العمل وهو يتبع أيضا لنقابة المهندسين".

وفي حديثنا مع المهندس المشرف على الحفريات بلال الخياط، قال لـ
دوز "نحن رخصنا منذ أربعة شهور وكل الإجراءات سليمة، يوجد أرض لا يتجاوز عرضها سبعة أمتار ملاصقة للجهة الغربية من الأرض التي نعمل بها، البلدية سمحت لنا استكمال الإجراءات فضربنا (بايلات) أوتاد خرسانية على شارع رفيديا وعلى الحد الغربي".
عمل قانوني
"أثناء عملنا أنجزنا مجموعة من الأوتاد الخرسانية وكنا قد حفرنا لخمسة أوتاد لإنهائها، فتفاجأنا بالشرطة والبلدية يقولون: يوجد قضية أوقفوا العمل، طلبنا منهم برجاء استكمال الأوتاد الفارغة لكي لا تؤثر على الأوتاد الأخرى، لكنهم رفضوا وتركت فارغة وبعد فترة أخذنا إذناً لاستكمال العمل" قال الخياط.
وأوضح الخياط أن السبب وراء وقوع الأوتاد هو أنه "عندما تم ملؤها بالإسمنت أدى إلى كسرها لاحقاً بسبب امتلائها بالماء والتراب وأثر ذلك على الأوتاد المجاورة" مضيفاً "أنه لو أنه سمح لنا بإكمال الخمسة أوتاد آنذاك لما حصل ما حصل، فمثلا الأوتاد التي وضعناها بجانب الشارع لم يحدث لها شيء".
وختم الخياط كلامه "بما أننا نملك ترخيصاً والإجراءات سليمة وقانونية لا نتحمل المسؤولية، فمن أوقفنا عن العمل هو من يتحمل المسؤولية، الآن سنعمل بخطة جديدة وزراعة أوتاد من جديد".
الكاتب: أحمد السدة
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-05-22 || 16:58